أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي الحمداني - أتركوني أمشط شعر حبيبتي














المزيد.....

أتركوني أمشط شعر حبيبتي


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 3988 - 2013 / 1 / 30 - 20:59
المحور: الادب والفن
    


نعم أيتها الرائعة كنت أتمنى أشياء كثيرة ، بعضها تحقق وبعضها قابل للتحقيق ، لكني لم أكن فرحا بها لأنها تحققت دون طرف آخر كنت أتمنى أن يكون معي ، طرف هناك حيث البعيد ، حيث متاهات الزمن وغربة ألأشياء وتضاريس الخوف التي سكنت فينا جميعا .
ما بين محطة وأخرى كنت ألتقط الأنفاس باحثا عن طيف يرشدني إلا حيث هي، أركض لاهثا لأجد بقايا سراب .. أركض كطفل يبحث عن أشياء تاهت منه أو هو تاه منها ، تذكرت التيه وموسى وبني إسرائيل .. كنت أعرف بأني أبحث عن أميرة زمان هي ولدت ولكن زمانها لم يولد بعد .. وأعرف إني كنت أسرب لها الكلمات من بين خصلات شعرها الذي طالما حطت أصابعي بينه وطالما زرعته في زهرية صغيرة ملونة لعله يزهر بعد حين أميرتي ، وتسرب لي شوقها عبر دخان سجائري .. أعرف بأن عصر التيه له نهاية ، وعصر الخوف له نهاية ، ولكن هل توجد نهايات لعصور الحب الممزوجة بالدمع والأيادي المرتجفة لحظة أن تبوح ألأصابع بأعترافات الحب القابلة لأن توحد القارات وتمحو الجليد ، وتزلزل الجبال .
أعترف بأنني رجل عاشق ، لا لم أكن عاشق ، بل لازلت أعشق ذلك الساحل البعيد ، وتلك النسمات القادمة من جوف البحر ، لازالت بين الحين والآخر ألتحف شعرك الأسود الممزوج بالحناء مانحا نفسي حق اللجوء إليك هاربا من نفسي لنفسي ، ياه .. كم وكم من المرات كنت أنادي النساء باسمك ، فأكتشف في ذهول بأنك لست من فصيلة النساء ، واكتشفت بأنك الأنثى الوحيدة الباقية لتحافظين على ألأنوثة من الانقراض.
يا إمرأة تجلت فيك كل النساء ، يا ذاكرة الخصب يا عطر تفوح منه نسائم الفصول التي تكدست تحت أقدامك .. يا نجمة الصبح التي أترقبها ، ويا أنثى الحب في زمن الحروب التي طالت كل ما حولها .. ياه أيتها القريبة مني رغم تباعد القارات ..
أنت في كتب التاريخ طالعتها ، وما بين سطر وآخر كنت أدون عناوينك التي حفظتها ، وفي كتاب الجغرافية كنت حاضرة في تضاريس الأرض وتضاريس حياتي ، كنت جبلا وسهلا ووادي وبحر ومحيط ، وفي كتب النحو كنت أعربك دائما بأنك كل الإعراب فاعله ومفعوله ، جاره ومجروره ، إنت جمع المذكر والمؤنث ، أنت كل حروف العلة وأدوات النصب والرفع ، إنت أنا وأنا أنت ، أنت حاضرة في الجملة ألاسمية والفعلية ، إنت أحلى من كان وأخواتها وأروع من إن وصديقاتها ، لأنك تجمعين اللغة وتختصرينها بين شفتيك أو عند حافات همس العيون التي لا يجيد قراءة كلماته سواي .
أنت حاضرة معي في أغاني فيروز وكلمات الرومي ماجدة وعذوبة أنغام ودفء الصغيرة نجاة وتحطيم أواني أصالة .... ياه يا أنت أيتها المعجونة بالياسمين والهيل .. أيتها الغافية في خزانة ذاكرتي التي لا يصيبها العطب لأنك فيها ......
سأتركك الآن غافية .. وأتركيني أمشط شعر حبيبتي .. وأنتظر أن يورق لي أميرتي.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إخوان العراق
- عباءة أمي
- وإذا العراقية إنسحبت ؟
- لا إكراه في الشراكة
- الحُسين يجمعنا
- حلول ألأزمة العراقية
- الأنبار تحرق علم إسرائيل
- هل آن الأوان لتقسيم العراق ؟
- قدوري فاد بقرنا
- هل تؤيدون دولة كردية؟
- مسوكجي العائلة
- المطر وأجندات دول الجوار
- رزنامة أزمات 2013
- إنتخبوني رجاءً
- الدور الإسرائيلي .. المخفي والمعلن
- البطاقة التموينية والمبالغ النقدية
- أربيل والكويت
- متى يأتي الأسبوع القادم؟
- حجاج أردوغان
- ماذا ستفعل لو كنت رئيس الجمهورية


المزيد.....




- -فقدنا ملاكاً على الأرض-.. العالم الفني يودّع دوللي بارتون ب ...
- من شنغهاي إلى موسكو.. تشاو لي هونغ والأدب الصيني في معرض موس ...
- -جاسوس ومتمرد-.. القصة الغامضة وراء إعدام الشاعر الروسي نيقو ...
- تركيا.. نجم مسلسل -الأوراق المتساقطة- يعمل سائق شاحنة في أمر ...
- ماجدة موريس تكتب :الموسيقي والناس.. والقلعة 
- -حوار طال انتظاره-.. الإعلان عن برنامج مهرجان -متحف الإعلام- ...
- كيف ابتكر البلاشفة الصحافة المسموعة؟
- وفاة أيقونة موسيقى الريف -الكانتري- الأمريكية دوللي بارتون ع ...
- بعد وفاتها.. استذكار نكتة دوللي بارتون -المبتذلة- التي توقعت ...
- حتى لا يضيع الوهم: كاظم الساهر في سيدني


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي الحمداني - أتركوني أمشط شعر حبيبتي