أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - وفشل.... أيضا الحاكم الجعفري














المزيد.....

وفشل.... أيضا الحاكم الجعفري


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 4901 - 2015 / 8 / 19 - 21:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وفشل.... أيضا الحاكم الجعفري


على طول تاريخ طويل لعمر قصير بجيل كان يحلم بعالم جديد مختلف عن لحظات عيش صبغتها عناوين الذلة ونظرات الاحتقار وأمنية نفس مشروعة بحاكم من نفس الجلدة والصبغة والعقيدة كساها الموروث المنبعث من غبار الماضي البعيد ألوانا براقة لأبنية موهومة في فراغ عقل نسج من ذاته كلمات بعيدة جعلها فضاء السياسة المكبوت المحتقن بالقهر والقسوة تكتسي بأثواب من حقائق وردية عن حلم حاكم لم يأتي بعد كما في أساطير الحكاوات القديمة المنبعثة من شفاه العجائز المنكمشة أيام شتاوات قارصة لتنيم أطفالا تتمعج أمعائهم بالجوع والبرد .
ونام البعض وصحا على نفس وتيرة الحلم المتكرر كل لحظة بان ذلك الحاكم الجعفري الموعود سوف يضرب الأرض لتتحول إلى ذهب اصفر ويطعم من يده أمعاء الجياع ويخرج إلى الوجود كل ثروات الإسلاف المطمورة .
ورحل البعض متألما ولم ترى عيناه مشهد الحلم ونبوءة تلبس ثوب الحقيقة وان اكتفى بكلمات المشايخ ووعودهم التي ترسخت في الذهن عبر زمن الخنق حتى تحول شبح ذلك الحاكم إلى شعارا في هبة ربيعية عفوية طالبت من ذلك الغائب المختفي بالأزلية أن يأتي من وراء سحابة البعيد ليجلس على كرسي السيادة .
وذاب الحلم تلكأت الأساطير والطلاسم وخالفت نبوءات العرافين التي أجمعت على خروجه الموعود حتى تمدد الزمن بعد ذلك بعقد كامل ليأتي على متن" ابرامز الحديدية " التي كسرت ظهر الجبروت الفاشي وعسكرتارياتية المقيتة وان خالف هذا الحاكم نبوءات عرافيه على عكس ما سمعنا وقرنا في كتب المشايخ بأنة شرقي الاتجاه لا من الجنوب ولم تكن راياته سوداء مثل رايات بدر بل راية واحدة تتكون من احد وخمسون نجمة فتحت للتاريخ أفواه أفرغت قيحا متيبسا عبر أجيال طمرت ولم تحلم عيونها بيوم يولد من رحم الكون مثل هذا اليوم .
وكان الحاكم الجعفري لحما ودما ولحظة لم يحلم بها التاريخ عبر سيرة الكرولونوجي يوما أبدا .
لكن التاريخ هو التاريخ يصنعه الإنسان بيده وان كان الإنسان يجهل جوهر أعمالة وينسب ما يعمله إلى قوى المثال البعيد فكان اغترابه الأزلي عن عالمة الواقعي الذي لم يتبدل بهذا الحاكم بل ازداد سوئا حين انتحر المثال على مذبح السلطة ولم يكن هذا الحاكم الجعفري متفردا عن غيرة من الحكام بل هي السلطة التي تتسلح بالحديد والنار عبر كل زمنها الغابر وبدأت تفك طلاسمها الغيبية المتحجرة المسكوكة بحلقات المثال إلى شي حقيقي بدا يتجذر في عقلية أؤلئك الذين بدئوا يستفيقون من سبات الماضي وترياقه المنوم ولم يجدوا أن صورة هذا الحاكم تختلف عن كل صور الحكام السالفين .
ليكون أن مابين المثال والحقيقة هو التطبيق الذي لابد للعراقيين أن يكونوا قد ادر كوة في نهاية المطاف واستفاقوا من الترياق المخدر الذي راود عقولهم عبر مسيرة أجيال لا ولن تحصل على حقها المفقود إلا بالعمل وفهم هذا العالم الواقعي على حقيقته وعلاقاته الواقعية لا بأحلام واهية مأخوذة من شفاه عجائز وعرافين حين واجهت نفس رصاص السلطة وهراواتها وجلاديها عندما أرادت أن تعبر عن حق بسيط من حقوقها التي لم تحصل على شي منها لحد ألان .
جاسم محمد كاظم



#جاسم_محمد_كاظم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكام العراق .... وملكياتهم
- الفرق بين الحراك الشعبي المصري والحراك العراقي
- يوم كنتُ رئيسا للجمهورية العراقية...
- الحاجة إلى مليون متظاهر مصري للمطالبة بحقوق العراقيين
- معممو اليوم ..ونسخة أسلام جديدة للمتطرفين
- اليوم ظهر الحق كله إلى الشر كله
- ولازلنا غرباء عن واقع العمل
- رمضان هذا العام .... جحيم
- لفقيدنا العراق - الفاتحة-
- هل استوعبت إيران دروس التجربة العراقية ؟
- شكل العالم الذي تنعدم فيه النقود
- العمل المأجور... في العراق مابين التنظير الشيوعي والواقع الم ...
- ثنائية العامل والموظف في العراق
- الطبقة العاملة والحزب الشيوعي ... في العراق
- ما كتبته عن فالح عبد الجبار قبل خمس سنوات
- اليمين واليسار في حزب البعث وقصة كامل فليفل
- ومع عاصفة الحزم استذكرنا -لواء العقيدة اليمني-
- هكذا يجب أن يكون التنظيم الماركسي في البلدان الريعية
- العمل غير مدفوع الأجر في العراق
- متى ينتصف النصف الآخر لنفسه في العراق ؟


المزيد.....




- بوتين يهنئ توكايف باكتساح الحزب الحاكم للانتخابات التشريعية ...
- نائب عن -حزب الله-: السلطة السياسية في لبنان فقدت أهليتها ل ...
- عاجل: الحكم بالسجن المؤبد على مفتي سوريا السابق أحمد بدر الد ...
- من مقاعد الدراسة إلى خطوط النار: كيف ابتلع فخ التجنيد بالجيش ...
- هرمز وحرارة الصيف يلهبان أسعار الوقود في ألمانيا..فما الحل؟ ...
- نيوزيلندا تعتزم حظر مواقع التواصل لمن هم دون الـ16 عاما
- بقائي: إيران ستستهدف مصادر أي عمل عدواني ضدها
- -حج- أوروبي إلى كييف في ذكرى الاستقلال وهدية بـ 6.1 مليار يو ...
- الحكم على مفتي سوريا السابق أحمد حسون بالسجن المؤبد
- هيئة بحرية: إصابة سفينة بمقذوف قبالة السواحل السعودية


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - وفشل.... أيضا الحاكم الجعفري