أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - أبحثُ عنكِ في جسدِ الياسمين














المزيد.....

أبحثُ عنكِ في جسدِ الياسمين


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 4652 - 2014 / 12 / 4 - 15:50
المحور: الادب والفن
    



افتقدتُها
كانت إلى جواريَ تضعُ في جسدِ البيانو أنّةً
وحين وَجَدتُها بعدَ عناء
رأيتُها تسكبُ رضابَ الوردةِ في قنينةِ عطرٍ
افتقدتُها
وحين عنها بحثتُ
وجَدتُها تُغوي بِعُريها ذكرَ البجعِ الأبيض
الذي كان يمرُّ وبالشهوةِ عاصفاً
كانت ترتدي جسدَ الياسمين
هكذا رأيتُها قبلَ حين
تَنسجُ مِن كُحْلِ الفراشةِ ثوباً لكاترينا الصغيرة
وفي ضفيرتِها رأيتُ شبحَ زقزقةِ عصفورٍ
كان قد حطَّ بالقربِ مِن نافذةِ أحلامِها
أنا رأيتُها
الآن تتنَهّدُ في المسير
مُغْمُضةَ العينينِ كانت تمْضي وحيدةً وتَبتسمُ
أنا رأيتُها باللذةِ غارقةً
بها صحتُ :
ما أجملَكِ هذا النهارِ
وأنتِ تُمشطين شَعْرَ النَّهرِ خُصلةً في إثرِ خُصلة !
ما أجملَكِ وهو يتوسّدُ فِخذيَكِ آمناً !
قُلتِ سأبتني على ضِفّتِهِ كوناً مِن أنغام
وكوناً مِن أشواق
يتراشقُها العُشّاق
ما أجملَكِ هذا النّهار !
فاسْقُطي إذنْ مِن فوقِ التَّرائبِ تلك اللآلئَ
واعلمي أنَّ الفراشاتِ حين تأتي
فبكاملِ هندامِها تأتي
وحين تُعانقُ ورداً
فهي تُعانقُ عاريةً
آهٍ يا حبيبتي
لو تعرفُ الفراشةُ كم مِن أجلِها تُكتبُ القصائدُ
لتلبّسها الغرورُ
ولو أحصتِ الوردةُ عددَ عُشّاقِها
لِما أطَلّت برأسِها مِن النافذةِ
آهٍ يا حبيبتي
أنا رأيتُها
تتعرّى في سوقِ الألوان وتَرقصُ
كم قُلتُ لهذهِ الوردةِ لا ترفعي رأسَكِ حين أمرُّ
ولا تُطلقي شيئاً مِن عبيرِكِ
فأرتدّ إليكِ قاطفاً فأندم
كم قلتُ لهذا النيزكِ تأخّر عن السقوطِ
حتى يسكرَ القمرُ
آهِ .. كم نبّهتُ الفرسانَ
ألاَّ يخوضوا حروباً عَبْرَ سلسلةِ الهواء
فتغتاظ الكائناتُ
كلُّ الكائناتِ
1 ـ 11 ـ 2014 برلين
***



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أشياء خارج الضياء
- حين تكون الدريئةَ
- أرض لهذا الغريب
- الإنتظار الأبدي
- استراحة مُتعب
- قصيدتان
- لسنا وهماً .. لسنا العابرين
- زمن البغايا
- أيُّها العاشقُ
- ثملٌ مِن ألمٍ
- دعوا الطائرَ يجوب السماء .. دعوا الطائرَ يرتجل الغناءَ
- رؤيا / دعوا الطائرَ يجوب السماء .. دعوا الطائرَ يرتجل الغناء ...
- خمس قصائد
- سفينةُ طلٍّ تعومُ في الظلام
- لا تحرقوا جنحَ الفراشة
- توصيف
- أرصفة صادرت حقائبي
- موجة في جسد
- الملك الطفل
- نصوص ليست عابرة


المزيد.....




- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - أبحثُ عنكِ في جسدِ الياسمين