أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - احمد البهائي - حكومة محلب.. كسابقاتها















المزيد.....

حكومة محلب.. كسابقاتها


احمد البهائي

الحوار المتمدن-العدد: 4803 - 2015 / 5 / 11 - 12:09
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


حكومة محلب.. كسابقاتها
اسودت شاشات التلفزيون المصري الرسمي، نتيجة لانقطاع مفاجئ للتيار الكهربائي لمدة 40 دقيقة، ممّا استوجب من الوزير الاول المهندس إبراهيم محلب، السبت9-05-2015 ، ان يوجه اعتذارا للشعب المصري عن انقطاع بث قنوات ماسبيرو ، مشيرا إلى أنه طلب من النائب العام المستشار هشام بركات، فتح تحقيق فيما حدث ومحاسبة كل من تسبب في ذلك، مؤكدا أن ما حدث لن يمر مرور الكرام ، مضيفا ".. إلى أن هناك مسؤولا أو مسؤولين سيحاسبوا ولن اكتفي بصدور بيان إدانة فحسب فلابد من معاقبة المتسبب، ومثلما نحارب الإرهاب سنحارب الفساد، وحان الوقت لمحاسبة أي مسؤول في أي مؤسسة أو جهة ,,,, ولن نسمح بتسويد شاشات التليفزيون الرسمي ولو للحظات نظرا لكونه أمنا قوميا لا يمكن بأي حال من الأحوال التهاون فيه " .

فالنهوض بالدول سياسيا واقتصاديا ، لا يتحقق إلا بوضع الشخص المناسب في المكان المناسب ، فالثقة وحدها لا تكفي بل يجب الاختيار على اساس الكفاءة والموهبة والخبرة والقدرات ، فمن المعروف ان تكوين الشخص الاجتماعي والفكري والفلسفي وخاصة بالنسبة للمسئول تحدد نوعية القرارات التي يمكن ان تتخذ في إطار مبادئ الثورة ،فكل مرحلة لها اشخاصها التي تحدد طبيعة المهمة التي يقوم بها ، فالقيادة لا تتوقف على المقدرة الادارية فحسب ، بل يجب توفر كاريزما اتخاذ القرار ، ولهذا يجب على القائد في صنع القرار ان يحدد الهدف بوضوح لكل مرحلة ومن ثم اختيار العناصر الملائمة والصالحة لكل مرحلة وخاصة القادرين على تنفذ الاهداف ، وحتى يحدث يحدث تغييرا محسوسا وملموسا يشعر به المواطن العادي ، يجب استخدام اشخاصا يتسمون بالجرآة والقدرة على اتخاذ القرار بما تقتضية الحالة ، كذلك المغامرة ولكن يجب ان تكون داخل اطارها واصولها وقواعدها .

فهناك من يقول ان محلب تولى الوزارة في وقت عصيب ، ولكن نحن نقول عكس ذلك تماما ، فبمجرد ان تولى رئاسة الوزراء وقام بتشكيل وزارته ، اعطي له الكثير من الوقت ، وتوقفت الاحتجاجات والاضرابات والمظاهرات العمالية والمطالب الفئوية ، وسمح له باصدار العديد من الاجراءات والقوانين التي تهيئ المناخ المناسب لانجاز المهام حسب وجهة نظره ، وعلينا الا ننسى حينما تقبل المواطن الاجراءات المتعلقة بتخفيض الدعم المقدم لبعض السلع التموينية ، والدعم المقدم للمواد النفطية والمحروقات ، تلك الاجراءات التي كانت بمثابة قنابل موقوتة لاي حكومة من الحكومات السابقة تحاول الاقتراب منها ، ومع ذلك تقبلها المواطن الفقير وتعامل معها وهو يتألم من شدة ضيق ربط الحزام (وهذا سيكون حديثنا في المقالة القادمة ) .

