أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - خمس قصائد














المزيد.....

خمس قصائد


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 4575 - 2014 / 9 / 15 - 11:34
المحور: الادب والفن
    


***
خمس قصائد

***
1 ـ استباحة
***


فلتكن مشرعةً إلى أقصاها مسافاتي
وحزني يُعلِّمُني درساً
في العراء
ألاّ أُغلق على جنّتي الأبوابَ
أو أردّ بوجهِ النورِ نافذةً
فالريحُ تختارُ
مِن أشواقِها لحظةَ دهشٍ
ومِن أثوابِها
شفيفَ الظلالِ
فلتكن مشرعةً مدني
ونحو أعالي التخومِ تبعثُ حنينَها
فتُعلِّمها الوحشةُ
لغةَ بوحٍ
وأسرارَ روحٍ
وتُطلقُ ما اعتمل في الجائشةِ :
أيتها النجمةُ القصيّةُ
تعالَي في هنيهةِ اشتهاء
لتسهري في سريري
وتستنفري ورودي حتى منتهى التفاؤل
فلتكن مشرعةً للمطرِ حدائقي
تُعلِّمها المنافي
ألاّ تُخفيَ
في بهجتِها الرحيقَ
فلتكن مشرعةً للهديلِ سمائي
يا ضيفي المستريح في دورةِ الأفياء
وتحت وحشةِ السفرِ
اُدخُلْ في ربيعِ الطيرِ ومِن بوّابةِ الجناحِ
فلتكن مشرعةً لحظاتُ زمني
من أجل إيواء العابر
وإرشادِ الضائع
وإغواء المنفيين
فما عادت تسحرُني في نسيمِ الليلِ
أعراسُ الياسمين
ولا تُطربُني أنغامُ الصيفِ
بعودةِ القمرِ
فلتكن مشرعةً حتى جنونِ الأحزانِ مسافاتي
وكفّي مُضَمَخةٌ
تسابقُ أكفَّ الطارقِ على بابي
فلتدخُلي
أيتها الرياحُ النبيلةُ
مِن أوسعِ بواباتِ الحزنِ
مِن عويلِ نوافذي المسكونة بالرحيلِ
وأعلِني في الليلِ
على رأسِ الهجعةِ الأخيرة
على رأسِ الصمتِ الصديقِ اللدود
على رأسِ الكلامِ المؤجل العذوبة
إنّي أمام الاشتهاء
جهّزتُ لكلِّ النسيمِ بلادي
وجعلتُها مباحةً لكلِّ الرياحِ



14 ـ 7 ـ 2002

***
2 ـ القوافل في الطريق إليها
***
أتدري ؟
منذ عامٍ لم تنمْ المدينة
إلى دورِهم غادرَ حرّاسُ الخليفةِ
وعلى الأبوابِ نُصبت حانُ
فدارت بيننا ندلٌ فاتناتٌ
ثم أُشْرِعت للجارياتِ
بعد القصورِ غابُ
منذ تشييد القلاعِ لم تنمْ المدينة
ربما مرَّ في صحوتِها
الأبناءُ خفافاً
كانت قد انكسرتْ خلفَ السورِ سراياهم
ربما انفتحت للغيلانِ بابُ
ربما انتظرت شجراً
في الوادي زاحفاً
ربما سيقت أمامها ـ إلى الموتِ ـ نوقٌ بحاديها
منذ عامٍ لم تنمْ المدينة
هل يصهلُ النهرُ
لو تكاثفتْ فوق رأسهِ ليلةٌ
ثم أُمطِرت
وتفجّرت ريحُها ؟
هل يصهلُ النهرُ
لو طوقتنا سحائبُ ؟
مَنْ يمسحُ عينَ المدينةِ ، التي منذ عامٍ لم تنمْ ،
لو طافت مآقيها ؟

26 ـ 7 ـ 2002
***

3 ـ امرأتي
***

عاصفٌ هذا الليلُ
وباذخةٌ هي الذّاكرةُ
و ساعاتٌ بدونِكِ لا تمرُّ
أنتِ زهوي القادمُ بكلِّ جلالِ الحبِّ
أنتِ
صوتي المُنبعثُ في البريّةِ
ولَحْني الرّشيْق على جسدِ الكلماتِ
أنتِ
ذاكرتي العابثةُ في المكانِ الذي به مررنا
ذاتَ زمانٍ
صبواتي الجميلاتُ
أنتِ
وخلجاتُ نَفْسي المُتَمَرّدة
أنتِ
طبيبُ روحي الماهرُ
أنتِ
ومِن دونكِ لا يُطيبُ عيشٌ
آه أنتِ
في غيابِكِ لا يَدرجُ قمرٌ في سماء
ولا موجةٌ تَرتدي البحرَ ثوباً للمساء
أنتِ ..
أنتِ ..
يا أنتِ
يا وردةً مِن عواطفَ لم تعرفْها الحدائقُ بعد

الشارتيه 28 ـ 5 ـ 2008

***
4 ـ يأس
***
أعبرُ الشارعَ وحيداً
وظهري مِن ثقلٍ يتقوّسُ
عُكّازتي تَكادُ تَنكسرُ
وأنا في غربةٍ
وهذا الحملُ عليَّ ثَقيل
وطنٌ يتربّعُ على كاهلي عليلاً
والوحشةُ تلفُّ الطريق
وأنا أمضي بلا هدفٍ
يأخذُني النشيجُ

11 ـ 7 ـ 2014 ـ برلين
***
5 ـ سؤالُ الحائرِ
***

أَيُّها الشاعرُ العظيمُ
يا بدر شاكر السيّاب
لِمَ لَمْ يُرَدد صَدى صوتِكَ أحزانَ اللؤلؤِ ؟ :
أصيح بالخليج : " ياخليجْ
يا واهبَ اللؤلؤ ، والمحّار ، والردى "
فيرجعُ الصَّدى
كأنَّه النشيجْ :
" يا خليجْ
يا وَاهِبَ المِحَارِ وَالرَّدَى ... "
هل عادَ لؤلؤكَ إلى الأعْماقِ ...
إلى جوفِ محّارةٍ ...
اخْتَطَفَهُ الموجُ
أم ابتلَعَهُ المدى ؟

14 ـ 9 ـ 2014 برلين
***



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سفينةُ طلٍّ تعومُ في الظلام
- لا تحرقوا جنحَ الفراشة
- توصيف
- أرصفة صادرت حقائبي
- موجة في جسد
- الملك الطفل
- نصوص ليست عابرة
- كائنُ الظلامِ
- ما يظهر في الرؤيا
- عبثُ الأسئلة
- مُعاناة
- أيُّها السأمُ
- خليج الفيل رواية
- ذاكرة الكراهية
- هوركي أرض آشور رواية
- رقصة التماثيل رواية
- مِن المَتْنِ إلى الهامشِ - 3 -
- مِن المتن إلى الهامش ( 2 )
- الجائزة
- في المدينة


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - خمس قصائد