أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - كُنّا عَلى وَشَكِ اللقَاء














المزيد.....

كُنّا عَلى وَشَكِ اللقَاء


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 4376 - 2014 / 2 / 25 - 21:54
المحور: الادب والفن
    




هَلْ تنبّأتَ
ـ أَنَا مُولَعٌ بِصَيْدِ الرَّجَاء فَمَا عَلِمْتُ ـ
أَم بِدِنوِّ الخَاتِمَةِ تَكَهّنْتَ ؟
كَيْف وَقَد كُنْتَ صَوْتَاً وَاثِقاً تَشْتَاقُهُ المَسَامِعُ ؟
كُنْتَ لَوْعَةً عَبْرَ الأثِيْرِ تَشْتَعِلُ :
عُدْ مِنْ غُرْبَةٍ يَاصَاح كَي نُكَحِّلَ بِرِؤيتِكَ قَبْلَ المَوْتِ عُيُونَاً مَا اكْتَحَلتْ يَوْمَاً
عُدْ زَائِراً إنْ شِئْتَ .
كَيْفَ عَرَفْتَ بأَسْرَارِ السَّاعةِ ؟
قَبْلَ لَيْلَتَين كُنّا نُعِيْدُ مَاضٍ فَضّضَتْهُ الذَّاكِرَةُ وَبِنَشْوةِ المَسَافَةِ نَحْتَفِلُ
وَكَان الهَاتِفُ بَيْنَ أَيْدِينَا جَذَلَاً يَهْتَزُّ .
قَبْلَ لَيْلَتَين مُنْذُ الآنِ عَصِفَتْ بِنَا الأَسْئِلَةُ :
هَلْ تَذْكرُ فُلَانَاً ؟
هَلْ تَعْرفُ فُلَانةً ؟
هَلْ تَقَطَعُ مِنْ مَنْفَاكَ شَيئَاً وَتَأتي ؟
هَلْ سَنَلْتَقِي هُنَا بِالقُرْبِ مِن مِحْرَابِ النَّخْلِ
أَمْ هُنَاك حَيْثُ تُشَيِّعُنَا فِي خِتَامِ اللِقَاءِ أَنْفَاسُ المَاءِ ؟
وَعَبْرَ الهَاتِفِ أنْجَزْنا نِصْفَ اللِقَاءِ
مُنْذُ لَيْلَتَين قَبْل الآن كُنَّا عَلَى أَبْوَابِ المُلْتَقَى
وَكُنّا عَلَى وَشَكِ الوِدَاعِ
حِيْنَ صَاحَتْ بِيَ اللَيْلَةُ أُنْصُتْ يَا هذا للنَحِيْبِ
قَال صَوْتٌ آخرُ : إرْتَحَلَ قبلَ سَاعَتَين
آهٍ مَا أَوْحَشَ لَيْلَ المَنْفِيّ !
وَحُزْنُ الغَرِيْبِ ثَقِيْل
أَمَا كانَ عَلَيْكَ أْنْ تَتَمَهّلَ
وَنَحْن مِنْ بَيْن كُلِّ البَشَرِ نَتَحدّثُ عَنْ المَوْتِ كَأَنّهُ لَنَا صَاحِبٌ وَخَلِيْل
نَحْنُ شَعْبٌ لا يَعْرفُ إلاّ أَنْ يَمُوتَ
مَوْتٌ يَرِثُ مَوْتَاً
حُرُوبٌ تَتَوَالَدُ عَن حُرُوبٍ
حِصَارٌ يُنْجِبُ حِصَارَاً
أَرْضٌ مُلَوّثةٌ
وَقَتْلٌ يَنْشَأُ عَن قَتْلِ :
ذلِك فُقِدَ فِي القَادِسِيّةِ الثَّانِيَة
هذهِ مَاتَتْ فِي مُقْتَبَلِ العُمْرِ بِسَرَطَانِ الثَّدْيِّ
تِلْكَ قَتَلَتْهَا عُبُوّةٌ نَاسِفَةٌ فِي بَغْدَاد
والقَائِمَةُ عَلَى أَرْضِ بِلادٍ مَا حَفِظِتْ أَرْوَاحَاً تَطُول
نَحْن بِلا أَسْبَابٍ نَمُوتُ
نَحْن نَنُوحُ فِي كُلِّ الفُصُول
لَيْلَ نَهَارَ
فَالْجِمْ يَا مَلَكَ المَوْتِ شَهِيّةَ ابْتِلَاعِنَا
