أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - بكلِّ الانكساراتِ ارتحلي














المزيد.....

بكلِّ الانكساراتِ ارتحلي


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 3727 - 2012 / 5 / 14 - 11:26
المحور: الادب والفن
    


مِن حولكَ طارَ الفَراشُ مُبْتَهِجاً
فطرّزيه بكحلِ الفَراشِ زينةً للمدائنِ
أنتَ الحاضرُ الأبديُّ
حلمُ صبيّةٍ
طائرُ السَّمرِ
النديمُ الغريبُ الرؤى
الجليسُ الخَجِلُ
الأنيسُ الجميلُ
العازفُ الطَّرِبُ
غُرّةُ الحسنِ أنتَ
به المَحافِلُ تَحْتَفي مثلما تَحْتَفي بالمراكبِ تلك الخريبةُ .
وثَنَيُّ الهوى أنتَ
فيا امرأةً منه اقْتَرِبي وعلى جسدهِ مَعْبداً شيّدي
ثم افْتَحي مِن نهرِ حنينهِ بعضَ جداولَ
مِنها اغْتَسِلي وتطهّري وتقدّسي ثم تَعَبّدي
أنتَ الحاضرُ ، الغائبُ ، المؤنسُ
الذي ينثرُ في المَدى جهاراً رحيقَ لوعتِهِ
***
... " وما أتيتَ مِن آخرِ الصِّفِّ " ...
... " كي تستحوذَ على الضوءِ ".....
....... " الذي عنكَ نأى " ........
***
مِن حولِكَ رفَّ الحمامُ ساحراً
فارشقيه مِن سِحْرِ الحمامِ رَفّةً
أنتَ أيّها السّيدُ الجَذِلُ
بينكَ وبينها لحظةٌ فيها أُجْفِلتْ ساقيةُ الحانةِ
فارتجفَ في كفِّها السَّقيُّ
وتَحَطّمتْ كأسُ
***
.... " وقد طَفَحَتْ ضفافُكِ بما لذَّ مِن الشّرابِ " ....
...." واحتربتْ عندَ بابِكَ السَّكراتُ " ...
***
وهي مِنكَ نظرةٌ طاشتْ في سماءٍ بالنّجمِ تلَبّدتْ
وارتدّتْ تَشْتَهي النَّحرَ مَلْجَأً
أنتَ للعاشقةِ وردُها المَلْهوفُ
صوتُها الشّجيُّ
ليلُها العامرُ بالسّهرِ
نهرُها الدّفاقُ
هو يا أنتِ التي زَرَعَتْهُ في حدائقِ الظنونِ
كلُّ طيفٍ تنزّه في منامِكِ
***
....." يا هذي النُّفوسُ العامرةُ بالوفاءِ " ...
.... " لا تتشيئي " .....
***
عابثٌ جَسَدُكَ
وخيوطُ نومِكَ بجِنحِ الطّيرِ تعلّقتْ
أخَذَتْها الرِّيحُ
وأغواها السَّفر
هكذا أنتَ دائماً على خيولٍ خاسرةٍ لا تُراهنُ
وعلى صيحةٍ لا تضيعُ في ضجيجِ المواسمِ
هكذا أنتَ مِن مَوْجِكَ تتجرّدُ
وترتدي رملَ صحرائكَ التي
***
.... " هي النبوءاتُ التي صدقتْ " ....
....." فاخترتَ منها ما اصطفاهُ الكائنُ البشرُ " ...
***
إلى أنْ تَهبَّ أباعرُها ريحاً مشاكسةً
تُذكي الحريقَ بأطرافِ الغضا إنْ هاجَ في وتدِ
ومِن خيمةٍ إلى جوارِ ساحلٍ مُسالمٍ
تخيطُكَ الأيامُ شراعاً للسفينِ المُهاجرِ
***
.... " ومِن آخرِ الصَّفِّ لم تأتِ باحثاً " ...
... " عن موطئٍ لقدميكَ المُهاجرتين " ...
***
هذا يا أهلَ البلادِ بُلبلُكم
لن يشدوَ حتى تجزّوا في نواصيكُم عاهةَ الهبلِ
واحذروا العارَ الذي بالملأِ منكم يُحدقُ
ثم احذروا وحاذروا
***
... " وأنتَ عن زمنٍ تتحدّثُ " ...
... " كنتَ فيه حادي الرواحلِ " ...
***
مِن حولِكَ طارَ الشّرارُ فاعتبرْ
و على وجهِ المسافةِ لا ترتمِ
فربما مِن طِلِّكَ ارتوى ظمأُ الطَّريقِ وارتحل
معه عليكِ ظلّتْ تَسومُ القبائلُ
وقلبُهُ مِن أجلِكِ رفضاً يَنبضُ
وبكِ كان كالمفطومِ يتشبّثُ
يا طفلةَ الأمسِ
وقد تضافرت كلُّ الموحشاتِ ضدَّهُ
ثم فوق ضعفِهِ جبروتاً مارسَ الظلمُ وباتَ يفعلُ
***
... " وما أتيتَ مِن آخرِ الصِّفِّ " ...
... " كي تصارعَ طوفانَ بشرٍ " ....
...." أدمنوا نفاقَ الواجهةِ " ....
...." فعُدْ إلى صورتِكَ الأولى" ....
***
افتحي نافذةً في القلبِ
ومنها على قصرٍ في الرّياضِ أطلِّي
فمِن أجلكِ شيّدتْهُ الفراشاتُ
وباتتْ تحرسُهُ
يا طفلةَ الأمسِ
والأيامُ مع المنافي على العمرِ أجهزتْ
حتى لم تعُدْ نسمةٌ تطرِقُ بابَ صَمْتِهِ
مِن نافذةٍ في القلبِ أطِلِّي
فهناك له ظلٌّ إليكِ يَتَشوّقُ
هناك متى ما انْتَجَعْتِ
ومتى ما هاجتْ عليكِ ذاكرةٌ
ثمة هذا الذي مِن حَيْرَتِهِ ارتحل
هناك وعلى ضفافِ أنهارِ وجدِهِ
تشهّدي
واشهدي
طربٌ أنتَ
فيا ليلُ اقتربْ
طربٌ لليلٍ ما عادَ يأتي و قَد نأى
فلا أنتَ سامعٌ ولا مِن حولكَ الناسُ تسمعُ
طرِبٌ أنتَ ولا
بكَ مرَّ غريبُ خاطرِهم كي يأخذوا منه
وعلى أبوابِهم تميمةٌ يُعلّقُ
طَرِّزوا لهفةَ القادمِ على صدرِ مائدةٍ
ومِنها تزيّنوا ثم تجمّلوا
طَرِّزوا قولةَ قائلٍ :
ثقيلٌ هذا الحملُ يا ولدي
والأثقلُ منه محنةُ البلدِ
ضلّت غيومي عن مآربِها
منها فلا طلٌّ أتى
ولا اُسْتُغْزِرَ الدَّمعُ
طاشتْ لُغاتي
وتداخلَ الصمتُ في سطوةِ الكلمِ .


