أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - اسئلة خارجية














المزيد.....

اسئلة خارجية


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 4826 - 2015 / 6 / 3 - 09:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراقي يتعرض لأسئلة كثيرة في سفره خارج البلد، وهذا طبيعي وأنا شخصيا لم استغربه لأن العراق وعلى مدار العقد الماضي كان يتصدر نشرات ألأخبار العربية والعالمية وبالتالي فإن العراقي لما يسافر يكون مصدرا للمعلومة والخبر بحكم الفضول الذي يدفع الأصدقاء والأشقاء معا لأن يسأل العراقي أسئلة تقليدية جدا.
وأصعب الأسئلة تلك التي تتجاوز وطنيتك وعراقيتك وشخصك، وفي تونس وفي لحظة وصولي لمطار قرطاج وابرازي لجواز السفر العراقي لموظف المطار كانت ثمة أسئلة لدى الرجل لكن الوقت لم يسعفه لأن يوجهها لي بسبب زحمة القادمين لهذا البلد في الموسم السياحي، شعرت بتلك الأسئلة في نظراته إلي التي انتهت بابتسامة ومعها (مرحبا بك)،لم يكن هنالك عراقي غيري ،فالطائرة القادمة من القاهرة إلى تونس كانت تحمل جنسيات عديدة بأعداد متفاوته، لكن ألأسئلة الخفية لموظف المطار كانت حاضرة في ذهني وأحاول أن ابحث عن جواب لها بطريقة غير تقليدية.
أستقر بي الأمر في سوسه الساحلية وفي صباح اليوم التالي كنت أقتني كعادتي صحيفة يومية من صاحب مكتبة أصبح فيما بعد صديقي المفضل،انتبه إلى لهجتي وسألني أنت عراقي؟ قلت له نعم،رحب بي الرجل أيما ترحيب وراح يشيد بالشعب العراقي وفجأة سألني هل أنت سني أم شيعي؟ وأنا كنت أنتظر هذا السؤال الكلاسيكي منذ لحظة وصولي لقرطاج ،فقلت له هل سألت هذا الرجل الفرنسي الذي اشترى صحيفة الليبراسيون عن طائفته ؟ قال كيف أساله انه فرنسي مسيحي؟ قلت له أساله هل هو كاثوليكي ـ بروتستانت وغيرها من الطوائف. نظر إلي الرجل وقال يا أخي كأنك ضربتني (قلم) يعني ( راشدي) وراح يعتذر مني ويعيد على مسامعي مديحه للشعب العراقي لدرجة شعرت حينها بأنه يحاول أن يصحح خطأ كبير اقترفه بحق العراق والعراقيين .
ربما أنا أسعفني الجواب رغم إني كنت أتهرب من الإجابة بطريقة دبلوماسية ،لكني شعرت حينها بأن العالم خاصة العربي منه ينظر إلينا من هذه الزاوية الإعلامية وأكيد نحن إعلاميا رسخنا هذا المفهوم لدى الرأي العام العربي والعالمي وبالتالي نحن نتحمل مسؤولية تغير هذه المفاهيم لدى الآخرين.
مفاهيم يجب أن تزول من قاموسنا اليومي لكي لا يكون لها مكانا في الإعلام العربي والعالمي ولكي لا نقع تحت طائلة هذه ألأسئلة التي لا جدوى من الإجابة عليها ولا جدوى من طرحها في نفس الوقت.
هذا واجبنا جميعا سواء وسائل إعلام أم مثقفين أو سياح يقضون فترة من الزمن خارج البلد هربا من حر الصيف وأصوات مولدات الكهرباء التي يعج بها بلدنا.
مهمة ليست سهلة ولكنها ليست صعبة أيضا ، قادرون أن نمنح أنفسنا لقبا أكبر من الهويات الثانوية التي أحرقت هويتنا الكبرى ، هويتنا الوطنية التي تناسيناها في زحمة الهويات الثانوية التي عليها أن تغادرنا الآن وليس غدا من أجل أن تظل صورتنا كما هي في عيون الآخرين.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قانون شبكة الإعلام حرية أم تقييد؟
- برشلونة وريال ومدريد
- المقابر الجماعية .. عناوين الشهادة العراقية
- عيد العمال
- التقسيم الأمريكي أم العراقي؟
- سبايكر جديدة
- صدام ..السقوط النهائي
- السعودية وفخ اليمن
- عاصفة الحزم وأوهام القوة
- قمة شرم الشيخ
- كلنا إرهابيين ومطلوبين
- صنع في تونس
- قواتنا الأمنية وعنوان النصر
- الازهر وفخ داعش
- المعركة عراقية
- أمية المشرف التربوي
- شكرا قاسم سليماني
- اسئلة عن داعش
- ما بعد داعش
- الشراكة السلبية


المزيد.....




- -ترامب يدرس عدة سيناريوهات بشأن حرب إيران لا يُعد أي منها مث ...
- محكمة نيويورك تستمع للمرة الثانية إلى مادورو في قضية المخدرا ...
- مباشر: ترامب يُرجئ مجددا المهلة الممنوحة لإيران لإعادة فتح م ...
- ترمب يعلن مهلة ثالثة لإيران.. هل تكون -الخديعة الثالثة-؟
- رئيس الوزراء القطري يجتمع مع وزير الحرب الأمريكي في واشنطن
- الطاقة الذرية تجدد التحذير من خطر إشعاعي إذا استهدفت محطة بو ...
- مقتل جنديين إسرائيليين خلال اشتباكات في جنوب لبنان
- ترامب يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط
- السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية..عقبات أمام القوات الأميركية ...
- -الدولار سيحمل توقيع ترامب- لأول مرة في تاريخ أمريكا.. ما ال ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - اسئلة خارجية