أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - يوم كنتُ رئيسا للجمهورية العراقية...














المزيد.....

يوم كنتُ رئيسا للجمهورية العراقية...


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 4888 - 2015 / 8 / 5 - 22:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يوم كنتُ رئيسا للجمهورية العراقية...
غرفة الرئيس اكتظت بزحام الأزمة هذه المرة صعبة تهدد حياة الدولة في المنتصف وقف رئيس الجمهورية والى اليمين رئيس المخابرات .وتوالت الأسماء رئيس قسم الاستخبارات العسكرية . قائد المدرعات . رئيس الأركان . قائد المغاوير .وزير الدفاع . قائد سلاح الجو . وزير الداخلية .
عرض قائد سلاح الجو الطراز المحسن من الطائرة "سراب 25" الشبيهة بالصحن الطائر السرعة "5 ماك" بمقعدين قادرة عل حمل 8 صواريخ جو-جو 4 صواريخ برؤوس نووية موجهة قادرة على تدمير فرقة مدرعة كاملة تستطيع ضرب مواقع العدو من مسافة 60 كيلو متر لن تستطيع المقاومات التركية من الوصول إليها .
بينما ذهب قائد المدرعات يصف على شاشة العرض جيل المدرعة " سرجون 8" القادرة على حمل 12 مقاتل والدبابة الخفيفة " آشور بانيبال " القادرة السير في الطرقات الوعرة بسرعة 100 كيلو متر والطرق المبلطة 150 كم ساعة على سرفة فولاذية مغطاة بالبلاستك وتستطيع دروعها تحمل قذيفة 80 ملم من القذائف المضادة للدرع .
عرض رئيس الأركان الخطة الموضوعة مع سلاح الجو وقوات المغاوير وكيف سيتمكن الفيلق المدرع العراقي الثاني والفرق الميكانيكية المساندة من خرق الدفاعات التركية والالتفاف على القوات المدافعة بينما تقوم قوات المغاوير بمسك المرتفعات والطرق الحيوية ومن ثم التقدم لقطع الطرق التركية المؤدية إلى أنقرة وتدمير السدود في غصون 72 ساعة ويبقى أمر الصواريخ ذات الرؤوس النووية " نارام سين " تحت تصرف رئيس الجمهورية حصرا في حالة التهديد والخطر الشديد .
واتفق الجميع على ساعة الصفر وكلمة التنفيذ " النوارس البيضاء "
أكد رئيس هيئة الاستخبارات بان الجهاز قادر على مسك الأجانب داخل القطر بغضون 20 دقيقة فقط الجهاز يعرفهم بالأسماء والعنوانين في حالة إعلان الحرب لو اقتضى الأمر .

ألازمة جعلت الرئيس يسهر لمدة ثلاث أيام متوالية بساعات نوم قليلة على الكراسي يتناول فيها غذاءه المكون من سندويج محشو بالخضار والبطاطا وكاس من الشاي مع هيئة أركان الحرب داخل غرفة العمليات الخاصة المعززة بصور الأقمار الصناعية عن تجمعات العدو خلف الحدود .

تحمس رئيس المخابرات بان الساعة قد أزفت هذه المرة للنيل من العم سام ورد الدين لو أنة تجرا على التدخل لمساعدة حليفة الاستراتيجي وردد هذا السطر كثيرا "سنغرق لهم هذه المرة "جورج واشنطن" ونجعل لحم المارينز طعما للهامور وكلاب البحر .
تكلم الرئيس في آخر الأمر بان تركيا لن تقطع مياه دجلة أنها تناور فقط تريد حصة من الطاقة وجزئا من أنابيب الغاز بالمجان أنها واجهة فقط لقوة حلف اكبر منها بكثير .

التقارير المقدمة للرئيس أكدت بان في حالة قطع شرايين دجلة تستطيع التكنولوجيا العراقية المتطورة من توفير ملايين الغالونات من ماء الخليج المحلى وستوفر الآبار الارتوازية كميات كبيرة من الماء تكفي للزراعة لمدة سنتين .
وزير الزراعة أكد بان المحاصيل الزراعية ستفقد فائض الإنتاج المصدر للخارج فقط .

اليوم الرابع صفق الجميع لمياه دجلة التي استمرت بالجريان تلاعب الشاطئ وتتناثر حبيبات الماء عاليا تلامس ريش النوارس المحلقة .

أمير الكويت وملك السعودية جاءوا يعتذرون عن أخطاء الماضي يجسون النبض هل للعراق طمعا في دولة "القرين" وشواطئ الخليج .
ضحك الرئيس وهو يشرب الشاي معهم وقال ممازحا :-
" لو انطلقت عليكم الصواريخ هذه المرة فأنها ستنفجر بملايين الدنانير العراقية لأننا لم نجد لها مكانا للخزن فحفظناها داخل الصواريخ "
ضحك الأمير وقال :- ... الله يديم النعمة عليكم ""
مرت اللحظات سريعة مع تأوه الزوجة التي رأت بان مدة الحكم قد انتهت بدون أن تمتلئ حقائبها بالذهب وهي تقول من يصدق بأنني زوجة رئيس الجمهورية ونحن لا نمتلك بيتا .
لم يعبا الرئيس لهذه المرأة وهو يقرا التقارير بان الصناعة العراقية قد صنعت سيارة الصالون الفارهة " اينانا " وان فيض الطاقة الكهربائية المصدرة من المحطات النووية يجلب من العملة الصعبة ما يكفي للجيل القادم للعيش بدون أن يحركوا أيديهم .
نظر أليها وقال في نفسه يبقى العقل يحوي بذور المثال مهما تطور الإنسان .

