أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - صخب الخاتمة














المزيد.....

صخب الخاتمة


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 4679 - 2015 / 1 / 1 - 12:24
المحور: الادب والفن
    


صخب الخاتمة
***
وبعد ساعةٍ مُنذُ الآن
قد تَغلقُ الأسواقُ أبوابَها
وتُشرعُ الحاناتُ مَداخلَها
تطيرُ نحو العاصفةِ أفراسُ الميدانِ
تُزهرُ بهجةٌ في النفوسِ
وتلتهمُ الغُيومُ شيئاً مِن صخبِ الأجنحةِ
ثمَّ تدورُ طواحينُ النشوةِ
ويسكرُ الفكرُ متعثراً برذاذِ الكلامِ
والنسوةُ .. آهٍ مِن ذكرِ مَنْ لا يُذكرُ
مِن بؤرِ الرّغبةِ والغوايةِ
وصدورِ البوحِ
نحو المدى يَفتحْنَ نوافذَ المُتعةِ
للنسيمِ الذي يأتي مُعانقاً لوعةَ الأشياء
***
" ... وأنا أكتمُ كلَّ ما يعتملُ داخلَ أسوارِ جائشتي ..."
" ... وأبعدُ ذاكرتي تعفُفاً عن غبارِ المَطاعنِ ... "
***
وأنا امرؤٌ
بداخلي تتجوّلُ قارّةٌ مِن شهوات
ومِن سحرِ ألوانِ ورقٍ خريفيٍّ تالفٍ أتشكّلُ
ومِن على هضابِ العامِ الذي سوف ينصرمُ
أُلقي على هزالِ جَسَدي نظرةَ اغْترابٍ
وأظلُّ أدمعُ ثمَّ أَتفَجّعُ
ما أرقَّ بَعْثَرَتي حين تلتئمُ ـ على شفاهِ حَيْرَةٍ ـ كَوْنَاً مذعوراً مِن كلمات !
ما أغربَ عَبْرَتي في وِحْدَتي !
***
" ... وأنا امرؤٌ
أَلقى قبلَ لحظةٍ مُنذُ الآن على كفلِ حسناءِ السّوقِ نظرةَ مشبوبٍ ... "
"... صارَ يسوقُ البحرَ بثيابِ الرّيحِ والموجُ يرعشُ ..."
***
مَنْ يُدخِلُ صَوتي مسارَ الرّيحِ ؟
مَنْ يُدخلُني بوّاباتِ الهَذَيانِ
كَي أَمنحَهُ حصانَ شَقائي
أو طيرَ اشتياقي ؟
***
وأنا امرؤٌ
على بابِهِ تَحْتَربُ الطقوسُ
وتَنتفضُ باللذاتِ حشمةُ الأبدانِ
وعن خيالِهِ يَذودُ طائرٌ للسفرِ
يا هذا الحينُ الذي سيَنْقَضي
أطلقْ بقاياكَ على خياناتِ العالمِ
وعلى ضجيجِ الحروبِ
صمتاً زكيّاً ، مُقدساً
***
وأنا امرؤٌ
ضللتُ الطريقَ و بالمتاهةِ
التي إليها آل المصيرُ حللتُ
كأنني الزمنُ الذي سَوف يَنْقَضي
أظلُّ آسفاً
أو مُتحسِّراً
أُلقي على الأشياءِ نَظْرَةَ حائرٍ
أو دمعةَ عابرٍ
كأنني إليها ثانيةً لَنْ أعودَ
كأنني في آخرِ نُزهةٍ
أو في نُزهتي الأخيرة

31 ـ 12 ـ 2014 برلين


***



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زرقاء في عشقها الأبدي
- سفر أخير في الهذيان
- في كلِّ ليل
- عربة الجنون
- عنِ التَهْميْشِ والبَصْريّ الطيِّب
- أبحثُ عنكِ في جسدِ الياسمين
- أشياء خارج الضياء
- حين تكون الدريئةَ
- أرض لهذا الغريب
- الإنتظار الأبدي
- استراحة مُتعب
- قصيدتان
- لسنا وهماً .. لسنا العابرين
- زمن البغايا
- أيُّها العاشقُ
- ثملٌ مِن ألمٍ
- دعوا الطائرَ يجوب السماء .. دعوا الطائرَ يرتجل الغناءَ
- رؤيا / دعوا الطائرَ يجوب السماء .. دعوا الطائرَ يرتجل الغناء ...
- خمس قصائد
- سفينةُ طلٍّ تعومُ في الظلام


المزيد.....




- مصر.. الفنان عبدالرحمن أبو زهرة في العناية المركزة
- ذاكرة المكان بين إبراهيم نصر الله وأورهان باموق
- الخوف على الساردة في رواية -الغناء في الرابعة فجراً-
- وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد عن عمر يناهز 68 عامًا
- جيل -ألفا- يعيد العائلات إلى السينما
- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - صخب الخاتمة