أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - إخوان العراق














المزيد.....

إخوان العراق


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 3986 - 2013 / 1 / 28 - 17:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من يراقب الوضع العراقي ربما ينتابه هاجس الخوف من أن يتحول العراق لحالة تشبه ما موجود في مصر وتونس من هيمنة التطرف والسلفية ممثلة بالإخوان والنهضة ، ولعلنا وجدنا في الأسابيع الماضية من حاول سواء عبر وسائل الإعلام العراقية أو العربية من أن يروج لربيع عربي يقوده ( إخوان العراق) من أجل إقامة ( الخلافة ) في أرض الرافدين .
ونحن نقول هنا ، بأن هؤلاء تناسوا ديمغرافية السكان في العراق وانتمائهم لعقائدي البعيد جدا عن الفكر السلفي ، لو كان لمشروع ( الإخوان ) وجناحه العراقي الحزب الإسلامي الذي لم يحصل إلا على مقاعد معدودة ، لو كان هذا المشروع قابل للنجاح لنجح في أول إنتخابات جرت في العراق عام 2005 ، لكن هوية العراق إتضحت في تلك ألانتخابات ، ليست الهوية الطائفية كما يظن البعض لكن هوية المجتمع وإنتمائه وعقيدته .
هذه العقيدة التي رفضت ما يمكن تسميته بمشروع ( الإسلام السياسي ) الداعي لعودة ( الخلافة ) وبالتالي فإن ما يجري اليوم ليس سوى محاولة للعبث من جهة ومن جهة ثانية وهي الأهم تتمثل بتعطيل بناء الدولة العراقية عبر السعي وراء مشاريع يعرف الجميع إنها لن تنجح، فالحرب الأهلية التي يسعى إليها البعض لا يمكن أن تدور رحاها إن حصلت – لا سامح الله- في بغداد وكربلاء والنجف والبصرة ، لا بل ستكون ساحتها هنالك في مناطق يتواجد فيها الفكر المتطرف ، فالشعب العراقي لا ينتظر العدو يأتي إليه كما يظن البعض بل هو سيذهب إليه ، ولعل تجربة السنوات الماضية كشفت بشكل دقيق جُبن القوى الإرهابية وهروبها من المواجهة ، لأنها لم تعتد على المواجهة المباشرة بقدر ما إنها كان تطعن في الظهر.
وما يجعلنا متأكدين بأن القوى السلفية قد هزمت في سوريا على أقل ، هو سعيها الآن لفتح جبهة لها في العراق ، خاصة وإن ميزان القوى ومعادلاتها في المدن السورية تغير كثيرا لصالح الحكومة ، وهذا ما دفع بالكثير من الإرهابيين وحتى البعثيين في الهروب من سوريا صوب المناطق الغربية ومحاولة يائسة منهم لصنع ملاذات آمنة لهم في هذه المدن.
وهذا هو أحد الأهداف التي تسعى لها بقايا القاعدة وفلول البعث بعد أن ضاقت بها ألأرض في سوريا واليمن ومصر وحتى تونس وليبيا ، فلم يكن أمامها إلا أن تعيد إنتاج نفسها من جديد في العراق عبر ركوبها موجة التظاهرات ومحاولة تحويلها لمحافظات عراقية أخرى لكنها فشلت لأنها انطلقت بشعارات طائفية مقيتة ، وبالتالي لم تجد صدى لها سوى لدى القلة من الذين لا زالوا يتنفسون برئة طائفية مثقوبة من عدة جهات.
لهذا يمكننا القول بأن مشروع ( أخونة ) العراق فاشل بامتياز لأسباب عديدة أولها بأنه لم ينجح في بداية الأمر ، وثانيا لا يمتلك مقومات الحياة ، وثالثا مرفوض شعبيا لأنه يتعارض والفكر العقائدي لأغلبية الشعب العراقي ، ورابعا وهو الأهم إنه يسعى للفوضى والخراب أكثر من سعيه للبناء والاستقرار.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عباءة أمي
- وإذا العراقية إنسحبت ؟
- لا إكراه في الشراكة
- الحُسين يجمعنا
- حلول ألأزمة العراقية
- الأنبار تحرق علم إسرائيل
- هل آن الأوان لتقسيم العراق ؟
- قدوري فاد بقرنا
- هل تؤيدون دولة كردية؟
- مسوكجي العائلة
- المطر وأجندات دول الجوار
- رزنامة أزمات 2013
- إنتخبوني رجاءً
- الدور الإسرائيلي .. المخفي والمعلن
- البطاقة التموينية والمبالغ النقدية
- أربيل والكويت
- متى يأتي الأسبوع القادم؟
- حجاج أردوغان
- ماذا ستفعل لو كنت رئيس الجمهورية
- وعود إنتخابية لعام 2014


المزيد.....




- -استكمال عودة جميع العناصر-.. الإمارات تصدر بيانًا عن قواتها ...
- المغرب يستقبل عام 2026 مع تشكل دور الـ16 في كأس أمم أفريقيا ...
- أقدم قطة حيّة في العالم.. -فلوسي- تُكمل عامها الثلاثين
- رغم العقوبات الغربية.. شحنات غاز روسية تصل إلى الصين
- وسط احتدام القتال.. -انتقالي- جنوب اليمن يعلن مرحلة انتقالية ...
- أي تداعيات لتهديد ترامب بالتدخل دعما لمتظاهري إيران؟
- -أطباء بلا حدود- تستنكر حظر إسرائيل لـ37 منظمة إنسانية في غز ...
- لوموند: هذه آخر الدول المتشبثة بـ-فاغنر- في القارة السمراء
- السجن المؤبد لصحفيين في قضية احتجاجات مؤيدة لعمران خان
- أوكرانيا تجلي الآلاف مع تقدم القوات الروسية في زاباروجيا


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - إخوان العراق