أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - ستائر مؤرَقة














المزيد.....

ستائر مؤرَقة


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 3702 - 2012 / 4 / 19 - 15:09
المحور: الادب والفن
    


***

عصفَ الليلُ
تلك ساعةٌ كنتَ فيها مؤرقاً
وهذه عاصفةٌ اقتلعتْ وحشتَكَ
معك أرّقتَ السّتارةَ والشَّمعةَ
التي تئنُّ في زاويةِ الغرفةِ وحيدةً
وثمة طائرٌ ضلَّ الطَّريقَ
وباتَ تائهاً
ربما كان طائرَ السّهرِ
تلفّهُ العاصفةُ ويُرديه المطرُ
وبوهمِ نافذةٍ يلوذُ
أيُّها الطّائرُ الذي خذلتْهُ الأسفارُ
مِن فمِ العاصفةِ خُذْ زادَ المُسافرِ
ومِن نارِ خلوةٍ إقتبسْ شيئاً للطريقِ
ثم بنجمٍ يأتلقُ وراءَ الغيمِ تشبّثْ
***
أيُّها الطائرُ الآبقُ
خُذْ عشبةً وبها ابتنِ بلاداً
غمرتْها السّيولُ
بها تأنقْ
ومشّط مِنِ الرِّيشِ ما أتلفتْهُ العاصفةُ

***
أيُّها الطائرُ الضّالُّ
أرخِ السّتائرَ واتركِ النّافذةَ
فبالأمسِ تناثرتْ على شاشاتِ التلفزةِ
أشلاءُ بلادٍ
بحثوا عن رائحةٍ لصِبْيَةٍ لعبوا هناك
فلم يجدوا مِن أسمالِهم نسمةً
أيُّها الطّائرُ المُحاصرُ
إلى تلك البلادِ التي مزّقتْها الخياناتُ
إلى البلادِ التي لا تنطفئُ نارُها
إلى البلادِ الكريمةِ
التي لم يبقَ منها سوى ذاكرةٍ
في الأسفارِ
في كتبِ الأممِ الأخرى
خُذْ بلداً مِن خيال

***
هدأت العاصفةُ
وصفا الليلُ
والأميرُ على فراشِهِ الوثيرِ يستريحُ
يُتابعُ عَبْرَ النافذةِ بدراً متورّداً
وبالبدرِ يتغنّى
كان الأميرُ في سهرتِهِ الأخيرةِ
وقد ملَّ الجلوسَ في الشّرفةِ
وملَّ الجواري والغلمان
ملَّ السّقيَّ والسّقاةَ
إنما هيبةُ البدرِ فرضتْ عليه
لحناً إلهياً جديداً
حين سكبَ ضوءَهُ في آنيةٍ مِن هواء
أيُّها الطائرُ الذي أضاعَ سربَهُ
خُذْ قمراً
لبلادٍ مرَّ عليها الغزاةُ
وحكمها البغاةُ
وعصفَ بها الطغاةُ
وباتت سوحاً لحروبٍ لا تنتهي



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قمرٌ لليلِ المدينة
- مأساة الجاهلي
- قصائد مُهْمَلة
- لقد رَحَلَ البنّاءُ .. أيُّها البرديُّ فارحلْ
- بلادي التي ما أحببتها
- بوح المسافر للسفر
- على مشارف الستين
- لم نرَ المأتى
- ليل الشبيبي
- أربع قصائد
- اللوثة .. كتابة نص
- حَيْرَة الآلهة
- ميلونا
- الإيقاع والصورة الشعرية المُشوّهة
- مثلث سراقينيا
- ما قبل اللذّة .. الجزء الثاني - شيوعيون ولكن .. -
- ما قبل اللذّة .. الجزء الأول - شيوعيون ولكن .. -
- الاحتفاء بزمن الانطولوجيا
- نثرتُ الهديلَ
- خذوا أشياءكم


المزيد.....




- مهرجان طوكيو يحتفي بمئوية يوسف شاهين ويعرض 8 من أفلامه
- رياضيون شبان في الفنون القتالية يتدربون في مدارس جبلية عريقة ...
- مكسيم غوركي في نيويورك.. من حفاوة الاستقبال إلى طرده من الفن ...
- إنزال الروبوت إلى فرن من الفولاذ المنصهر.. تجربة مستوحاة من ...
- -القرار بيد البشر-.. الجيش الإسرائيلي يرد على فيلم -نازا- وي ...
- عودة تماثيل -أبو الهول- التاريخية إلى الجسر المصري في بطرسبو ...
- اقرأ واملأ جيبك وعقلك!.. سنغافورة تدفع لمواطنيها مقابل 15 دق ...
- حزب محافظ يتهم مهرجان زيورخ السينمائي بالمبالغة في انتقاد إس ...
- سؤال برلماني بشأن تصريحات مدير الأوبرا واعتذار عدد من الفنان ...
- جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم فيلم نازا ويحاول التنصل من جرا ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - ستائر مؤرَقة