أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم بن محمد شطورو - التنورة المتمردة














المزيد.....

التنورة المتمردة


هيثم بن محمد شطورو

الحوار المتمدن-العدد: 4852 - 2015 / 6 / 30 - 03:49
المحور: الادب والفن
    


ما أسعـد القـماش الـذي يـتـهادى بلـذة بيـن أصابعها البـيـضاء الرقـيـقـة. تـتـفـرس الادباش بكـل حـواسها. عـصفـورة لـذيـذة رائـعـة الـجـمـال. خـفـيـفـة الجـسـد، رقـيـقـة بـشـعـرهـا الأسود و وجهها الصغير فـائـق الجمال. خـطـوط أنـثـويـة تـسـيـل لـذة كـشلال ساحر من جـيـدهـا إلى خـصرها الضيـق إلى مؤخـرتـها الصغـيـرة الهـلالية الـتـكـويـن إلى فـخـذيـها الـمـدوريـن بـتـنـاسـق إلى بـقـيـة سـاقـيـهـا المتـلاصقـتـين في لوحـة نـاطـقـة بأقـصى ما يعـتـمـر في الـقـلـب من الـتـذاذ.
كل ما تـتـمناه من الحـياة أن تـقـبـلها في شـفـتـيـها الصغـيـرتـيـن، و تـضمـها إلى صدرك و تـتـحـسـس عـجـيـنـتـهـا الـبـيـضاء الـطـريـة، و تـأخـذك رائـحـتـهـا الـفـردوسـيـة.. تعـصرها عـلها تـلـتـصق بـك و تـنـصهـر في لحـمـك و دمـك لـتـذوب فـيـك و تـذوب فـيها...
في شارع "الطيب المهيري" الـذي يـتحـول إلى سوق يـوم الجمعـة، تـنـتـقـل إلى مربع آخر للادباش.
تـمـسـك قـطـعـة سـوداء اللـون. وضعـتـهـا عـلى خـصرها. كـانـت عـلى مـقـاسـها تـقـريـبا، لكـنها قصيرة جدا. ميني جـيب لا يتجاوز العـشـريـن سنـتـمترا. قـلبـت الـتـنـورة السـوداء مـرارا و وضعـتها على خـصرها مـرارا، دون أن تعـيـر أي اهـتمام لصوت صحراوي جاف يـردد كلمة "استـغـفر الله"، و لكنها تـتساءل ربما على هـذا النحو :
إذا كـنـت بـسـروال يـكـاد يـخـرج الـذكـور مـن جـحـورها فـي الـشـارع، و يـنـطـق معـجم البـذاءة بكـل قــذاراتـه، و يجعـل احـتـقـاري لهـم مـطهـرا لجـسـدي مـن أوسـاخـهـم و ضآلـتـهم،فـكـيـف يـكـون الأمـر مع هـذه الـقـطعـة الـسـوداء الـسـاحـرة التي سـتـعـتـق روحـي و جـسـدي في رقـصة احـتـقـاريـة عـظـيـمة؟"
تـركـت الـتـنـورة، تـقـدمـت إلـى الأمـام.. تــوقــفــت، اسـتـدارت و رجـعـت نــاحـيـة الـتـنـورة السـوداء الـقـصيـرة الـتي مـن شـأنـهـا أن تـسـيـل لـعـاب الأرض لـتـبـتــلعـها.. قــررت أن تتحدى البذاءة...



#هيثم_بن_محمد_شطورو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاولة الاستئناس في تونس بحزب -سيريزا-
- اللوحة الغريبة
- هل القرآن دستور الدم المراق؟
- قصتي مع الفتاة الروسية
- النجاح الأوتوماتيكي لفشل الحكومة التونسية
- من الاستكلاب البشري إلى التأله الإنساني
- ثورة محجبة
- ضرورة الانفتاح الوطني في تونس
- شهادة حية لحرب 1967
- -وينو البترول- في تونس
- السيجارة
- سخرية جادة
- العراق بين العمامتين
- المأزق التونسي الحالي
- بهجة الحياة
- فاجعة العري و لذته
- بين الأصنمة و الحرية
- مأزق اليسار
- المشهد السياسي الغائم في تونس
- المتسربل بالموضوعية


المزيد.....




- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم بن محمد شطورو - التنورة المتمردة