أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ساجت الغزي - حكومة الطناطلة














المزيد.....

حكومة الطناطلة


عباس ساجت الغزي

الحوار المتمدن-العدد: 4909 - 2015 / 8 / 27 - 15:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حكومة الطناطلة
رفدتنا الاساطير السومرية وموروثنا الشعبي بحكايات وقصص معبرة, فيها كثير من الدروس الانسانية والعبرة في التعامل مع المواقف الصعبة والغريبة, ويعتبر "الطنطل" الكائن المراوغ المتحول الى اشكال مختلفة, من اكثر ابطال تلك القصص غرابة, ويطلق عليه في اهوار جنوب العراق بـ (الماصخ) لأنه لا يتناول الخبز الذي فيه ملح.
هنالك اوجه تشابه كثيرة بين معاناة ومأساة سكان العراق القديم, التي تواردت عبر القصص المريرة في موروثنا والتي أيدها الرحالة البريطاني كافن يونغ في كتابه "العودة إلى الاهوار", وبين المآسي التي يعيشها الشعب اليوم, من خلال مراوغة السياسيين, وتلبسهم بأوجه مختلفة اغربها شخصية "رجل الدين", والقدرة على الاقناع بالسن مختلفة وتحريف الكلم.
ولابد من ذكر قصة ذاك "الطنطل" المتمثل بهيئة انسان, الذي رافق احد صيادي السمك في المركب, وعرض على الصياد ان يقوم بمساعدته في الصيد, على ان يتقاسم معه السمك مناصفة, وكان يصطاد السمك بغزارة وهو يتراقص ويضحك بصوت عالٍ, حتى امتلئ المركب بالصيد الوفير, حينها اشار على الصياد بان يتقاسمان السمك, فقام الصياد بالتقسيم, لكن "الطنطل" رفض تلك القسمة بحجة انها غير عادلة, واعاد الصياد التقسيم عدة مرات دون جدوى, حتى لاح خيط الفجر, فصرخ "الطنطل" في وجه الصياد, واختفى ومعه السمك الذي كان يملئ المركب.
وتلك القصة اقرب الى حال الشعب الذي يعمل ليل نهاراً, ويقضي الوقت والجهد في الصبر, ليحصل على الحقوق المشروعة, دون جدوى, وسط مراوغة ومكر وضحك السياسيين, الذين عاثوا بالبلاد فساداً, بشهادة المرجعية الرشيدة التي نادت بان "للصبر حدود" ولابد من اصلاحات حقيقية للقضاء على الطناطلة الماصخين, والذين تتعدد اسمائهم واشكالهم, كل حسب الموقع الذي يعمل فيه, بأثارة الفوضى والفساد ومصادرة حقوق الاخرين.
وارى ان الوقت مناسب لنحذر ابنائنا من مخاطر اولئك الطناطلة, كما كان فعل اجدادنا الاولين, وان نقوم برفع صور المفسدين في تظاهراتنا المطالبة بالإصلاحات وتلبية دعوة المرجعية, وان نكتب تحت كل صور عبارة "احذر الطنطل الماصخ", ولا ضير بان نرش الملح عليها, ونغرز الابرة والمخيط او الة حديدية, لنخلص من شرورهم, كما كان يفعل الاجداد.
عباس ساجت الغزي



#عباس_ساجت_الغزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- افاق المعرفة في تطوير المهارات الصحفية
- العبادي والمسؤولية التاريخية
- نقل الركاب.. صفحة ذي قار المظلمة
- النظام الرئاسي .. مطلب جماهيري ام هروب
- تسليح العشائر اضعاف للحكومة
- عيد الصحافة.. سطوة ذكورية بامتياز
- العراقيون ومخاطر هجرة الجمال
- الله مع العراقيين .. واسرائيل وراء الأمريكيين
- اكذوبة.. حرية الوصول الى المعلومة
- صمتت الجراح فنطقت نقابة الصحفيين
- رَبَويات يَّقتحمن الحياة الاجتماعية
- العراق وطن الاحرار
- الجهاد ودور المثقف في المعركة
- جهنم العراق والخيانة الكبرى
- سَّراب الصحراء القاحلة
- امريكا أكذوبة السلام العالمي
- الانتفاضة على الارهاب
- الهدوء الذي يسبق العاصفة
- ثقافة التظاهر بقطع الطرق
- المواقف والثوابت


المزيد.....




- وجه القذافي على حبوب مخدرة.. السلطات الليبية تضبط شحنة غير م ...
- كيف أصبحت تركيا وسيطاً بين إدارتي طرابلس وبنغازي في ليبيا؟
- رئيسة المفوضية الأوروبية تندد بهجمات -وكلاء إيران- على دول ا ...
- بيسكوف يعزف عن التعليق على انضمام فنلندا لمشروع الردع النووي ...
- الصين تعرب عن -قلقها الشديد- إزاء هجمات الحوثيين على البنية ...
- سائحة أجنبية توجه اتهامات للشرطة المصرية.. والداخلية ترد
- بعد تقرير عن -تحذير إماراتي-.. لواء إسرائيلي يفجر مفاجأة مدو ...
- عقيلة صالح: لا وقت للتردد في تشكيل حكومة واحدة وإجراء انتخاب ...
- محمد بن سلمان يزور مصر الثلاثاء.. ومصادر تكشف لـRT خريطة الم ...
- تعليق الرحلات في مطار مصراتة عقب حادث طائرة خاصة.. وفتح تحقي ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ساجت الغزي - حكومة الطناطلة