أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - في المدينة














المزيد.....

في المدينة


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 4427 - 2014 / 4 / 17 - 14:55
المحور: الادب والفن
    


في المَديْنَةِ
حين تسيّدَ الضُّحى
ظلَّتْ على غُموضِها الأشياءُ
وسعتْ كائناتٌ
إلى مُكاشفةٍ لا تأتي في العادةِ دفعةً واحدة
فيما النفسُ على هواها تَعْتَرِضُ
وترتَمي على ضِفافِ حُلمٍ قَديم
هي النَّفسُ تُحاولُ أنْ تُزهرَ ولكن
مراراً في صمتِها تَشْرِقُ

***

في المَدينةِ التي لم تَعُدْ مُنتَجعاً للطيورِ
حين مِن أسفارِها البعيدةِ تَؤوبُ
ولم تَعُدْ مَسْكَناً للنفوسِ الآمنةِ
ولم تُجَهّزْ للرحيلِ المَراكبَ
لم تَعُدْ غانيةَ الأسحارِ التي
تُرَقِّصُ بِعُذوبةِ صوتٍ أَفْنانَ الحدائقِ
ولك لَمْ تَعُدْ مَأوىً أيُّها الطائرُ الغِرِّيدُ
فأسرابٌ مِن طيورٍ غريبةٍ
تَوَزّعتْ مَداخنَها وتَسَيّدتْ هامَ الشَّجرِ
فلا تعْجَبْ حين ترى امرأةً
تبتكِرُ رَقَصاتٍ لأوْرادٍ
تفتّحت توّاً على أكُفِّ الأرصِفة
ورَقَصاتٍ أُخرى لأنسامٍ هبّتْ على أبوابِ المساءِ
فيما الطائرُ المُنشدُ
يَحومُ على مقربةٍ مِن جدائلَ هائمةٍ
ويُطْلِقُ ألحاناً تُلائمُ وصلاتِ الرَّقصِ

***

في المدينةِ التي لَمْ تَبْتَهجْ مَرّةً
أسرابٌ مِن طيورٍ غريبةٍ
تستقبلُ إطلالةَ يومٍ فيه يعودُ الطائرُ الغرِّيدُ
وقافلةٌ مِن أغوالِ
تَسْعى لولوجِ جسدِ امرأةٍ
أدمنتْ تصميمَ أنسجةِ الضوءِ
وأحالتْها أقراطاً

***

في المدينةِ التي
بهودَجِها كانت تَحفُّ الفرسانُ
لتحميَ جسدَ جاريةٍ فُتكَ بعُذريتِها
في غفلةٍ مِن الزمانِ
ربّما في لحظةٍ عابرةٍ

***

في المدينةِ التي أَرَّقَها الغيابُ
لطيورٍ لم تَعُدْ كما كانتْ في كلِّ شتاء
لم تطرقِ السّماء
إنّما مِن أبوابِنا المُشرعةِ
تدخلُ أسراباً

***

في المدينةِ التي عنها ابتعَدْنا
ولَمْ تتهيأ مراكبُها للرحيلِ

8 ـ 4 ـ 2014 برلين ـ الشارتيه

***



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طائر الأنين
- تلك البلاد التي خذلناها
- شهادة روائية السردية في الرواية الشعرية
- قمّة النسور
- كُنّا عَلى وَشَكِ اللقَاء
- هوركي
- الملكةُ بكلِّ أُبهتها
- سلّةُ الحكايا
- عشقٌ اُسطوريٌّ
- الفراشة والجياد
- لا تغلقْ بوجهِ الريحِ باباً 2
- ساحة الشعراء
- لا تغلقْ بوجهِ الريحِ باباً 1
- مِن المتن إلى الهامش
- ابن الرمال
- لا تَرْمِي كلَّ الأقمارِ
- مِن أجلِها لا تنمْ أيها الليل
- هذا الشاعر العظيم
- الضابط الصغير
- ذاكرة للمسافة


المزيد.....




- أدهم النابلسي يعلق على أنباء عودته إلى الساحة الفنية
- أماندا سيفريد وشارون ستون في فيلم كوميدي جديد للمخرج رامي يو ...
- مسرحية «أمان ترللي» في بيروت: صرخة كوميدية للرجل في مواجهة ا ...
- «خطى متعثرة نحو النور».. 14 قصة قصيرة تستكشف عوالم «أدب الخر ...
- نساء غزة يوثقن الصمود بالعدسة: انطلاق مهرجان سينمائي من قلب ...
- بوتين في قمة روسيا - إفريقيا: لا بديل عن حل الدولتين في فلسط ...
- مسرح ماياكوفسكي يحتفل بمرور 104 أعوام على تأسيسه بأمسية شعري ...
- أمريكا.. الشرطة تغلق التحقيق في وفاة الممثلة هايدن بانيتير
- ذكرى رحيل حسن يوسف الثانية: مسيرة ستة عقود بين التمثيل والإخ ...
- جيسيكا بيل: ابني سيلاس لن يدخل التمثيل من باب شهرة والديه


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - في المدينة