فالوزير الاول اعطي له من الوقت والمال ما لم يعطى لوزير اخر ، ومع ذلك نرى : ازدواجية ، ويد مرتعشة ،اختلاف مفهوم قانون الثواب والعقاب من وزارة الى اخرى ، اجراءات وتحركات مكتبية ، بيروقراطية وزارية ، لوائح تعطيلية ، المركزية الادارية ، ضعف الهيئة الرقابية ، تحرك وزاري افقي دون ان يصاحبه تحرك رأسي ، تحرك ميداني راس هرمي دون ان يتبعه تحرك رقابي ، الخلط بين السياسات ومناهج العمل ، الخلط بين القانون المنظم واللوائح من قبل المسؤول ، الافتقار الحوكمة وألياتها ، كل هذا اعادنا الى فترة ما قبل 25 يناير ، بل يؤسفني ان اقول الى الاسوء ، كل هذا ادى الى ما نحن فيه الان من اهمال وتسيب واخطاء دون محاسبة المسؤول .

حيث بدأنا نرى ونشاهد مسلسل جديد بحلقاته ، وهو هبوط الطرق وانهيار الكباري ، ككبري اكتوبر والفنجري ، وكبري بركة السبع ، والكبري العلوي بشبين الكوم ، وانهيار كوبرى بلقاس على طريق المنصورة ، ومن العجب عندما تتضارب تصريحات المسولين ويخرج احدهم محمل الهبوط الارضي السبب دون الاشارة الى الفساد او عدم الصيانة وادوات المتابعة وغيرها ، وما يزيد الدهشة والاستغراب عندما يصرح احدهم ان وزارة النقل رفضت تتسلم الكبري الذي انهار لعدم تطابقه للمواصفات الخاصة بالامن والسلامة !! ، اذن من الذي سمح واعطى الاذن باستخدامه ، كذلك المشهد الفوضوي العبثي حادث غرق ناقلة الفوسفات في مياه النيل ، وما اتبعه من تداعيات اثرت بالسالب على الحالة الصحية والنفسية للمواطن ، فهل يعقل السماح لمثل هكذا ناقلة كانت محملة بـ 500 طن من صخر الفوسفات الخام ان تمر بمجري حيوي كالنيل دون توفر الحد الادني لشروط الامن والسلامة ، وبالامس المشهد الكوميدي الاسود انقطاع بث قنوات ماسبيرو، بسبب انقطاع الكهرباء عن المبنى لمدة 40 دقيقة ، ومن العجيب ان يخرج علينا مصدر من داخل ماسبيرو يشير إلى أن انقطاع التيار الكهربائي عن المبني جاء نتيجة عبث أحد القوارض بلوحة تحكم الكهرباء ، يالها من سخرية واستهزاء بالعقول .

يحضرنى الان واقعه تمت بالفعل في مدينة التى أقيم بها في هولندا ، وقد تكون قريبه ليس في احداثها بل في مضمونها لما هو واقع الان وما يترتب ان يكون عليه القرار وهي كالاتى": قام محافظ تلك المدينة بالموافقة على خطة بوضع مجموعة من الاشجار على جانبي احدى الطرق داخل المدينة بهدف التجميل والتزيين وبعد وقت ظهر خطأ الناتج عن قصور في عملية التخطيط في وضع تلك الاشجار وهو ان جذور بعض الاشجار ارتفعت قليلا عن باطن الارض فأضرت بالجسر الخاص بالطريق الذي كان طوله قرابة الف متر تقريبا مما أثر على حركة السير العام فما كان من المحافظ الا الاعتراف بالخطأ وتحمل المسئولية ليس فقط بل قام بتقديم استقالته على الفور .

ومن هنا نقول متى نتعلم ثقافة الاعتراف بمعناها الشامل ؟ ، متى نضع الرجل المناسب في المكان المناسب؟ ، متى نتحرر من عبائة اكبركم سناً هو أفضلكم عقلا؟ ، متى نتحرر من ثقافة احتكار اتخاز القرار وتكون لأناس بأعينهم؟ ، متى نتمتع بثقافة الثواب والعقاب وتطبيقها على الجميع وتكون سواء؟ ، متى نتمتع بثقافة ضخ الدماء الجديدة في صنع القرار؟ ، متى سوف نتخلص من البطء والاكتفاء بأنصاف الحلول عند أتخاذ القرار؟ ، متى سوف نتعلم ثقافة سرعة التعامل مع الازمات؟....هناك الكثير,,,والكثيرمن الاستفسارات من سيجيب عنها متى واين .

