أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - الضابط الصغير














المزيد.....

الضابط الصغير


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 4327 - 2014 / 1 / 6 - 15:15
المحور: الادب والفن
    


كان المُلازمُ عبدالله صغيراً
يغيظُهُ وجودي في الميدانِ
كلَّ صباحٍ
يهرعُ نحوي بعد التّدريبِ
كلّما رآني أُدَخِّنُ سيجارتي في فضاءِ المعسكرِ
يأخذُ سيجارتي
يشتمُ السّيدَ ماركس ثم السّيد لينين
وبظاهرِ كفّي يُطْفِئُها
وأنا أضحكُ
دائماً أنا أضحكُ فيغتاظ أكثر
ثم يظلُّ يشتم يظلُّ
يظلُّ يشتم أبويَّ الطيبين
كان الملازمُ عبدالله
يصرخُ بين الأحجار :
سأعدُمكَ أيُّها الشيوعيُّ القذر
سأُطلقُ عليكَ الرّصاصَ يا ابن الـ..
لا ، لا ، لا
أيُّها المُلازمُ الصّغيرُ عبدالله فاحذرْ
لك أنْ تعدمَ ما تشاء ولكن احذرْ حين تسبّ
كان المُلازمُ عبدالله
واحداً مِن أبناءِ العراقِ " العظيمِ "
واحداً مِن وطنٍ بعثيٍّ
رضعَ مِن صدرِ عراقيةٍ " كريمةٍ "
مثلما هو مِن صُلبِ " أبيه "
كان الولدُ عبدالله يعبثُ بنَجْوِهِ في الميدانِ
لا يردعُهُ أحدٌ
لا يتورّعُ عن إتيانِ حماقاتٍ
كان الولدُ عبدالله
وطنياً أكثرَ منّي كما كان يقول
ضابطاً للتوجيهِ السّياسيّ
وكان يجنُّ جنونُهُ حين أضحَكُ
مَن يُصححُ لي ذاكرتي التي لا تُخطئ
فأنا لن أتخلّى عن غروري ؟
والضابطُ كان مثلَ العراق
كلِّ العراق
صغيراً كان المُلازمُ عبدالله
مثلَ السّادةِ هنالك
فأرجوكم لا يُطالبني أحدٌ بالعودةِ
إلى وطنٍ أحببتُهُ حتى الجنونِ
فكرهني حتى الجنونِ



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذاكرة للمسافة
- امرأة الكوثر
- أنتِ مَن يقود البحر
- غيمةٌ في شرفة
- النَسْر
- خَيَالُ النَّجمة
- الحَفِيْد
- طه
- خلف الجدار رجاءُ
- غمام المعنى
- سقط البناء يا أبي
- وهمٌ سلجوقيٌّ
- هو البحر فلا تذهب بعيداً
- خسرتَ الرّهانَ
- العابر نحو الشام
- العودة الأخيرة لصلاح الدين
- أصيح بالغيوم امطريني
- جفّت مياهُكَ
- ذاكرة أرخبيل
- صباح الخير أيُّها المُرْتَحِلُ


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - الضابط الصغير