أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - عدن ما بعد الضياع














المزيد.....

عدن ما بعد الضياع


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 4806 - 2015 / 5 / 14 - 14:55
المحور: الادب والفن
    


عدن ما بعد الضياع
***
نص
***
حينَ تَشهقُ زرقةٌ في صدرِ بحرِ
على قدميْها تقفُ عدنُ
تلكَ خصلةٌ اكتسبتْها بعدَ درايةٍ بأهواءِ الخلجانِ
وقراءةِ طَبعِ السَفَائن
تستقبلُ بحّارةً أتعبَهُم الموجُ والغيابُ
وأشرعةً تُطوَى قبلَ الوصولِ
هو الشوقُ لأرحبِ الصدورِ
عدنُ كفٌّ مُخضبةٌ بزهرِ الرّجاء
تُشرقُ في كلِّ نفسٍ تائهةٍ
ومِن كأسٍ كريمةٍ تسقيها فترتوي
أنا أعرفُها
مُذْ سعى القرصانُ لاختطافِها
وتَبارتْ الحِدآنُ في سمائها
أنا أعرفُها
أعرفُ مِن الأرضِ أَخْبَاتها ودورةَ الماءِ في أَحْشَائها
أنا أعرفُها
وأعرفُ رائحةَ المشمومِ في شعورِ بناتِها
وسِحْرَ اللُبانِ بين أسنانِ كواعبِها
كما أعرفُ عَودةَ الطِّيبِ لأشجارِها
وقلائدَ الفُلِّ فوقَ صدورِ عرسانِها
وأنا أعرفُها
وأعرفُ متى يخرجُ لصيدِ البحرِ فتيانُها
ومتى تطلعُ في الليلِ أقمارُها
تلكَ التي لا تُخاصمُ نجماً أو تغيبُ
وحينَ تسألُني عن شموسِها
سأُجيبُكَ : هي ليستْ كالشموسِ
هي حاضرةٌ في الليلِ وإنْ غابَ شُعاعُها
أنا أعرفُها
مثلَ راحةِ يدي :
أطفالُها طيورُ الشّمسِ إنْ عَصَفتْ
ولنسائها أجسادٌ مِن موجِ البحارِ نُسِجتْ
وفي ضحكتِهُنَّ صَخبُ اللُّجّةِ التي هَدَرَتْ
رجالُها عزفُ الرّياحِ إنْ أقبلتْ
هي عدنُ وأنا أعرفُها
وأعرفُ مكْمَنَ أسرارِها وتقلُّباتِ مزاجِها
ووقتَ صَفَائها وانفعالِها
أنا أعرفُها
كما أعرفُ مِن قبلِها عروقَ يَدي

9 ـ 5 ـ 2015 برلين
***



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القطار المُشاكِس
- صَيْحَةُ المُتَشَرِّد
- كوثرُ الحنينِ وصمتُ التواريخِ
- كأسُ الأَرَق
- الرّحلة المُثيرة
- الرحلة الأخيرة في جسد الحكايا
- ستأتي العواصفُ تباعاً
- جسدٌ صحراويٌّ
- صخب الخاتمة
- زرقاء في عشقها الأبدي
- سفر أخير في الهذيان
- في كلِّ ليل
- عربة الجنون
- عنِ التَهْميْشِ والبَصْريّ الطيِّب
- أبحثُ عنكِ في جسدِ الياسمين
- أشياء خارج الضياء
- حين تكون الدريئةَ
- أرض لهذا الغريب
- الإنتظار الأبدي
- استراحة مُتعب


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - عدن ما بعد الضياع