أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - غوايةُ المُضارع














المزيد.....

غوايةُ المُضارع


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 4845 - 2015 / 6 / 22 - 17:05
المحور: الادب والفن
    


***
غواية المضارع
***
1 ـ أعودُ وهي ترتحلُ
***

أَصَحَوتَ ؟
وهي بخفوتٍ تسألُ
ثمَّ بأُذنيَ تهمسُ :
قُلتُ لكَ الليل مازال بالغناءِ يَحْفلُ
وأنتَ حزينٌ تَرومُ نديماً
تبتغي طقساً للبكاءِ وتندبُ
عُدْ إلى غيبوبِتَكَ التي بها يوماً
سوف تخْلدُ
و منذُ الآن لصَحْوةٍ ليس مثلكَ مَنْ يُعاودُ
آهٍ لَو علمتَ بِدَهرٍ سدَّ نافذةَ الرّجاءِ
وأوهمَ بموجِ المَتاهةِ حائراً لمّا ظلَّ به ينشغلُ
أصحوتَ ؟
وأنتَ تعلمُ إلى صورتِكَ الأولى لن تعودَ
ولن يَدهمَكَ الحنينُ إليها
حين عنها تبتعدُ وعلى الهجرِ تتصبّرُ
تَأْرَقُ وهيَ ترتَحِلُ
وأنتَ طيفٌ مِن لوعةٍ شوقاً ترفُّ
وللقاءِ تُنشدُ
ليلُكَ مِن ليلي
صَحْوُكَ مِن صَحوي
وهجريَ حرٌّ وبُعدكَ قرُّ

10 ـ 2 ـ 2015 برلين

***
2 ـ وقتٌ للقاءِ يتخضّلُ
***

تَخَضّلَ مِن فَرْطِ دهْشَةٍ شيءٌ مِن نضارةِ عودِها
وأَشْرقَ مَبْسَمُها عندَ اللقاءِ
وأنا للصبرِ أَتوَددُ وهو يُجانبُ
وبالصحبِ أصرخُ لوعةً :
الآنَ قهوةً للفراقِ لا تقربوا
فالوقتُ مازال على الصحوِ باكراً
ونبيذُنا في الخوابيَ يَتمرّدُ
ثمّ ما بيننا وبين الّرحيلِ مقدارُ ساعةٍ
ساعتين .. لا أدري
ففي الوقتِ متسعٌ للصمتِ
وأنتم يا أصدقائي الأوغاد نحو النهايةِ لا تحثّوا الخطى
و نخبَ نسائكم لا تَشْربوا
فثمّةَ بالمدينةِ النائمةِ الآن مَن يتربصُ
الغُزاةُ المُتمرسون ، الشرسون ،
الواقفون على الأسوارِ
يَبْرون نبلَ سهامِهم
يَحْشونَ بالكلامِ أفواهَ بنادقِهم
لكي يَزرعوا بالرصاصِ جسدَ المدينة

14 ـ 2 ـ 2015 برلين

***
3 ـ المجنون
***

في كلِّ حينٍ
أراهُ يُطاردُ وَحْشةَ الغريبِ
يَأخِذُ غصناً نضراً به يقصفُ الحافلاتِ
وما جَثِمَ على الرّصيفِ مِن الأشياء
و ما جرى عليهِ مِن الكائناتِ
يَصرخُ منذُ الضُّحى :
فلْتُقبلِ السّماء
والسماءُ مِن عليائها بوجههِ تَهزأُ
ومِن غيبوبَةٍ يظلُّ ساعةً يَتَوهّمُ
وأراهُ هيكلاً على الأرضِ يَدبُّ
وعيناً في المدى البعيدِ لا تُبصرُ
ثم للضحكِ يَتَشوّقُ ويستنفرُ
ومِن إطلالةِ الشمسِ حينَ تُزهرُ
في العيونِ يسخرُ
في كلِّ حينٍ
أجدهُ في طَريقي بثيابِ المُسافرِ
مُحمّلاً بأشيائهِ الكثيرةِ الغريبةِ
ومُطلِقاً نحوي نظرةً للعِتاب
في كلِّ حينٍ أرى
على خَدّيهِ دمعةً تَنْساب

6 ـ 3 ـ 2015 برلين

***



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البكاء على وطنٍ خذلناه
- نصوص لم تقل شيئاً
- الأُمنيّةُ الأخيرةُ للنورسِ وقصائد أخرى
- الرحيل الأبدي / لستُ في ضلال
- غادرتْني البراري
- عدن ما بعد الضياع
- القطار المُشاكِس
- صَيْحَةُ المُتَشَرِّد
- كوثرُ الحنينِ وصمتُ التواريخِ
- كأسُ الأَرَق
- الرّحلة المُثيرة
- الرحلة الأخيرة في جسد الحكايا
- ستأتي العواصفُ تباعاً
- جسدٌ صحراويٌّ
- صخب الخاتمة
- زرقاء في عشقها الأبدي
- سفر أخير في الهذيان
- في كلِّ ليل
- عربة الجنون
- عنِ التَهْميْشِ والبَصْريّ الطيِّب


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - غوايةُ المُضارع