أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - لن تذبل الوردة














المزيد.....

لن تذبل الوردة


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 3201 - 2010 / 11 / 30 - 12:46
المحور: الادب والفن
    


***
حين تخلعُ المرأةُ سروالاً لغيرِ حليلٍِ
اعلم أنها قد نَضَحَتْ معه قطرةَ الحياءِ إلى الأبد
فلا تَقْرَب امرأةً تخلّت عن سروالِها
لا تُكرمْها و بها لا تحتفِ
***
وصل القطارُ توّاً
وفاجأتْنا المحّطةُ حين
أعلنتْ بأعلى صوتِها عن سرورِها
ثم خاطبتْ مجهولةً :
ترجّلي .. ترجّلي يا زهرةَ الليلِ
ذُهِلنا
كُنّا نستقبلُ بباقاتِ الوردِ جسدَ الحقيبةِ
ونُحَمِّلُ الندى المشبوبَ أشهى الكلام :
أيُّها الندى المُتوسدُ خدَّ الوردةِ
إنْ تَخَضّبَ بكَ الجسدُ
فداعبْهُ حين تصعد
وقبلْهُ حين تنزل
كنّا نُعلّمُ الطلَّ شيئاً مِن مجونٍ
كنّا نحن الفاسقين
نعومُ في الضلالةِ
حتى ترجّلت مَنْ نوديت بزهرةِ الليلِ
أشرفتْ على واحةٍ في صحرائنا
تتأملُ شجرَها العاري
ولفسقِنا تتلمّظُ
كيف سَبَرَتْ فينا اشتياقَنا ؟
يا لفراسةِ الشّهوةِ !
يا لجموحِ الرّغبةِ !
ثم ما بين شجرتين مِن شجرِ الدّومِ
رفعتْ لها ستراً
وراحتْ ـ مِن أجلِ العُقدِ الذي سينفرطُ أمامَ العورةِ ـ
تبتهلُ للرّبِّ أنْ يجمعَ حبّاتِه
تطلبُ مِنِ الرّبِّ أنْ يُنصفَها
تتوسلُ وتُطلقُ أريجَ الليلِ
يا زهرةَ الليلِ
هذا ربٌّ مُقَرَّنٌ
لم تسمعِ النّداءَ
ونحن مازلنا نحملُ باقاتِ الوردِ
وننتظرُ جسدَ الحقيبةِ
الذي ربما فتنتْهُ دهشةُ المسافرِ
وعن المجيءِ تأخّر
انتظرنا حتى انمحت بيننا حدودُ المسافةِ
وانفصلَ عن المكانِ مكانُ
انتظرنا حتى انقسمت بلادٌ
وتفرّقَ قومٌ
بهم غادرَ الزمانُ
وغادرَ هيامَ المحطّاتِ ألفُ قطارٍ
مازلنا ننتظرُ أمامَ زهرةِ الليلِ
التي منّا ما سمِعت نداءً
حتى بنا استبدتْ شهوةٌ
نخرتْنا على امتدادِ القرون
وأَطْلَعَتْ فوقنا مَنْ كان عبداً
تأخّرَ عنّا جسدُ الحقيبةِ
و في أيدينا ذَبلتْ باقاتُ الوردِ
وجفّ على وجهِها الندى الذي أُودعَ الكلامَ
خذلتْنا نطفةٌ
أسلمتْ عزتَها لرحمِ امرأةٍ
شتت شملَنا

15 ـ 11 ـ 2010 برلين

***



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التمثال والمثّال
- مساء الحكايا
- الخلاسيون رواية
- حديث الكمأة .. رواية صبري هاشم
- كتابي .. الأعمال الشعرية الناقصة .. الجزء الثالث
- كتابي .. الأعمال الشعرية الناقصة .. الجزء الثاني
- كتابي الأعمال الشعرية الناقصة .. الجزء الأول للشاعر صبري ه ...
- تلك الطائرة التي أقلتنا
- صوفي أيها النبيل
- أرض الرؤيا
- الفراش لا يُحبّ العاصفة
- قمر في بحري عينيك يسبح
- الخراب الأخير
- أُبهة النص
- المحّارة الفاجرة
- الحافلة والذئاب الجزء الثالث
- الحافلة والذئاب الجزء الثاني
- الحافلة والذئاب الجزء الأول
- كائنٌ برّي
- هذه ليست برلين


المزيد.....




- من أساطيل البرتغال إلى حاملات الطائرات: هرمز مسرح الصراع عبر ...
- بيت المدى يحتفي بالفنان حسن المسعود
- المعايير العلمية في الخطاب الإعلامي في اتحاد الأدباء
- صوت مصري في فيلم عالمي.. نور النبوي يخطف الأنظار
- ملتقى الرواية الشفوية في رام الله: الذاكرة الفردية كخط دفاع ...
- «من مراسمنا».. معرض يجمع أجيال الفن التشكيلي في بغداد
- بعد حكيم زياش.. بن غفير يهاجم الممثل التركي جوركيم سفينديك ب ...
- المغرب: ما سبب مقاضاة فناني راب داعمين لـ-جيل زد-؟
- عندما يسرق الفراغ قلبًا
- شاهد..فنان ذكاء اصطناعي -مليونير- يُنتج أعماله بشكل مباشر أم ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - لن تذبل الوردة