أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - اسئلة عن داعش














المزيد.....

اسئلة عن داعش


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 4734 - 2015 / 2 / 28 - 10:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعرض الكثير من العراقيين في الدول العربية الى سؤال تقليدي منذ العام 2003 وحتى منتصف العام 2014 وهذا السؤال هو: هل أنت سني أم شيعي؟ وأنا شخصيا تعرضت لهذا السؤال في أماكن عديدة وحاولت التهرب من هذا السؤال بطرق شتى دون جدوى، لكن السؤال بعد حزيران 2014 تغير بشكل آخر يبدو أكثر شهية للإجابة، وهذا السؤال هو: من هي "داعش"؟ وتختلف صيغة السؤال من بلد لآخر حسب اللهجة السائدة.
وفي منتصف حزيران 2014 وفي ذروة أخبار "داعش" واحتلال الموصل بدأت أسئلة "داعش" تأخذ أبعادا كثيرة، ولهذا كان السؤال عن عصابات "داعش" الارهابية موجها لي في بيروت في الصيف الماضي ليس من قبل اللبنانيين بل من بعض العرب الذين تواجدوا في نفس المكان الذي كنت فيه، وسألني أحدهم:
من هي "داعش"؟
فقلت له:
"داعش" هي بعض العرب الذين رفضوا أن نمارس حريتنا في اختيار من يحكمنا كل أربع سنوات وحاولوا إعادتنا إلى زمن الطغاة، وهي أيضا بعض الذين رفضوا أن نحصل على حريتنا بعد سقوط نظام المقبور صدام.
كانت إجابتي اكبر من أن يتوقعها شخص عربي اعتاد على الأجوبة الدبلوماسية التي تشبه الهروب من السؤال السابق: أنت سني أم شيعي؟، و"داعش" ونقولها بصراحة هي مجموعة أخطاء عربية ومحلية تراكمت لسنوات طويلة لتنتج لنا هذا المخلوق المشوه فكريا، فهي نتاج مئات القنوات الفضائية التي ظلت تربك العقل العربي والإسلامي أكثر من عقد من الزمن حتى خيل لبعض العرب بأن العراق فقد عروبته وأن الشعب العراقي (يرطن بالعربي)، وهي نتاج آلاف الفتاوى التي أصدرها من هب ودب لتحرم هذا وتحلل ذاك وتهدر دم هذه الطائفة وغيرها لدرجة اننا شهدنا صناعة نسخة مشوهة للإسلام، وهذه النسخة هي نتاج طبيعي لرفض الآخر والتعايش السلمي معه في وطن واحد.
إنتاج ظاهرة "داعش" حالة تترجم أزمة الهوية لدى الذين رفضوا العملية السياسية والانتخابات والانتقال السلمي للسلطة، وبالتالي فإن "داعش" هي آخر وأخطر مرحلة يمكن أن يصلوا إليها، وساعدهم في ذلك جزء
من المحيط الإقليمي والعربي الذي ظل يعزف على وتر الطائفية.
وهذا التفكير ناجم من سقوط نظام المقبور صدام الذي اتخذه البعض هوية له وبالتالي فانه بعد تهاوي هذا النظام برزت أزمة البحث عن هوية مشابهة لم تكن موجودة في المشهد العراقي الجديد فابتدع هؤلاء مسميات وجيوشا هلامية غايتها الأولى والأخيرة جر العراق لحرب أهلية ومحاولة إنتاج الماضي، ليصل هؤلاء في النهاية لماركة "داعش" الارهابية الموجودة حاليا في الواقع العالمي وليس العراقي فقط، فهي اليوم تتصدر نشرات الأخبار العالمية وتحتل أخبار جرائمها الصفحات الأولى.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما بعد داعش
- الشراكة السلبية
- الطاقات المهدورة من ترك المدرسة
- اليوم العالمي لحقوق الإنسان ترسيخ الحقوق وتفعيل المواطنة
- براءة مبارك وتجريم الثورة المصرية
- العراق والسعودية خطوات إيجابية
- رهان اللحظات الأخيرة
- نفط ( قجغ )
- حكومة المالكي الأولى
- مَن يشكل الحكومة ؟
- السلامة الوطنية لماذا الإعتراض؟
- فيفي عبده وصديق السؤ
- المرأة بين الحضور الفعال والغياب القسري
- صحوات داعش
- الربيع العربي .. سنة جديدة للفوضى
- صنع في السعودية
- الأمام الحسين وإصلاح الأمة
- عشرين عاما من العشق
- أمنيات في عيد الحب
- لماذا التصعيد ؟ ولمصلحة مَن؟


المزيد.....




- فساتين مطرزة وبدلات أنيقة.. مبادرة إماراتية تنظم حفل زفاف جم ...
- أرقام.. سعر الوقود بأمريكا يقفز لأعلى مستوى بـ4 سنوات الأربع ...
- نانسي عجرم ترد على بيلي إيليش.. إليكم ما قالته عنها
- هل خرقت ميلانيا ترامب بروتوكول الإطلالات الملكية أمام الملكة ...
- بين الحرفة والهوية.. البروكار الشامي يواجه اختبار البقاء
- أرقام لفهم معنى انسحاب الإمارات من أوبك وحصتها وقدرتها الفعل ...
- -بطء النظام الجديد- يعطل صرف معاشات المصريين وسط غضب برلماني ...
- هدنة أفغانستان وباكستان -تحت الضغط- بعد قصف جامعة
- -لنجعل إيران عظيمة مجددا-.. هكذا حقق ترمب شعاره الانتخابي با ...
- لأول مرة.. مستوطنون يدخلون علنا نصوص صلاة -جبل الهيكل- إلى ا ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - اسئلة عن داعش