أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - العابر نحو الشام














المزيد.....

العابر نحو الشام


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 3812 - 2012 / 8 / 7 - 17:46
المحور: الادب والفن
    


***
العابر نحو الشام
***
في الطّريقِ إليكِ
لم أَحْفرْ على وجهِ صَخْرةٍ مِن صخورِ نهرِ الكلبِ ـ كما يفعلُ الغزاةُ والفاتحون ـ ذاكرةً
ولم أُسَطِّرْ كلمةَ مُنْتَصرٍ
إنما عَبَرْتُ طائراً بأجنحةِ اشتياقي
لستُ مُكْتَرِثاً بظلالِ أشباحٍ قذَفَتْها الفجاءةُ
في الطّريقِ إليكِ
اعتنقْتُ رؤوسَ الجبالِ
في اللقاءِ اعْتَنَقْتُها
وفي الوداعِ
أنا أعرفُ على بابِكِ يَتَقَطّرُ النّدى
وتضحكُ وردةٌ في الجوارِ
سَأَطْرقُ بابَكِ الليلةَ
معي زهرةُ بَرٍّ
حفنةٌ مِن رملِ الصّحراء
وقنينةُ ماء
إليكِ جلبْتُها مِن أعلى أكتافِ البصرة
سَأَطْرقُ بابَكِ الليلةَ
افتحي حينَ يهبُّ عليكِ نسيمٌ
وحينَ تختلُّ موازينُ الحيِّ
وحينَ مِن فوقكِ يضحكُ نجمٌ
سَأَطْرقُ بابَكِ بعد حينٍ
مِنِ الشَّمعِ اشْعلي ما شئتِ
وأَضيئي مداخلَ القلبِ
ولتَضْحَكْ طرباً روحُكِ
قادمٌ أنا بعد حين
فاتْرُكي الطِّلَّ فوقَ جراحِ الليلِ يَسّاقَط
واسْجري تنّورَ الجَسَدِ بعشبةِ الغضا
مزهرةٌ أنتِ
على هَمْسِ رَحِيقِكِ تَسيرُ القَوافلُ
و تَلْتَقي الأطيارُ على بَرْدِ أفنانِك
مُجلْجِلةٌ لحظةُ صحوِكِ
على هامِها تَحُطُّ الأغاريدُ
مُضيئةٌ نشوتُكِ
نحوها يطيرُ الفراشُ مُبتَهجاً
مُزهرةٌ أنتِ
وأمامَ نافذتِكِ المُطلّةِ على البحرِ
تحتربُ السّفائنُ وتَشتَدُّ عزائمُ الرّجالِ
افتحي بوّابةَ القلبِ
فأنا قادمٌ الليلةَ
افتحي نافذةً للريحِ
واتركي ليلَها يُصدرُ أنغاماً
تستجلبُ الهائمَ والعابرَ
سَأَطْرقُ بابَكِ الليلةَ
فلا تَسْكني كأسَ الزّهرةِ
وتُضِلّيني

27 ـ 7 ـ 2012 برلين
***



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العودة الأخيرة لصلاح الدين
- أصيح بالغيوم امطريني
- جفّت مياهُكَ
- ذاكرة أرخبيل
- صباح الخير أيُّها المُرْتَحِلُ
- حجرٌ في المتاهة
- بكلِّ الانكساراتِ ارتحلي
- موحشات الشارتيه
- حديثٌ لعليٍّ
- غريب ما بين عدن و برلين
- لا تخذليني كالربيع
- ستائر مؤرَقة
- قمرٌ لليلِ المدينة
- مأساة الجاهلي
- قصائد مُهْمَلة
- لقد رَحَلَ البنّاءُ .. أيُّها البرديُّ فارحلْ
- بلادي التي ما أحببتها
- بوح المسافر للسفر
- على مشارف الستين
- لم نرَ المأتى


المزيد.....




- كلاكيت: السينما تكتشف بطولة الإنسان اليومي
- «التنمية الثقافية وصناعة الكتاب» في جلسة حوارية مشتركة
- الترجمة الأدبية .. المشكلات والتحديات في محاضرة للمترجم الدك ...
- المغرب يصدر أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم بالل ...
- عمل جماعي كسر تحفظ قرون.. أول ترجمة رسمية لمعاني القرآن الكر ...
- الحكم على المخرج الإيراني جعفر بناهي غيابيا بالسجن 5 سنوات و ...
- روايات الذكاء الاصطناعي تثير جدلاً واسعاً.. هل يفقد الأدب رو ...
- المخرج محمد حماد يتحدث عن كواليس «خروج آمن» بعد تتويجه بذهبي ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث مع سفير ا ...
- من سرقة الثمار إلى سرقة المشهد.. لماذا يقلد المستوطنون أجواء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - العابر نحو الشام