هَا قَدْ صَارَ غِنَاؤنَا مَوْتَاً
وَسَرْدُنَا مَوْتَاً
وَشِعْرُنَا مَوْتَاً
مَا أَتْعَسَني !
هَلْ قُلْتُ شِعْرنَا ؟
شِعْرُنَا لَا .. فَهُوَ بَاتَ شَهْدَاً
وَشُعَرَاؤنَا " الكِبَار" يَتَحَدَّثُون عَنِ النَّبِيْذِ وَالنِّسَاءِ وَالبِلاجَاتِ
عَن الحَانَاتِ وَالعَانَاتِ
يَتَحَدَّثُون عَنْ صَدْرِ " جين " وَعَن مُؤَخَّرَةِ " جانيت " عَنْ عُيُونِ " سالي " وَشَعْرِ " ميلاني "
عَنْ أَفْخَاذِ " جاكلين " وَأَهْدَابِ " كاترين " وَبِخِصْرِ " سالومي " يَتَغَزّلُون
شُعَرَاؤنَا الشِّيُوخُ عَنِ التَبَجُّحِ بِغَزَوَاتِهِم الايروتيكيةِ لَا يَكَفُّون
وَهُم لِأَرْدَافِ " شاكيرا " يَتَشَهّون
شُعَرَاؤنا الشِّيُوخُ الذِين مَا تَأْتِي مِنْهُم إِلاّ السَّخَافَات
إِنَّهُم يَلْهَجُون بِكُلِّ شَيءٍ إلاّ فِي المَوْتِ العِرَاقيِّ فَهُم لَا يَفْقَهُون .
كَيْفَ عَلِمْتَ وَقَدْ مَضَى فِي طَرِيْقِ اللاعَوْدَةِ الأَصْدِقَاءُ
مَضَوا وَاحِدَاً وَاحِدَاً ؟
وَدُونَ أَنْ تَتَمَهّلَ رَحَلْتَ قَبَلَ الأوَانِ
هَكَذا بِلَمْحِ البَصَرِ
قِيْل بِحَادِثِ سَيْرٍ أَسلَمَ الرُّوحَ وَمَا هَكذا تُغَادِرُ الرِّجَالُ
هِيَ بَغْدَاد التِي فِيْهَا لَا تَتَوَقّفُ دَوْرَةُ المَوْتِ
وَلَا تَنْقَطِعُ قَوَافِلُ الأَمْوَاتِ
بَغْدَاد نَزفَتْ وَلَمّا تَزَل
بَغْدَاد حَاصِدَةُ الأَرْوَاح
مَاتَ صَاحِبِي
سَبَقَهُ عَشَرَاتُ الصّحْبِ
لِمَاذا اسْتَعْجَلْتُم الرَّحِيْل ؟
أَمَا كانَ عَلَيْكُم أنْ تَتَرَيّثُوا قَلِيْلَاً حَتّى أَزُورَكُم ؟
أيُّها الأَصْدِقَاءُ اُمْكِثُوا قَلِيْلَاً
فَالوَقْتُ مَازَال عَلَى الرّحِيْلِ بَاكِرَاً
يَا أَصْدِقَائي الأَعِزَاء
لَا تَرْحَلُوا جَمِيْعَاً
لَا تَرْحَلُوا وَتَتْرُكُونِي وَحِيْدَاً
يُوْحِشُنِي المَكَانُ
وَيَتْلِفُ ذَاكِرَتِي الزَّمَانُ



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هوركي
- الملكةُ بكلِّ أُبهتها
- سلّةُ الحكايا
- عشقٌ اُسطوريٌّ
- الفراشة والجياد
- لا تغلقْ بوجهِ الريحِ باباً 2
- ساحة الشعراء
- لا تغلقْ بوجهِ الريحِ باباً 1
- مِن المتن إلى الهامش
- ابن الرمال
- لا تَرْمِي كلَّ الأقمارِ
- مِن أجلِها لا تنمْ أيها الليل
- هذا الشاعر العظيم
- الضابط الصغير
- ذاكرة للمسافة
- امرأة الكوثر
- أنتِ مَن يقود البحر
- غيمةٌ في شرفة
- النَسْر
- خَيَالُ النَّجمة


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - كُنّا عَلى وَشَكِ اللقَاء