أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - على مشارف الستين














المزيد.....

على مشارف الستين


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 3562 - 2011 / 11 / 30 - 08:34
المحور: الادب والفن
    


أنا هنا في ساحةِ هانا زوبك
أقفُ على مَشَارف الستين وحيداً
أمامي حديقةُ هامبولدت هاين
التي عصفتْ ـ بأشجارِها المغروسةِ بعنايةٍ ـ رياحُ
أُكتوبر .
إلى جواري مِن اليمينِ أسواقُ غزوند برونن
وخلفَ ظهري يقفُ المطعمُ الآسيويُّ حائراً
أنا هنا أقفُ ـ على مَشَارف الستين ـ وحيداً
لا موسيقى للهنودِ الحُمرِ تُطْربُني
ولا صديقتي الحمامة جاءتْ
أنا هنا
وعلى مسافةِ سنةٍ ضوئيةٍ يقفُ العراقُ وحيداً
مثلي تماماً
على عتباتِ الشيخوخةِ
يقفُ وحيداً
يفصلُني عنهُ الفقرُ ، مرضُ القلبِ ، وسرطانُ الدّمِ المُزمن .
تقولُ المُذيعةُ في قناةِ الجزيرةِ :
إنَّ العالمَ أصبحَ قريةً صغيرةً بعد ثورةِ الأنترنيت
وأنا أقولُ أمسى قارةً موحشةً يسيطرُ عليها جشعُ الرأسمال .
أقولُ أمسى
لماذا تقولُ المُذيعةُ دائماً: أصبحَ
بينما المساءُ يُشعرُنا بالأُلفةِ
حيثُ يلتقي العشّاقُ
ويتسامرُ البشرُ
عندما كان المساءُ مساءً ؟
أنا أقولُ أمسى
لأنَّ الظلامَ سيهبطُ كثيفاً في ليلٍ يسوقُهُ الرأسماليون.
العراقُ مثلي وحيداً يقفُ على عتباتِ الشيخوخةِ بلا صاحبٍ أو خليل .
أبناؤه الذين في المنافي استجلبوا إليه الغُزاةَ
ومعهم ذهبوا لغزوِهِ
أبناؤهُ الذين على أرضِهِ ، عنه لم يدافعوا
لم يصدّوا الغُزاةَ والخائنين
العراقُ في الطرفِ البعيدِ
يقفُ مثلي وحيداً ، مريضاً ، على أبوابِ الستين
يفصلُني عنهُ الفقرُ ، مرضُ القلبِ ، سرطانُ الدّمِ المُزمن ، والخائنون .

16 ـ 10 ـ 2011 برلين


***



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم نرَ المأتى
- ليل الشبيبي
- أربع قصائد
- اللوثة .. كتابة نص
- حَيْرَة الآلهة
- ميلونا
- الإيقاع والصورة الشعرية المُشوّهة
- مثلث سراقينيا
- ما قبل اللذّة .. الجزء الثاني - شيوعيون ولكن .. -
- ما قبل اللذّة .. الجزء الأول - شيوعيون ولكن .. -
- الاحتفاء بزمن الانطولوجيا
- نثرتُ الهديلَ
- خذوا أشياءكم
- نصوص للسيد الدكتاتور
- برلين مدينة الكراهية
- في مكان ما
- لن تذبل الوردة
- التمثال والمثّال
- مساء الحكايا
- الخلاسيون رواية


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - على مشارف الستين