أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - عربة الجنون














المزيد.....

عربة الجنون


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 4661 - 2014 / 12 / 13 - 11:16
المحور: الادب والفن
    


عربةُ الجنونِ
***
صَمَتتْ قِيثارتي
انْطَفَأَ ما تَبَقّى مِن جمرِ حنينِها
وصَمتتْ
فيما الثلجُ يُرسلُ
مِن وراءِ النّافذةِ شيئاً مِن خمولِ الظهيرةِ
وأنا في حَيْرةٍ ما بينَ البقاءِ والرّحيلِ
عَرَبَتي في الميدانِ تصهلُ جيادُها :
ها قد حانَ موعدُ السفرِ
هكذا اخترتُ للرحلةِ واسطةً بديلةً
عن الطائراتِ
والقطاراتِ
وعن ركوبِ السفائن
قلتُ سأعودُ بالزمانِ القَهقرى
وقلتُ دَعْني أُسابقِ الرّيحَ
حتى يتأججَ جمرُ وَجْدي
وينطَلق الحنينُ
لكنَّ قيثارتي صَمتتْ وخذلتْني
فَتكسّرَ في صدريَ ماءُ لَحْني
وانسكبَ الأنينُ
***
أَريقي في طَريْقي
بعضاً مِن عِطْرِ الأيامِ التي
شَطبْنا على دفاترِ زهرِها بكأسِ الوداعِ الأخيرةِ
وشذىً مِن صخبِ الطفولةِ
وأَيْنِعي في التّفاصيل
التي سوف تأتي
وأنا مازلتُ أسيرَ الجنونِ
قَدرَي أنْ أكونَ برعماً في هذا الكون
وقَدري أَلاّ أكون
أنْ أختارَ طريقةً لموتيَ
أو أنبعثَ كائناً مِن رماد
***
كيفَ سأعبرُ بأحصنتي البحرَ
وهذا الموجُ يَطْوي قارّةً بلمحِ البصرِ
والحيتانُ تتبرّجُ في الأعماقِ
ثمَّ تُمارسُ أشواقَها أمامَ خطايا الماء ؟
كيفَ أَسُوْقُ مِن أجليَ زمني ؟

***
"... حينَ مرّوا بأشيائهم تَعَثّروا ..."
... وما عَرَفوا أنَّ الطريقَ إلى نَجمِهم ... "
"... محْضُ باديةٍ ..."

***
وأنا ، مِن كلِّ الأثقالِ التي كانتْ ، تَخففتُ
ولم يبقَ مِن ثقلٍ سواكِ
والباديةُ تصرُّ
والرِّيحُ مؤاتيةٌ
واللوعةُ تشخصُ
وقِيثارَتي أتْعَبها الصمتُ
وأنا وطنٌ
نحو الهاويةِ يزحفُ
البحرُ يَدعوني
وأنا أتريّثُ
وأقولُ

***
"... أيُّها الواقفونَ هنالك على ضفّةِ القَمرِ ..."
" ... أَجْلبوا مَعَكم وَجْهَ الغزالةِ ... "
"... واطْعِموا للصِبْيَةِ النائمين حكاياها... "
***
قُوْمِي أُنْثريني
كما نثرَتْني الرّياحُ على وجهِ الفصول
وانْتَظريني
حينَ يَسْعى إليها فكرٌ
أو تَسْعى إليها بعضُ العقول
سوف أجيءُ إليكِ مُحملاً
بما أَهْدَتني البحارُ
عَرَبَتي مع اليمِّ تَماهتْ
والجيادُ
موجٌ مِن زرقةِ البحرِ أَمْستْ

12 ـ 12 ـ 2014 برلين / الشارتيه

***














#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عنِ التَهْميْشِ والبَصْريّ الطيِّب
- أبحثُ عنكِ في جسدِ الياسمين
- أشياء خارج الضياء
- حين تكون الدريئةَ
- أرض لهذا الغريب
- الإنتظار الأبدي
- استراحة مُتعب
- قصيدتان
- لسنا وهماً .. لسنا العابرين
- زمن البغايا
- أيُّها العاشقُ
- ثملٌ مِن ألمٍ
- دعوا الطائرَ يجوب السماء .. دعوا الطائرَ يرتجل الغناءَ
- رؤيا / دعوا الطائرَ يجوب السماء .. دعوا الطائرَ يرتجل الغناء ...
- خمس قصائد
- سفينةُ طلٍّ تعومُ في الظلام
- لا تحرقوا جنحَ الفراشة
- توصيف
- أرصفة صادرت حقائبي
- موجة في جسد


المزيد.....




- -فرحة العمر-.. سميرة سعيد تزفّ ابنها الوحيد شادي على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - عربة الجنون