أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - عشقٌ اُسطوريٌّ














المزيد.....

عشقٌ اُسطوريٌّ


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 4362 - 2014 / 2 / 11 - 23:05
المحور: الادب والفن
    


***
عشقٌ اُسطوريٌّ
***
حين تفتحُ صدرَ العاشقِ
سوف تَنْدهشُ
تجدُ طفلاً يبكي
وردةَ جوريٍّ تضحكُ
مازالت في حالةِ وَجْدٍ
مازالت تَنْهدُ
حين تفتحُ صندوقَ ضبابٍ
سوف تَنْدهشُ
تدخُلُ بستانَ ندىً
تَعْبرُ بحرَ خمورٍ وبحرَ طيوبٍ
وفي خيارِك تَتحيّرُ
افتحْ قلبَ المنفيّ
تجد في أغوارِ الشريان
وطناً مِن طينٍ وبقيةَ شطآن
افتحْ حُجُراتِ الليلِ
وادخلْ :
الأولى غابةُ بيلسانٍ اشتراها جدُّنا الأعلى
نبوخذ نصر الثاني وباعَها لتجّارِ السبيِّ ابنُه نبونيد بموجبِ خديعةٍ قامَ بها عرّابو الغزوِ الأخميني .
الثانية بحيرةُ وزٍّ عراقيٍّ
تخيّلها رسّامٌ مجهولُ الأصلِ في سنةِ سقوطِ الدولةِ البابليةِ
ومنها استوحى " بيتر باول روبنس " لوحتَه " ليدا والوزُّ العراقيُّ " .
الثالثة حانةُ سيدوري وفيها سهرَ المدعوون إلى حفلِ زفافٍ لم يتم تلك الليلة .
الرابعة أجمةٌ لشجرةِ عشتار
مُنعَتْ مِن التنزُّهِ في أرجائها الدهماءُ
ماعدا مَن اغتلمَ ونامَ في سريرِ الإلهةِ الجميلةِ وفحشَ .
الخامسةُ حَيْرَةُ النبيِّ سليمان في استجلابِ عرشِ بلقيس.
آه ما أجملَ ضحكةَ بلقيس في ساحةِ القصرِ !
ما أجملَ فخذيها !
السادسةُ عشبةُ خلودِ فحل الأسطورةِ جلجامش
وأرضٌ شاسعةٌ للبغاءِ يمرحُ فيها أنكيدو وكلُّ قتلةِ المعمورةِ .
السابعةُ متاهةُ " يزيدٍ " وبضعُ قصائدَ سَحَرَنا بها نحفظُها رغمَ بغضِنا لفعلِه الشائنِ
الثامنةُ جمرةُ بروميثيوس .. موقدٌ في جحيمِ آلهةٍ استفزّها فعلٌ نبيلُ
التاسعةُ نقطةُ حبرِ ماري انطوانيت الجميلةِ
دمعةُ أُمٍّ وحظٌّ عاثرٌ
العاشرةُ جيشُ زرقاء اليمامة القادمُ عَبْرَ الوديان .
تُرى هل أفاد شكسبير العظيمُ شيئاً لماكبثهِ حين قال :
" لا تخشَ شيئاً حتى تزحفَ غابةُ بيرنام على دنسنان ".
عشرُ حُجُراتٍ فادخلْ
أُدخلْ غابةَ البيلسان
وترنّحْ في صمتٍ
ستأتي النشوةُ ما بعد الكأسِ الثانيةِ
أما السكرةُ فتخرجُ مِن روحِ الثمالةِ
أخذتْنا الشهوةُ
لا تفتحْ شيئاً مِن هذي الأنحاء
فالبصرةُ حُبلى
تخشى الليلَ وغزواتِ الجُندِ
والبصرةُ كالعادةِ لا تزني إلاّ بمَن تُحِبُّ
لا تفتحْ شيئاً مِن حُجُراتِ الليلِ
لئلا تدخلَ حشراتٌ وغبارٌ ذريٌّ وعيونُ الجارِ الوحشيِّ الفاسق .
لكي لا تدخلَ أنفاسٌ عاصفةٌ .
ما أرذلَ هذي الأيامَ !
كنّا نفتحُ أزرارَ قميصٍ
ونصعدُ قمماً مِن عاج
ما أرذلَ هذي الأيام !
كنّا نتنسمُ في الليلِ أريجَ العُشّاقِ
وعند الصبحِ
نهزُّ سريرَ الموجةِ
آه ما أجملَ تلك الأيامَ !
افتحْ صندوقَ الدُّنيا
لترى كم فات علينا الوقتُ .

30 ـ 05 ـ 2009 برلين
***



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفراشة والجياد
- لا تغلقْ بوجهِ الريحِ باباً 2
- ساحة الشعراء
- لا تغلقْ بوجهِ الريحِ باباً 1
- مِن المتن إلى الهامش
- ابن الرمال
- لا تَرْمِي كلَّ الأقمارِ
- مِن أجلِها لا تنمْ أيها الليل
- هذا الشاعر العظيم
- الضابط الصغير
- ذاكرة للمسافة
- امرأة الكوثر
- أنتِ مَن يقود البحر
- غيمةٌ في شرفة
- النَسْر
- خَيَالُ النَّجمة
- الحَفِيْد
- طه
- خلف الجدار رجاءُ
- غمام المعنى


المزيد.....




- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - عشقٌ اُسطوريٌّ