اللحظات مرت سريعة وجدت في آخر المطاف رئيس المخابرات يخبرني بان المدة قد أوشكت على النهاية ويجب ترك الغرفة للأفضل ضحكنا ومسكتة من اليد وأنت قال مبتسما وأنا معك كلنا سنغادر سنترك المكان للأفضل لقد صنعنا من ارض ميسوبوتاميا جوهرة تتلألأ ربما سيجعلها القادم واحة من النور .

نظرت في غرفت الرئيس لحظة المغادرة لا املك منها شيئا سوى صورتين توجهت بهما مع الزوجة واليانور التي بقيت صغيرة كما هي حتى بعد أن قفز الزمن خمسا وثلاثين سنة نحو الأمام لنسكن بعد نهاية مطاف العمر داخل كوخ خشبي بسيط محاطة بالورد يقع على تل نشاهد مدينة النور والأنوار الملونة تتصارع أتذكر تلك النكتة التي قالها وزير الداخلية أيام الحكم بان كاميرات المراقبة قد رصدت سيارة تسير بلا أضوية في الليل وحين طلبنا رخصة السائق لأنة ارتكب مخالفة قال ضاحكا :-

" يا جماعة ما نحتاج أضوية للسيارة لا يوجد في العراق ليل ولا ظلام كل العراق نهار " نحن نرى في الليل أكثر مما نرى في النهار "

آخر أيام العمر اقضي اللحظات بقراءة الكتب وأسجل المذكرات جالسا على كرسي من البلاستك خلف طاولة تواجهني تلك الصورتين لحظة الكتابة ادقق كثيرا في تفاصيلهما كأنهما أحياء في زمن لا ينقطع يشاركوننا نقطة المكان أولاهما لأمير العدالة علي بن أبي طالب والأخرى لمن اقترن اسم الجمهورية باسمة الزعيم عبد الكريم قاسم ......... وقبل الموت كانت لحظة اليقظة .

انتهت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جاسم محمد كاظم






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحاجة إلى مليون متظاهر مصري للمطالبة بحقوق العراقيين
- معممو اليوم ..ونسخة أسلام جديدة للمتطرفين
- اليوم ظهر الحق كله إلى الشر كله
- ولازلنا غرباء عن واقع العمل
- رمضان هذا العام .... جحيم
- لفقيدنا العراق - الفاتحة-
- هل استوعبت إيران دروس التجربة العراقية ؟
- شكل العالم الذي تنعدم فيه النقود
- العمل المأجور... في العراق مابين التنظير الشيوعي والواقع الم ...
- ثنائية العامل والموظف في العراق
- الطبقة العاملة والحزب الشيوعي ... في العراق
- ما كتبته عن فالح عبد الجبار قبل خمس سنوات
- اليمين واليسار في حزب البعث وقصة كامل فليفل
- ومع عاصفة الحزم استذكرنا -لواء العقيدة اليمني-
- هكذا يجب أن يكون التنظيم الماركسي في البلدان الريعية
- العمل غير مدفوع الأجر في العراق
- متى ينتصف النصف الآخر لنفسه في العراق ؟
- اشتراكية .نجدي فتحي صفوة ..من نقد لينين إلى تمجيد فخري قدوري
- ماذا سيفعل أصحاب العقل الريعي في ظل انخفاض سعر البترول ؟
- وما قتلوك يقينا .... يا عبد الكريم قاسم... حكايات عن الزعيم ...


المزيد.....




- -مع تفشي التضخم، يواجه لبنان خطر الانهيار- - الإندبندنت أونل ...
- إعلام: مصادر استخباراتية أمريكية حادث -نطنز- أعاد إيران للخل ...
- مشاكل اللقاحات.. أول اعتراف للصين بمحدودية فعالية لقاحها وإس ...
- عون: الفاسدون يخشون التدقيق الجنائي المالي أما الأبرياء فيفر ...
- طرح البرومو التشويقي لمسلسل -كوفيد-25-.. فيديو
- -أنصار الله-: 24 غارة جوية للتحالف على ثلاث محافظات
- فتى تركي يختم القرآن كاملا بقراءة واحدة
- العراق.. هزتان أرضيتان تضربان محافظة السليمانية شمال شرقي ال ...
- وكالة -فارس-: التحقق من رفع الحظر الأمريكي قد يستغرق 3 إلى 6 ...
- الأمير أندرو: وفاة الأمير فيليب خلفت فراغا هائلا في حياة الم ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - يوم كنتُ رئيسا للجمهورية العراقية...