واخيرا حكومة محلب لا تختلف كثيرا عن الحكومات التي سبقتها ، فهي تسير على منهج المدرسة الفكرية القديمة، والتي من اهم عيوبها : * الخلط بين السياسات ومناهج العمل ،* عدم وضع مفهوم موحد للفساد المالي والاداري ، * عدم الوعي بدور الحوكمة في رسم السياسات الاقتصادية وما تجنيه من زيادة ثقة المستثمرين المحليين والأجانب بالشركات المملوكة للدولة ومن ثم في الدولة كلها وبالتالي يزيد من قدرة الدولة على جذب الاستثمار وما ينتج عنه من تنمية لاقتصاد البلد ، * افتقارها لآليات الحوكمة التي من شانها الحد من مشكلة الفساد المالي والإداري في الشركات المملوكة للدولة ، * التقصير والعجز في القيام بنشر ثقافة الحوكمة في المجتمع ، وذلك من خلال وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني ، * عدم الالتزام بمبادئ الشفافية والإفصاح ، * التقصير في نشر تقارير دورية تتضمن مستوى تحقيق الأهداف الموضوعة لها والإفصاح عنها عبر الوسائل التي تمكن الجمهور من الاطلاع عليها .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,241,989,905
- رد على مقالة (العفريت الأصولي)لطارق حجي
- هل أخطأت القيادة السياسية السعودية ؟
- دساتير مصر..البورجوازية والدكتاتورية وجهان لعملة واحدة
- عاصفة الحزم بين التحليل والوقائع والمتغيرات
- بلداننا من لوزان تركيا الى لوزان إيران
- مؤتمر مصر المستقبل .. ما نخشاه الاحتكار
- السيسي وأردوغان وزيارة التكهنات
- اليك بعض السطور ( للحب عيد )
- ايميل الى سيادة الرئيس ( السيسي )
- الدواعش .. الحشاشون الجدد
- السيسي بين عودة الروح والثورة الاوكرانية
- شارلي إبدو..الاساءة للرسول وتغيير الخطاب الديني
- هل سيزور السيسي المغرب ؟
- بورسعيد الباسلة..النسيج الانثروبولوجي والكوزموبوليتاني
- الدولار..الخليج بين السندات والاحتياطيات
- السيسي..الدولة العميقة بين المواجهة والترويض
- محاكمة القرن .. قانون ساكسونيا
- الخليج..ارهاب الورقة الخضراء ( الدولار)
- تركيا..كردستان بين شيفر ولوزان
- عندما أكبر سأضربكم.. لا ياسيادة الرئيس


المزيد.....




- المغرب يحتل المرتبة 81 عالميا في مؤشر الحرية الاقتصادية لسنة ...
- أسعار النفط تغلق عند أعلى مستوى لها منذ نحو عامين
- أسعار النفط تغلق عند أعلى مستوى لها منذ نحو عامين
- البورصة الأمريكية ترتفع بشكل ملحوظ بعد صدور إحصاءات التوظيف ...
- أسعار النفط تغلق عند أعلى مستوى لها منذ نحو عامين
- الهند: قرار -أوبك+- تخفيض الإنتاج يضر التعافي الاقتصادي
- السفيرة الأمريكية ببيروت: لبنان يحتاج إلى حكومة قادرة على ال ...
- الأسهم الأوروبية تتراجع في ختام التداولات لكنها تحقق مكاسب أ ...
- روسيا تستعد لتطوير أحدث وقود ظهر في العالم وتستخدمه السعودية ...
- الامارات.. مؤسسات اقتصادية تواجه انهيارا تدريجيا وخسائر قياس ...


المزيد.....

- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر / مظهر محمد صالح
- رؤية تحليلية حول انخفاض قيمة سعر الدولار الأمريكي الأسباب وا ... / بورزامة جيلالي
- الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعيتها على الطبقة العاملة / عبد السلام أديب
- تايوان.. دروس في التنمية المُقارنة / مجدى عبد الهادى
- تاريخ الأزمات الاقتصادية في العالم / د. عدنان فرحان الجوراني و د. نبيل جعفر عبدالرضا
- سد النهضة.. أبعاد الأزمة والمواجهة بين مصر وإثيوبيا / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - احمد البهائي - حكومة محلب.. كسابقاتها