8 ـ 5 ـ 2012 برلين

***



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موحشات الشارتيه
- حديثٌ لعليٍّ
- غريب ما بين عدن و برلين
- لا تخذليني كالربيع
- ستائر مؤرَقة
- قمرٌ لليلِ المدينة
- مأساة الجاهلي
- قصائد مُهْمَلة
- لقد رَحَلَ البنّاءُ .. أيُّها البرديُّ فارحلْ
- بلادي التي ما أحببتها
- بوح المسافر للسفر
- على مشارف الستين
- لم نرَ المأتى
- ليل الشبيبي
- أربع قصائد
- اللوثة .. كتابة نص
- حَيْرَة الآلهة
- ميلونا
- الإيقاع والصورة الشعرية المُشوّهة
- مثلث سراقينيا


المزيد.....




- مهرجان طوكيو يحتفي بمئوية يوسف شاهين ويعرض 8 من أفلامه
- رياضيون شبان في الفنون القتالية يتدربون في مدارس جبلية عريقة ...
- مكسيم غوركي في نيويورك.. من حفاوة الاستقبال إلى طرده من الفن ...
- إنزال الروبوت إلى فرن من الفولاذ المنصهر.. تجربة مستوحاة من ...
- -القرار بيد البشر-.. الجيش الإسرائيلي يرد على فيلم -نازا- وي ...
- عودة تماثيل -أبو الهول- التاريخية إلى الجسر المصري في بطرسبو ...
- اقرأ واملأ جيبك وعقلك!.. سنغافورة تدفع لمواطنيها مقابل 15 دق ...
- حزب محافظ يتهم مهرجان زيورخ السينمائي بالمبالغة في انتقاد إس ...
- سؤال برلماني بشأن تصريحات مدير الأوبرا واعتذار عدد من الفنان ...
- جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم فيلم نازا ويحاول التنصل من جرا ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - بكلِّ الانكساراتِ ارتحلي