أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسن محاجنة - دُرزي..!!














المزيد.....

دُرزي..!!


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 4919 - 2015 / 9 / 8 - 17:36
المحور: الادب والفن
    


دُرزي..!!
لقد صُدمت عائلة رابح من قراره الزواج بالفتاة الاوروبية التي عشقها أثناء دراسته الجامعية ، : ماذا تفعل؟!! هل جُننتْ؟ تريد الزواج من خارج الطائفة ؟؟ وماذا ستفعل إبنة عمك التي انتظرتك طوال هذه السنين ؟ لن نرضى عنك ولا عن زيجتك هذه ......!! سمع رابح هذه التساؤلات المُستغربة لقراره ، لكنه أغلق أُذنيه ، واحدةٌ من طين والأُخرى من عجين ، كما قالت والدته ..
-لا إنت إبني ولا بعرفك ..!! كان قرار والده الصارم وشديد الوضوح ..
-لكن لِمَ هذا التشدد من والديك ؟ سألتْهُ صديقته بعد أن أطلعها على ملابسات الموضوع ، وعن رفض أهله لفكرة الزواج منها ..
أحست سلفا بأنها "شخص غير مرغوب فيه" ، من أهل حبيبها وزوجها المستقبلي ، ولكن لماذا ؟ هل هي غير جميلة ؟ لا.. فصاحباتها يحسدنها على جمالها اللافت ...غير ذكية ؟ بالتأكيد ، لا فهي تدرسُ الفنون في واحدة من أرقى الجامعات.. ما السبب إذن ؟؟ حاولت ان تستدرج رابح ليبوح لها بالسر الكامن وراء قرار الرفض القاطع لأهله .. لكنه حاول التخفيف عنها ، بأن القرار قراره وسف يرضخ أهله في نهاية المطاف .
يُحاول رابح بكل الوسائل أن يُقنع أهله بصواب قراره ، وبأن الدنيا تغيرت ، ونحن في القرن العشرين ، لكن ما من تراجع ولو قيد انملة ، لأهله عن قرارهم الحازم .. لا زواج من خارج الطائفة . نقطة وسطر جديد ..
لم يفقد الأمل ، فقد واجهَ صديقه على مقاعد الدراسة ،هو ايضا ، معارضة لفكرة الزواج من زميلته الاوروبية ، وأطلعهُ هذا الصديق على رسالة تلقاها من والده ، لم تحوِ إلا جزءا من أية قرآنية ، تقول : " ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم" ، لكن صديقه أصر على الزواج من التي أعجبته ، ورضخ أهله لقراره .. صحيح بأنهم "أعلنوا عليه الحداد المعنوي " ، لكنهم قبلوا بإبنهم وبزوجته ..
كان رابح يُمنّي النفس بنهاية سعيدة ، مثل صديقه ، وهكذا اقنع صديقته وعقدا قرانهما ، وانجبا ابنة شقراء في بلاد الغربة .
وما هي إلا أيام حتى وصله نبأ إعلان الحرمان عليه ، فمنذ تلك اللحظة ، لن يعرفه أهله ، جيرانه ، أصدقاء طفولته ولا أهل قريته ، والأنكى من كل ذلك ، فإن قرار الحرمان يعني فيما يعنيه منعه من السكنى في بلدته الحبيبة الى قلبه .
يستأجر بيتا في احدى البلدات البعيدة جدا ،عن بلدته ، يجد وظيفةً له وعملا لزوجته ،وتمر السنين وشوقه لأهله ، ملاعب صباه وشبابه المبكر ، لأصدقاء طفولته ، لطبخ امه، لأحاديث والده ، لمشاكسات إخوته ولحنان أخواته ،يزداد ... يفتقد الأجواء المميزة في بلدته و..و... صاحبَ كل هذا عدم رضا زوجته عن الحياة في البلدة ، وغياب الحياة الفنية والثقافية فيها ، ولو حدث وأن كان هناك حفلة أو مسرحية فلغتها لا تساعدها على الفهم ، وهي التي عاشت في مدينة كبيرة ، في كل ليلة من لياليها حدثٌ فني وادبي ، أو على الأقل فيها دور عرض سينمائية ..
- هذه البلدة جافة ، ولا أتحدثُ عن الطقس .. قالت لهُ ، وأُريد العودة الى بلدي ومدينتي .. لقد سئمت من هذه "العيشة" ..!!
يُقررا الإنفصال ، ليعود رابح الى اهله وعشيرته ، درزيا صالحاً........ يُستقبلُ بالترحاب والأحضان وحده ووحده فقط .....!!



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نعمةٌ أم نقمة ..؟!
- الإمام الأكبر وضمير الغائب؟؟!!
- ألطفل والبحر- مرثيةٌ للبراءة
- ليلى اليهودية ..؟!
- عالمدرسة راجعين، -شهداء- بالملايين ..!!
- مُسلم ..؟!
- مسيحي ..؟!
- غسان كنفاني في فيينا .
- مُعتصم
- ألبنات والكاميرا ..
- ألوجبة الأخيرة ..
- حَوَّة ..
- إبن المجنونة .
- ألكرافة (ربطة العُنق )
- ألتعدد واْلتَعديد .
- إنتقام ..
- بين العبرانية واليهودية ..
- الأول من جوشي للعام 104 ..!!
- أيُها ألأصدقاء ، تَحَتْلَنُوا ..
- بين طفولتين ..


المزيد.....




- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسن محاجنة - دُرزي..!!