أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - من أجل نظام رئاسي














المزيد.....

من أجل نظام رئاسي


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 4842 - 2015 / 6 / 19 - 21:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من السهولة ان تكون هنالك أزمة سياسية في البلد،وعادة ما يلقي البعض أسباب ذلك لطبيعة النظام السياسي المتبع في العراق ، والكثير طالب بإجراء تعديلات دستورية.
بالتأكيد علينا أن نقول بأن العملية السياسية والديمقراطية في العراق تحتاج لجملة من الإصلاحات التي من شأنها أن تكون سبباً جوهرياً في تقدم البلد ورفاهيته واستقراره ، وأحد أهم هذه النقاط التي يجب أن تبحثها القوى السياسية هي عملية إصلاح النظام الديمقراطي في البلد من خلال رؤية جديدة لطبيعة النظام السياسي العراقي ومراجعة مواطن الخلل فيه.
وعلى القوى السياسية في العراق أن تستثمر الوعي الشعبي الذي يميل للديمقراطية كخيار ستراتيجي له وليس مرحلي ، لكن الشعب العراقي يريد ديمقراطية قادرة على أن تمنحنه حكومة قوية قادرة على أن تقدم له ما يتمناه ، حكومة لا تتنازعها التجاذبات ولا تعتريها الفجوات ولا تسودها حالة عدم الثقة والتخوين .
والإصلاح كما يعرف الجميع يتمثل بمجموعة الأنظمة والقوانين السائدة في البلد فهل يحتاج الدستور العراقي لتعديل؟ يبدو السؤال في نظر البعض خطيراً،لدرجة لم يتناوله الإعلام العراقي ولا حتى القوى السياسية،ولم ينتبه أحدا ان ألكثير من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والأمنية وحتى العلاقات الدولية للعراق ترتبط ارتباطا مباشرا بالعملية السياسية في البلد والتي هي عملية دستورية تتحكم بها مواد الدستور وآلياته.وما يهمنا في الدستور العراقي وما يجب أن نخضعه للنقاش مسألة النظام البرلماني والنظام الرئاسي،وهذه نقطة مهمة جدا ، فبعد ثلاث دورات برلمانية ثبت لنا فشل النظام البرلماني في إنتاج حكومة قوية، وكل ما خرجنا به (حكومة محاصصة) ومن ثم (حكومة شراكة) بذات الآليات مع توسيع وترهل الدولة العراقية وزيادة عدد الوزارات،وحتى تعبير (مجلس الوزراء) لا يعني سوى مزيدا من التقييد للصلاحيات لدرجة يصعب معها إنجاز مفردات البرنامج الحكومي في سياقه الزمني وهذا ما حصل فعلا في أغلب وزارات الدولة العراقية وانعكس على أداء مجالس المحافظات التي خضعت هي الأخرى في تركيبتها للشراكة دون أن ننظر لسلبيات الشراكة نفسها ونظرنا إليها على إنها ضرورة مرحلة ربما اقتضتها ظروف البلد.
فنحن إذا أردنا أن نحل مشاكل المواطن الاقتصادية وننفذ البرنامج الحكومي، ونستثمر الموازنة بشكل سليم وصحيح علينا أن نمتلك حكومة قوية وبصلاحيات قوية، وهذا يعني أحد أمرين أما التوجه للنظام الرئاسي كما هو معمول في اغلب الديمقراطيات العريقة في أوربا وأمريكا أوأن نحترم الأغلبية السياسية التي تعني 50+1 من المقاعد أو الأصوات ويجلس الآخرون في مقاعد المعارضة يراقبون الحكومة ويشكلون حكومة ظل ويكونون صوت الشارع العراقي بأغلبيته السياسية وأقليته بدلا من أن تترك المعارضة بمفهومها المتعارف عليه بلا قيادة مما يحول الشارع العراقي بين الفينة والأخرى حقلا لتجربة أجندة هذا أو ذاك أو نجد قوى سياسية لها قدم ونصف في المعارضة السلبية ونصف قدم في الحكومة، وعلينا أن نتحلى بالجرأة ونبدأ مرحلة مكاشفة ومصارحة لتقويم وإصلاح العملية السياسية في البلد ، هذه العملية التي لا زالت تنتظر الإصلاح، الدستور بحاجة للتعديل في أكثر من فقرة، النظام الانتخابي بحد ذاته يحتاج لقراءة جديدة بغية معالجة مكامن الخلل، العلاقة بين الحكومة المركزية والحكومات المحلية هي ألأخرى تحتاج لوضوح.
ما نريد أن نقوله بأن أية حكومة قوية بإمكانها أن تحل المشاكل الاقتصادية والتهديدات الأمنية بسرعة خاصة في بلد مثل العراق يمتلك الإرادة والمال والقدرة والثروات المتعددة.
لهذا أجد على من يهمه الأمر سواء مجلس الوزراء أو البرلمان أو منظمات المجتمع المدني أن تحاول طرح تعديل نظام الحكم في العراق بعد دراسة مستفيضة للنظامين البرلماني والرئاسي، وأن تكون الغاية الحقيقية ولادة سلطة تنفيذية قوية لا تقاسم فيها للصلاحيات على حساب المواطن، وبالتأكيد هنالك آراء ربما تتفق مع هذا أو تختلف ولكن علينا أن نضع يدنا على الخلل ونعالجه، وأن نضع الديمقراطية العراقية في سكتها الصحيحة بعد أن ظلت تسير باتجاه محطات مجهولة نوعاً ما.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلم الزواج الوظيفي
- اسئلة خارجية
- قانون شبكة الإعلام حرية أم تقييد؟
- برشلونة وريال ومدريد
- المقابر الجماعية .. عناوين الشهادة العراقية
- عيد العمال
- التقسيم الأمريكي أم العراقي؟
- سبايكر جديدة
- صدام ..السقوط النهائي
- السعودية وفخ اليمن
- عاصفة الحزم وأوهام القوة
- قمة شرم الشيخ
- كلنا إرهابيين ومطلوبين
- صنع في تونس
- قواتنا الأمنية وعنوان النصر
- الازهر وفخ داعش
- المعركة عراقية
- أمية المشرف التربوي
- شكرا قاسم سليماني
- اسئلة عن داعش


المزيد.....




- بصورة له وهو طفل ورسالة بخط اليد.. محمد بن زايد يهنئ المعلمي ...
- -سنة الرحمة- في الذاكرة العربية
- هل يستطيع الذكاء الاصطناعي قراءة المستقبل؟ روبوتات تتوقع فائ ...
- -وول ستريت جورنال-: -الطيران العماني- تكتم على توجهات مساعد ...
- هيغسيث لا يستبعد نقل قوات من أوروبا إلى أمريكا اللاتينية
- حفيد ديغول: نريد رئيسا لفرنسا بمواصفات بوتين
- من 20 إلى 169 مليار دولار.. الدين الخارجي لأوكرانيا يقفز 8 م ...
- -وول ستريت جورنال-: مساعد طيار -فلاي دبي- سافر سابقا إلى إسر ...
- أزمة السكن الحادة في أمريكا ستؤثر على الانتخابات
- ما سبب تفاقم الصراعات في العالم؟


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - من أجل نظام رئاسي