أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - الربيع العربي .. سنة جديدة للفوضى














المزيد.....

الربيع العربي .. سنة جديدة للفوضى


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 4310 - 2013 / 12 / 19 - 08:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سنة جديدة تدخلها موجة الفوضى التي اجتاحت العالم العربي والتي بدأت بشعارات الحرية والعدالة لتنتهي اليوم لشعارات ( دولة الخلافة).
ما بين الأمل الذي راود الشعوب العربية في تونس ومصر وليبيا واليمن بدولة العدالة والقضاء على البطالة وتحقيق الرفاهية ،وبين (طموحات) إعادة إحياء(دولة الخلافة) ترنح الربيع العربي في أكثر من مفصل وشكل كابوسا على الشعوب التي ظل وهج ثوراتها مستمرا حتى يومنا هذا.
ولعل التاريخ يسجل لتونس إنها كانت الشرارة التي أوقدت النار في هشيم الكثير من الحكام ، وحين تجولت في شارع بورقيبة في قلب العاصمة تونس حيث بدايات الثورة التونسية التي أطلق عليها ثورة الياسمين، كان محدثي يؤكد لي من هنا بدأت الفوضى، وكأنه يشعر بالندم على ما آلت إليه الأمور في بلد ظل اقتصاده يعتمد على الأمن والاستقرار وظل شعبة في مقدمة الشعوب التي يضرب بها المثل في الرقي والعليم والصحة.
الثمن الباهض الذي دفعته شعوب المنطقة لا يساوي ما تحقق أبدا، لأن ثمة أيادي خفية تمكنت من أن تأخذ دفة القيادة لمسارات الثورات الشعبية وتحول بوصلتها بالاتجاهات التي تريدها هذه ألأيادي وليس ما يريده الشعب العربي في تونس أو مصر أو اليمن أو ليبيا، أو حتى سوريا التي يمكننا أن نؤكد من خلال ما حصل فيها بأنها ضحية الأيادي الخفية التي ركبت الموجة وسخرتها لمصالحها.
ثورة الياسمين في تونس، واللوتس في مصر، وانتفاضة الشعب الليبي، لم تكن تحمل بذور طائفية، في تونس انتفض العمال والفلاحين والكسبة، الرجال والنساء، في مصر كان الأقباط إلى جانب المسلمين،في ليبيا توحدت المدن ضد القذافي، لكن بعد نجاح الثورات ووصول من وصل للحكم بدأ تقسيم الشوارع وخلق حالة اختناق فئوي، مناطقي، ديني ، بين المجتمع الواحد. وهو الأمر الذي لم تكن الشعوب تتصور حدوثه،لأنها ثوراتها اجتماعية ذات أبعاد اقتصادية ، وعندما فشلت الأنظمة الجديدة في إيجاد حلول لمشاكل الشعوب لم يكن أمامها إلا اختلاق الأزمات التي وصل بعضها حد استخدام الإرهاب كما حدث في تونس.
ولعل أبناء مصر نجحوا في تصحيح مسار ثورتهم بعد أن قدموا من التضحيات ما يكفي ، نجد اليوم تونس التي تدور حول نفسها أكثر من مرة في اليوم الواحد ، وتتنقل بين حوار رباعي وآخر خماسي ولا تجد سوى تبديل الوجوه وليس البرامج، وليبيا تعيش محنة الميليشيات التي تعبث بالأمن، واليمن بين هاجس القاعدة وبقايا النظام السابق، وهكذا الحال يسير من سيء لأسوأ.
سنة رابعة تدخلها مرحلة الفوضى العربية، ربما نجد حسما لأمور كثيرة ولكننا لا نجد ثمة نهاية لمعاناة الشعوب العربية التي تتطلع لمستقبل أفضل من واقعها الذي تدهور كثيرا في سنوات (القحط) وبات همهم الوحيد كيف نؤمن قوت يومنا بعد أن تقلصت فرص العمل وهربت الاستثمارات وتدهورت قيمة العملة المحلية .



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صنع في السعودية
- الأمام الحسين وإصلاح الأمة
- عشرين عاما من العشق
- أمنيات في عيد الحب
- لماذا التصعيد ؟ ولمصلحة مَن؟
- جيش المختار والجيش الحر
- عيد الحب .. في زمن الجاهلية
- بعد عامين .. الربيع يحرق الشعوب
- أتركوني أمشط شعر حبيبتي
- إخوان العراق
- عباءة أمي
- وإذا العراقية إنسحبت ؟
- لا إكراه في الشراكة
- الحُسين يجمعنا
- حلول ألأزمة العراقية
- الأنبار تحرق علم إسرائيل
- هل آن الأوان لتقسيم العراق ؟
- قدوري فاد بقرنا
- هل تؤيدون دولة كردية؟
- مسوكجي العائلة


المزيد.....




- نيك راينر ينكر التهم الموجهة إليه بالقتل في قضية والديه روب ...
- مقاطعة بي جوردان وليندو بعبارة عنصرية -غير مقصودة- في حفل جو ...
- قطع طرق واشتباكات دامية في المكسيك بعد مقتل -إل مينشو-.. إلي ...
- بوتين: أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون -سيندمون- على محاولة هزيمة ...
- الدعم السريع يستبيح منطقة في دارفور ويخلف قتلى وجرحى.. البره ...
- سقوط 4 قتلى في هجوم لـ-سرايا الجواد- على قوات الأمن السورية ...
- ضربات إسرائيلية -قاسية- تلوح في الأفق: لبنان على خط التصعيد ...
- ماكرون يشكك في إمكان إحلال السلام في أوكرانيا قريبًا.. الكرم ...
- قميص -أسود الأطلس- يزج بمشجع جزائري خلف القضبان
- -اللقاح الشامل-.. تصور جديد للقاحات المستقبل؟


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - الربيع العربي .. سنة جديدة للفوضى