أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - في كلِّ ليل














المزيد.....

في كلِّ ليل


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 4666 - 2014 / 12 / 19 - 13:07
المحور: الادب والفن
    


في كلِّ ليل
***
في الليلِ
في كلِّ ليلٍ
بروحيَ يَطلِعُ للأحزانِ قمرٌ
وعلى جَبينيَ تنتعشُ ظلالُ الحنين
وتصرخُ وجداً ورودُها
في الليلِ
في كلِّ ليلٍ
تأتي امرأةٌ مِن خلفِ الأحراشِ
تُسجرُ ما تبقّى مِن أطيافِ المنافي
في تنّورِ النّسيانِ
وكالعادةِ ترتحلُ
وأنا أحلُّ خراباً
مثلَ جِذعٍ تناوشتْهُ الفؤوسُ
ظلَّ يئنُّ وينثلمُ
ثمَّ ظلَّ ينهارُ ويتمرّدُ
ثمَّ جدَّ في الغيابِ
في الليلِ
في كلِّ ليلٍ
تُنقعُ في مياهِ الألمِ شِباكُ مِحْنتي
فيَحيدُ عنها الصّيدُ والصّيادُ
ويتنكّبُ سبيلَها طائرٌ للمَتاهةِ
وأنا جسدٌ مِن رغوةِ البحرِ
سَحَرَها الرّملُ وعن الموجِ كان انفصالُها
***
"... قِفي هاهُنا لقد تَعِبتْ رواحِلي ... "
"... وشاختْ بوجهِ الرّيحِ أَصْواتي ... "
***
بماذا أُسَمّيكَ الآن
وأنتَ وديعةُ الأرصفةِ في الضّياعِ
نَهدتْها السّماءُ نَفحةَ طلٍّ
ومِن أديمِها ظلّتْ سيولٌ تتدفقُ ؟
بماذا أُسَمّي اغترابَكَ أيُّها المُسافرُ اللجوجُ ؟
بماذا أُسمّي ارتحالَكَ ؟
وبماذا أُسمّيَ ما حلَّ بكَ مِن غدْرِ الزّمان ؟
***
زمنٌ يتجوّلُ عارياً في فضاء
يجوبُ الأحياء
وعَبْرَ المسافةِ يطرقُ بُلداناً
لا حشمةَ منذُ الآن
فهذا زمانٌ لا يُفرّقُ بين الأسمى والأدنى
وعلى واحاتِهِ تختلفُ الرّكبان
وهذا زمانٌ ينامُ في حضنِ ماءٍ طهورٍ
مِنهُ لا يتطّهرُ جسدٌ
و عليه لا تَستنزلُ السماءُ مِن مائها شيئاً
***
" ... قِفي ولا تَحزني فَلَمْ يبقَ ..."
" مِن أنْجُمي نجمٌ به أَهْتَدي ..."
***
يا أنتَ فاطلعْ
نحو أبراجٍ قد لا تجدُ منها أثراً
قد لا تتبعُ مِن بهائِها غيرَ الأَقْوال
وقد تَحولُ بينكَ وبينها رهبةُ الخوفِ
***
" ... قِفي يا ضوءَ إصْراري الذي ..."
" ... صارَ مِن دَرْبيَ يأفلُ ... "
***
يا هذا فاطلعْ
نحن ضعْنا في هذا الليلِ
وفي كلِّ ليلٍ
يرتعشُ عندَ أبوابِنا قمرٌ
ونحن نرتعشُ على أبوابِ المدينةِ
يا هذا ضِعْنا وضيَّعَنا الدّليل

18 ـ 12 ـ 2014 برلين

***



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عربة الجنون
- عنِ التَهْميْشِ والبَصْريّ الطيِّب
- أبحثُ عنكِ في جسدِ الياسمين
- أشياء خارج الضياء
- حين تكون الدريئةَ
- أرض لهذا الغريب
- الإنتظار الأبدي
- استراحة مُتعب
- قصيدتان
- لسنا وهماً .. لسنا العابرين
- زمن البغايا
- أيُّها العاشقُ
- ثملٌ مِن ألمٍ
- دعوا الطائرَ يجوب السماء .. دعوا الطائرَ يرتجل الغناءَ
- رؤيا / دعوا الطائرَ يجوب السماء .. دعوا الطائرَ يرتجل الغناء ...
- خمس قصائد
- سفينةُ طلٍّ تعومُ في الظلام
- لا تحرقوا جنحَ الفراشة
- توصيف
- أرصفة صادرت حقائبي


المزيد.....




- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - في كلِّ ليل