أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - كوثرُ الحنينِ وصمتُ التواريخِ














المزيد.....

كوثرُ الحنينِ وصمتُ التواريخِ


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 4746 - 2015 / 3 / 12 - 13:58
المحور: الادب والفن
    


كوثرُ الحنينِ وصمتُ التواريخِ
***
في نَفْسيَ للعناقِ اٍشْتِهاءُ
وفيها للعتابِ رَغبةٌ
إنّما الطّريقُ طويلةٌ والحواجزُ كُثْرُ
وأنتَ أَيْقونةٌ تَجَلّتْ على صفحةٍ في السّماِءِ
ثُمَّ تسيّدَتْ
كُلّما مِنها دنوتُ نَهَرني الوَقتُ وصارتْ عَنّي تَبْتَعدُ
والليلةَ فاضَ بيَ أيُّها البعيدُ اشتياق
أيُّها الجميلُ ، النبيلُ
أيُّها العراقُ العراقُ العراق
الليلةَ ما أعذبَ عطرَ الذّاكرة !
وما أَشْهى الحنينَ حينَ يسكِبُهُ على هامتي قمرٌ
وهو حِبرٌ مُبَجّلٌ إلى حُضْني يظلُّ يَتَسيّلُ !
ما أوضحَ وجهَ أَيقونةٍ بالأسئلةِ يعتملُ !
لَم أتركْ على مذبحِ شموعِ العمرِ همسةً
ولا أبقيتُ على قارعةِ الطريقِ مِنّيَ نأمةً
ولا تَركَ على قدميَّ الزّمانُ ذرّةً مِن تُرابِ الجنونِ
توهّمتُ حَبيبي وشَرِبتُ على مُفترقِ مُدنِ الضّياعِ نَخْباً للقاءٍ
باتَ في علمِ الغيبِ مُرْتَقباً
ظلَّ وَهْماً بهِ يتندّرُ العابثون
كنتُ على ظهرِ زورقٍ يَهْتَزُّ موجوعاً مِنْ كُثرةِ الأحزانِ
وبيَ كانتْ تَتَفَجّرُ اغْتِراباتي
أيُّها الوطنُ المرهونُ دوماً لأحلامِ الغُزاةِ
مَن يَعتِقُكَ وقد غَدَر بِكَ الأبناءُ تباعاً ؟
***
" ... لَنا زعانفُ رُكِّبِت على أجسادِنا أَجْنَحةً ..."
"... أَبْهرَتْنا للوهلةِ الأُولى وأَبْهَجَتْنا وقُلْنا كُنّا الطيورَ..."
" ... كَشَفتْ عَنّا المنافي حراشفَ .. فَما أبشعَنا ! ..."
" ... ومَن يسترُنا نحن أَعْدَاء النَّسيمِ ؟..."
***
عُدْ كما كُنتَ حَبيبي جميلاً في قَرَاراتي
فمَا أحْوَجَني إليكَ الآن!
كما في كلِّ آن
أيُّها الوطنُ الذي تناثرتْ في سمائهِ أشلاءُ أحلاميَ
لقد تكاثرَ عليكَ الجَاحِدون
إليهم لا تَلتَفتْ
فنَحْوهم تُشيرُ السّبّابةُ :
هؤلاءِ خونةُ الأرضِ والعرضِ
وعليهم لا تَحْزنْ حبيبي
***
أيُّها النّادلُ
دعْني في سكرتي
فأنا مُنذُ الليلةِ
قررتُ أنْ لا أصحوَ على عالمٍ خربٍ بعدَ الآن
دَعْني أُحَررْ ـ إنْ اسْتَطِعتُ ـ ما تبَقّى مِن أوراقيَ المَهجورةِ هذا المساءَ
وهذهِ طاولةٌ تعومُ في سَلامٍ
والقمرُ مِن فوقيَ يتبخترُ في صفاءٍ
ثمَّ يحاولُ نَحويَ أنْ يتحدّرَ
فَتَمْنَعهُ رهبةُ المسافةِ
وبين الفينةِ والأخرى يُرسلُ إليَّ كأساً مُثلجةً
وأنغاماً وقهقهاتِ نساءٍ
هو شيءٌ مِن ذاكرةٍ الحنينِ يقولُ
وأنا أكتبُ أكداساً مِن كلماتٍ
وأشطبُ ما لذَّ مِنها وطابَ
وطَاوِلَتي تَتَأرجحُ طرباً
ما أَشْهى اللحظةَ وتلكَ الأيام !
***
" ... هذا شحوبٌ على وجهِ الورقِ وثمّةَ ظِلالٌ ... "
" ... وأنفاسٌ تنسكبُ على رأسيَ حارقةً ... "
" ... فلِمَنْ يتبرّجُ ليليَ وأنا في ضَلالٍ ؟... "
" ... وتلكَ حشودٌ ومواكبُ تَطرقُ أبوابَ التّيهِ ... "
" ... هل عادَ المَلكُ داريوش الأول في خُضُمِّ الأحداثِ ؟ ... "
" ... هل عادَ ونحن في غَيْبتِنا الأخيرة ؟ ... "
" ... عاشَ الأخمينُ .. عاشتْ القارّةُ الأخمينية ... "
" ... عاشَ غَدْرُكُم أيُّها الأبناءُ !! ... "
***
على عَاتِقي تَهْطِلُ أسْرارُ التواريخِ
وفي صدريَ تَعْتَملُ الأشواقُ
الصّبحُ يقتربُ
وأنتَ عنّي تبتعدُ
فَبماذا سَوْفَ يسرُّكَ الورقُ
في قابلِ الأيام ؟

20 ـ 2 ـ 2015 برلين


***



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كأسُ الأَرَق
- الرّحلة المُثيرة
- الرحلة الأخيرة في جسد الحكايا
- ستأتي العواصفُ تباعاً
- جسدٌ صحراويٌّ
- صخب الخاتمة
- زرقاء في عشقها الأبدي
- سفر أخير في الهذيان
- في كلِّ ليل
- عربة الجنون
- عنِ التَهْميْشِ والبَصْريّ الطيِّب
- أبحثُ عنكِ في جسدِ الياسمين
- أشياء خارج الضياء
- حين تكون الدريئةَ
- أرض لهذا الغريب
- الإنتظار الأبدي
- استراحة مُتعب
- قصيدتان
- لسنا وهماً .. لسنا العابرين
- زمن البغايا


المزيد.....




- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - كوثرُ الحنينِ وصمتُ التواريخِ