أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - برلين مدينة الكراهية














المزيد.....

برلين مدينة الكراهية


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 3307 - 2011 / 3 / 16 - 10:42
المحور: الادب والفن
    


***
إلى ابني أصيل :
اعلم يا بني أنَّ في صدرِ كلِّ امرئٍ جنيناً عنصرياً يظهرُ إنْ لم يردعْهُ .. يكبرُ إنْ لم يحجّمهُ .. يتهورُ إنْ لم يكبحْهُ .
***
خَلَعَتْنا أرضُ طريدون يا ولدي
بنا ضاقتْ أحداقُ المنافي
وبركبِنا طوّحتْ متاهات
وبلادُ السَّوادِ لم تعُدْ حُلُماً
جانبتْ عقلاً وجُنّت
بأبنائها حين عادوا ما احتفت
ولا غامت حين أَبِقوا
تلك بلادٌ غمرَها السَّوادُ
وصارت لشذّاذِ آفاقٍ مراحاً
ومِهبطاً لِمَنْ أَمْلَصَتْهُ قبلَ تمامِهِ الغواني
خَذَلَتْنا يا ولدي أحلامُ الأميرةِ
وأمواجُ الصبايا
وأسرحدّون لم يقبلْ منّا مصاهرةً حتّى
عصفتْ بأمِّ الممالكِ رائحةُ الخيانةِ
كانت شهوةُ الأُنثى سهمَها المسمومَ
دمّرها الغاوون
وقطعوا رأسَ الخائنِ جَزاءَ الخِيانةِ
تلك بلادٌ لم تجدْ مَنْ يصونُها
فاختلَّ صفاؤها
تلك راعيةُ الغمامِ
أدمنت ناراً في برّيّةٍ
وبين حقولِ الهباءِ تنزّهت
فتَفَخّذَها في غمرةِ اشتياقٍ غزاةٌ
وعليها بكلِّ الشبقِ المجنونِ تناوبوا
حتى استحمّت بقطرةِ الموتِ بلادي
فساقتْها نحو المنيّةِ دهماءُ
تلك بلادي
تلك بلادُنا
فيا هذا الفتى الجميلُ لا تحزنْ
حين تعرف
هذه الأنحاء بماءِ الفراتين يوماً ما تطهّرت
وبأشواقِ الشّموسِ دهراً ما تعمّدت
وعن غلِّها ساعةً ما تجرّدت
وبماءِ زهرِ العفّةِ ما اغتسلت
ولا مِن نَسقِ نبتٍ تطيّبت
وبنطفةٍ هائمةٍ في هواء ما حملت
هذه أرضٌ مِن تحت أقدامٍ واهنةٍ فرائصُ لها
اهتزّت وارتعدت وما علمت
تلك أقدامُ الهائمين في وهمِ المسافةِ
يا ولدي لا تحْزَنْ
هذه برلين
في صدرِها ينتفضُ لبنٌ عنصريٌّ كلَّما مسّتْهُ عيونٌ غريبةٌ
لا تحزنْ يا هذا الفتى الوسيمُ
فحين منّا أرادوا أنْ نغادرَ الكلامَ
اختلّت موازينُ الكلامِ
ونطقتْ في وجوهِهم دهشةُ الصمتِ
أحرقوا حقولَ صبرِنا
فازدهرتْ فينا وردةُ الصبرِ
لا تحزنْ يا ولدي
حين تعلم أنَّ مَنْ لا وطنَ يحتويه
لا تحتضِنُهُ المنافي

17 ـ 02 ـ 2011 برلين



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في مكان ما
- لن تذبل الوردة
- التمثال والمثّال
- مساء الحكايا
- الخلاسيون رواية
- حديث الكمأة .. رواية صبري هاشم
- كتابي .. الأعمال الشعرية الناقصة .. الجزء الثالث
- كتابي .. الأعمال الشعرية الناقصة .. الجزء الثاني
- كتابي الأعمال الشعرية الناقصة .. الجزء الأول للشاعر صبري ه ...
- تلك الطائرة التي أقلتنا
- صوفي أيها النبيل
- أرض الرؤيا
- الفراش لا يُحبّ العاصفة
- قمر في بحري عينيك يسبح
- الخراب الأخير
- أُبهة النص
- المحّارة الفاجرة
- الحافلة والذئاب الجزء الثالث
- الحافلة والذئاب الجزء الثاني
- الحافلة والذئاب الجزء الأول


المزيد.....




- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...
- المجري بيتر ناداس.. رحيل كاتب جعل الذاكرة جسداً والتاريخ حيا ...
- رحيل يايوي كوساما عن عمر 97 عامًا.. فنانة حوّلت الهلوسات إلى ...
- بعد 20 عاما في المنفى.. الموسيقار الإيراني محسن نامجو يعود إ ...
- التعليم العالي: طالبة من جامعة عين شمس تحصد المركز الأول عال ...
- مقاطعة كراسنودار تنضم إلى مشروع -العمر الثقافي المديد-


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - برلين مدينة الكراهية