أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - مركل درس في الإنسانية والرجولة !!














المزيد.....

مركل درس في الإنسانية والرجولة !!


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 4919 - 2015 / 9 / 8 - 17:35
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مركل درس في الإنسانية والرجولة !!
دائما الأطفل هم من يدفع ثمن "لعب" الكبار، و هذه المرّة ، الطفل السوري إيلان وشقيقه ، هم من دفعا فاتورة استهتار الكبار، بعد أن قذفت بهما أمواج البحر على أحد السواحل التركية إثر غرق الزورق الذي كان يقلهما ووالديهما وعددا من النازحين إلى جزيرة "كوس" اليونانية ، صورة "إيلان " وهو ممدد على رمال الشاطئ بوضعية السجود ، ستظل وصمة عار على جبين كل متقاعس من رجالات الأمة العربية والإسلامية ، التي ، يشهد التاريخ ، أنها أغمضت أعينها وصمت آذانها ، وسكنت ضمائرها ، وأوصدت أبوابها في وجوه ملايين النازحين من بني جلدتها ، وتركتهم عرضة للضياع والهلاك ، يقتلهم الجوع، وتبتلعهم أمواج البحار الهائجة ، وهم في لامبالاتهم يتفرجون ، دون أن تهتز فيهم حمية ، أو يتحرك لهم ضمير ، أو تستفيق ما تبقّى فيهم من مشاعر إنسانية ، و في مقابل حالة اللامبالاة ، وعدم الاكتراث تجاه أزمة اللاجئين التي تعيشها ، مع الأسف ، أمة ألفت المآسي وصور الموت والأشلاء والدماء السائلة ، فلم تعد تُمارس عليها "سلطة" الفعل ، ولا تحضّها على ردّ الفعل ، انتفضت ، هناك في الضفة الأخرى الكافرة - كما يحلو لأصحاب الجلابيب القصيرة واللحى الطويلة ، أن ينعتوها - واحدة من ناقصات العقل والدين ، وأقامت الدنيا ولم تقعدها ، بعد أن صدمتها صورة جثة الطفل ذي الثلاث سنوات ، والذي أغرقته ويلات حروبها العقائدية ..
إنها انجيلا مركل ، المرأة الألمانية التي تساوي ألف رجل ، بل تفوق كل رجالنا مجتمعين إنسانية ، المرأة التي قال المتنبي في مثيلاتها :
ولو ان النساء كمن عرفنا .... لفضلت النساء على الرجال
فما التأنيث لاسم الشمس عيب .... ولا التذكير فخر للهـــــــــــــــــلال
مركل المرأة التي واجهت زيف رجولة لا يهمها الجائع إلا إذا كان ناخبا ، ولا يؤثر فيها العاري إلا إذا كانت امرأة ، بمقولتها الشهيرة: " غدا سنخبر أطفالنا أن اللاجئين السوريين هربوا من بلادهم إلى بلادنا ، وكانت مكة بلاد المسلمين أقرب إليهم. غدا سنخبر أطفالنا أن رحلة اللاجئين السوريين إلى بلادنا ، كانت كهجرة المسلمين إلى الحبشة ، حيث كان فيها حاكم نصراني لا يظلم عنده أحد".
ليس إيلان هو أول طفل صغير يموت «عبثاً» في بلاد العرب والإسلام ، ولن يكون الأخير من بين أطفالها ، لكنه هو الطفل الذي أثارت صورته موجة تضامن هائلة مع المهاجرين، وتوارد هبات قياسية ، وإنشاء صناديق طارئة وتعبئة شعبية ، لم تشهد أوروبا مثلها من قبل ، وفي مختلف الأوساط ، حيث وصل التضامن إلى الأوساط الرياضية، حيث أنشأت اللجنة الاولمبية صندوقا طارئا بقيمة مليوني يورو لتمويل برامج مساعدة اللاجئين، فيما أعلن نادي بايرن لكرة القدم في ميونيخ منح مليون يورو. كما يعتزم النادي الابرز في ألمانيا جمع مليون يورو من خلال مباراة ودية تنظم خصيصا لمساعدة اللاجئين.
هذه الواقف الإنسانية المؤثرة دفعت بالممثلة السورية "مي عساف" للرد على مركل بكلمتها الرقيقة : "نعم مكة ودبي ومسقط وعمان أقرب من برلين ... لكننا فضلنا الموت غرقا أو الموت بالشاحنات المغلقة لعلنا نصل إلى بلدكم الذي يعامل البشر كبشر بغض النظر عن عرقه ودينه ، ولأنهم اشترطوا أن تكون نساؤنا ملك يمينهم ، ولهذا يا سيدتي خاطرنا بحياتنا من اجل العيش كبشر ومع بشر وليس مع وحوش ".. كم تأثرت لمنظر الطفل الصغير وهو ملقى على رمال الشاطئ ، وزاد تأثري بعد سماعي لأغنية .... شاكر الرائعة ..



#حميد_طولست (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من وحي الانتخابات : للمظاهر فهي خداعة
- إلى من طغى وتفرعن من المترشحين!!
- رجال الدين والسياسة ..
- من وحي الانتخابات . متسلقو المجالس !!
- لماذا نبخل بالكلمة الطيبة الساحرة؟؟
- -الإتيكيت- او أخلاقيات وذوقيات التعامل
- آه يا خوفي من آخر المشوار
- استراحة في الحي اللاتيني ، أقدم أحياء باريس
- من المستحيل أن أنتخب كذاباً غشاشاَ خداعاً ؟
- لاتظلموا قلمي !!
- علة تأخر المجتمع العربي والإسلامي .
- جلسة ممتعة بأحد مقاهي الحي اللاتيني بباريس
- مجالس الحشيش الرمضانية. مقهى اسطنبولي بفاس الجديد نموذجا
- ثقافة الانتماء السياسي !!
- الكفتة أكثر الأكلات المستهلكة بشراهة
- آيات القرآن الكريم نغمة للهواتف المحمولة !!
- الاعتياد على الشيء يفقد الشعور بوجوده !!
- ذكريات العيد التي لا تبلى ..
- إنما هي قضية أخلاقية بالمقام الأول !!
- تشابه الفكر الظلامي واختلاف طرق تصريف المواقف..


المزيد.....




- الفاتيكان ينفي تعرض سفيره لـ -توبيخ- أمريكي والبابا ينتقد لغ ...
- تقرير: اجتماع تصادمي غير سار جرى بين ممثلين عن الفاتيكان وال ...
- أكثر من 100 ألف مصلٍّ.. رئيس المرابطين بالمسجد الأقصى: عدد ا ...
- إيمانويل ماكرون يلتقي البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان لبح ...
- الفاتيكان ينفي تقارير عن -توبيخ- البنتاغون لسفيره
- بعد حصار دام 40 يوماً.. الاحتلال يعيد فتح المسجد الأقصى وكني ...
- بابا الفاتيكان: من يتبع المسيح لا يُسقط القنابل
- مكتب قائد الثورة الإسلامية يصدر بيانا بشأن الاتصالات المتكرر ...
- مكتب قائد الثورة الإسلامية : الإمام الشهيد للثورة كان يرى في ...
- مكتب قائد الثورة الإسلامية: اثبتوا في ميادينكم وتيقنوا أن دع ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - مركل درس في الإنسانية والرجولة !!