أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - صدام ..السقوط النهائي














المزيد.....

صدام ..السقوط النهائي


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 4772 - 2015 / 4 / 9 - 09:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التاسع من نيسان 2003 ، تاريخ بين مرحلتين في حياة الشعب العراقي،وخط فاصل بين 35 سنة من الدكتاتورية والقمع والحروب،وبين مرحلة جديدة وإن كانت ملامحها غامضة في بدايتها بعض الشيء إلا إنها بالتأكيد أفضل بكثير من تلك السنوات العجاف التي حكم فيها الجهلة وأشباه الرجال شعب عريق وبلد الخيرات.
هذا اليوم كان يجب أن يحصل،كما حصل لكل طغاة العالم سواء في التاريخ القديم أو الحديث ،لأن الشعوب يجب أن تنتصر في نهاية ألأمر وإن هنالك من ألأسباب التي تعجل بسقوط هؤلاء الطغاة،ونظام البعث القمعي هو من صنع نهايته بيده عبر حماقاته الكثيرة التي حولت المليارات من عائدات نفط العراق وخيراته إلى وقود حرب أحرقت المدن العراقية عبر عقود حكمهم التي شكل القتل والسجن أبرز ملامحها التي لا تنسى من ذاكرتنا التي احتفظت بكل أنواع الألم الذي تركته سنوات حكم الطاغية المقبور.
وقد يكون ثمة جدل حول هذا التاريخ فمنهم من يصفه بيوم احتلال العراق وسقوط بغداد، ولكنني أجد بأن هذا اليوم هو يوم سقوط نظام قمعي دكتاتوري تسلط على رقابنا عقودا طويلة ،وسقوطه فرحة عراقية وإن كانت تحت ظل الاحتلال الأمريكي الذي تمكنا في نهاية المطاف من إنهاء هذا الاحتلال عبر مفاوضات كانت ناجحة جدا.
ولكن هل كنا نستطيع التفاوض مع الدكتاتور من أجل أن يرحل؟ الجواب بالتأكيد مضحك ومؤلم في نفس الوقت ونحن نعرف جيدا بأن هذا الطاغية مستعد لإحراق العراق من أجل البقاء على الكرسي، وهو يختلف عن كل حكام العالم، ولعل هذه النقطة بالذات كانت حاضرة بقوة في مشاهد عربية حدثت قبل سنوات وجدت فيها مقارنات كبيرة بين طاغية العراق وغيره من الحكام العرب الذين تركوا السلطة بتأثير الرأي العام،دون أن يرتكبوا مجازر بحق شعوبهم مثل الرئيسين التونسي بن علي والمصري حسني مبارك.
وهذا ما جعلنا ندرك بوقت مبكر بأن نظام بوليسي قمعي لا يمكن إسقاطه بثورة شعبية،لأن أحداث انتفاضة 1991 أكدت لنا بأن هذا الطاغية لا تهمه جثث الأبرياء ودمائهم بقدر اهتمامه بالحفاظ على السلطة بأي ثمن كان،وبالتأكيد فإن الشعب العراقي والقوى الوطنية العراقية المعروفة بمواقفها لم تكن شريكة للمحتل الأمريكي بقدر ما إنها كانت تهدف بالأساس لبناء دولة ديمقراطية تكون غايتها الأولى عودة السيادة الوطنية وإنهاء الاحتلال وهو الأمر الذي تحقق بوقت قياسي جدا.
إذن بعد التاسع من نيسان 2003 استلم الشعب الحكم ، لا يمكن لأحد أن ينكر ذلك خاصة وإن تجربة الانتخابات منذ عام 2005 وحتى يومنا هذا شكلت مجموعة أدلة على إننا شعب ديمقراطي مارس حقوقه في الترشيح والانتخاب بشكل عكس مدى تفهمنا للديمقراطية التي حاول البعض من الداخل والخارج محاربتها بشتى الوسائل وآخرها"داعش" التي مثلت آخر ما يمكن أن يصل إليه البعض من حقد أعمى على الشعب العراقي ودولته الديمقراطية.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السعودية وفخ اليمن
- عاصفة الحزم وأوهام القوة
- قمة شرم الشيخ
- كلنا إرهابيين ومطلوبين
- صنع في تونس
- قواتنا الأمنية وعنوان النصر
- الازهر وفخ داعش
- المعركة عراقية
- أمية المشرف التربوي
- شكرا قاسم سليماني
- اسئلة عن داعش
- ما بعد داعش
- الشراكة السلبية
- الطاقات المهدورة من ترك المدرسة
- اليوم العالمي لحقوق الإنسان ترسيخ الحقوق وتفعيل المواطنة
- براءة مبارك وتجريم الثورة المصرية
- العراق والسعودية خطوات إيجابية
- رهان اللحظات الأخيرة
- نفط ( قجغ )
- حكومة المالكي الأولى


المزيد.....




- الأردن: حكم قضائي نهائي يؤيد فصل نائب حزبي وشغور مقعده
- لماذا رفضت غيلين ماكسويل الإجابة على أسئلة لجنة الرقابة بمجل ...
- وزيرالخارجية الفرنسي يؤكد أن بلاده تعتزم زيادة التأشيرات للإ ...
- ترمب يقلب الطاولة.. باكستان تصعد والهند تدفع الثمن
- أمير قطر يبحث مع لاريجاني سبل خفض التصعيد وتعزيز الأمن في ال ...
- نائب أمريكي: ترمب ذُكر في ملفات إبستين أكثر من مليون مرة
- صحف عالمية: الغموض يكتنف موقف ترمب من ضرب إيران
- في ذكرى الثورة الإيرانية.. ماذا بقي من -بيت الخميني-؟
- الدوام المعكوس.. ماذا يفعل الرجل الذي يبدأ يومه حين ينام الع ...
- الأكياس البلاستيكية في المطبخ.. متى تعيدين استخدامها ومتى تت ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - صدام ..السقوط النهائي