أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - احمد البهائي - هل سيزور السيسي المغرب ؟














المزيد.....

هل سيزور السيسي المغرب ؟


احمد البهائي

الحوار المتمدن-العدد: 4682 - 2015 / 1 / 4 - 20:03
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    



وصف الإعلام الرسمي المغربي ، ما حدث في مصر يوم 30 يونيو 2013 بانه انقلاب ، واصفا اياه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بقائد الانقلاب ، حيث قيل بالحرف "عاشت مصر منذ الانقلاب العسكري الذي نفّذه المشير عبد الفتاح السيسي عام 2013 على وقع الفوضى والانفلات الأمني، حيث اعتمد هذا الانقلاب على عدد من القوى والمؤسسات لفرضه على أرض الواقع وتثبيت أركانه" ، هذا كله مصحوب بتقرير انتقت كلماته بدقة وحرفية وكأننا نشاهد قناة الجزيرة القطرية ، ومنه تكرر عبارة" وعزل الرئيس المنتخب محمد مرسي ، تعطيل العمل بالدستور ، اعتقال المئات من المعارضين ، 14 اغسطس كان يوما دمويا في ميدان ربعة العدوية ، مصر تمر بحالة احتقان " ، وبعدها خروج حزب " العدالة والتنمية " المغربي الذي يقود الحكومة والمحسوب ضمن جماعة الاخوان المسلمين بتصريح يثني فية على موقف الاعلام المغربي الرسمي تجاه النظام المصري .

فكثير من المتابعين والمحللين يصفون هذا التغيير في لغة خطاب الاعلام المغربي الرسمي، بانه تطور مفاجئ وخاصة بعد مرور سنة ونصف على ثورة 30 يونيو وبعد اكثر من مائتين يوما علي انتخاب السيسي رئيسا لمصر، ولكنه في حقيقة الامر ليس تطورا مفاجئا كما يظن البعض ، بل هو وليد الاعلام الفوضوي الذي تجاوز كل الحدود والمهنية لنصبح في فوضى اعلامية خلاقة ، هدفها اثارة وزعزعة وارباك كل شئ داخليا وخارجيا ، وخاصة بعد مجموعة وسلسلة من التجاوزات الاعلامية من الجانبين المصري والمغربي ، وحتى نكون منصفين فالكثرين يعتقدون ان البداية كانت من الجانب المصري ونخص هنا الاعلام المرئي ، ولكن في الحقيقة من بدأها هو الاعلام المغربي المقروء وخاصة الصحف والمواقع التابعة والمقربة من الحزب " العدالة والتنمية " الذي يقود البلاد ، الذي هو في الحقيقة ينتمي للاخوان المسلمين فكريا وايديولوجيا ، وكذلك بعض الصحف الرسمية والقومية التي خصصت كثيرا من صفحاتها لمهاجمة الوضع المصري حيث وصف البعض ما حدث في مصر" انقلابا " .

فالعلاقات المغربية المصرية هى علاقات من نوع خاص رغم البعد الجغرافي ، فهى تختلف تماما في نهجها عن بقية العلاقات المصرية العربية ، فعند قيام ثورة 52 كان هناك بين البلدين اختلاف كبير ، رسخه وكرسه وقتها الاستعمار الذي كان يطمح في بقاء المغرب العربي تحت سيطرته باي وسيلة ، خوفا من ان ينعكس ما حدث في مصر على تلك البلاد وضياع سلطته ونفوذه عليها ، وهذا ما بينته بعض الوثائق الفرنسية ومنها رسالة وجهها السفير الفرنسي في مصر الى وزير خارجيته وقتها ، شارحا فيها الحالة الثورية المصرية وتحوفه من امتدادها الى بقية دول شمال افريقيا قائلا فيها " اذ تمكن عبد الناصر من السيطرة على القناة فان مهمة بورقيبة ومحمد بن يوسف ستكون صعبة وهنا سيكون فرصة سانحة لظهور المتطرفون لاقتناص الحكم ونتيجة لذلك ستكون فرنسا مجبرة للتخلي عن الجزائر ، وبهذا ستضيع شمال افريقيا من الغرب الى الابد " .

فمن التاريح ومواقفه يمكن ان نتوقع بعض الاحداث المستقبلية ، وكذلك اخذ العبر ، والاستعدادات لما هو آت ، وتجنب اخطاء الماضي ، فتصريحات السيسي وزيارته للجزائر اثارت مخاوف المغرب ، واعادت الى اذهان المغرب تاريخ العلاقات المصرية الجزائرية ، وخاصة ما حدث في 8 اكتوبر 1963 " حرب الرمال " تلك الحرب التي وقعت بين المغرب والجزائر وقتها ، واعتقاد المغرب ان مصر كان لها دور فيها ، وانها وقفت الى جانب الجزائر ضد المغرب ودعمتها بالجنود والعتاد ، والذي زاد من تلك المخاوف الزيارة التي قام بها وفد اعلامي مصري غير رسمي الى مخيمات تندوف في جنوب الجزائر ، كذلك ظهور بعض الاصوات من الاعلاميين المصريين وتضامنهم مع مخيمات اللاجئين الصحراويين ، والالة الاعلامية التي روجت لصورة جمعت بين السيسي ورئيس جبهة البوليساريو على هامش القمة الافريقية التي عقدث في غينيا الاستوائية ، وعلى الجانب الاخر فالزيارت المكوكية والمتبادلة بين المسئولين المغاربة والاتراك ،واخرها زيارة العاهل المغربي محمد السادس لتركيا في 21 ديسمبر 2014 ، اثارت نوع من القلق لدى مصر ، فجميعنا نعلم مدى العلاقة المتوترة بين مصر وتركيا ومحاولات اردوغان المتكررة للتدخل في الشأن الداخلي المصري ،

ومن هنا نقول الم يحن وقت وقوف مثل تلك المهاترات الاعلامية بين الجانبين وخاصة من اعلام غير مسؤول هدفه الاوحد تأجيج الفتن وتعرية جروح الماضي ، فبالامس ارتحنا من اعلام مرئي " قناة الجزيرة القطرية " وما فعلته على امتداد عام ونصف من شروح وانشقاقات وتشنجات كادت ان تطيح بشعبين في هاوية التعصب والعداء ودوامة الحقد والبغضاء ، نحن نطلب من المسئوليين وحماة الوطن التدخل بجراحة سريعة اداتهم فيها قوة القانون لوقف نزيف بات قريب ، بسببه قد يمتد اثره ويحدث مضاعفات قد تصيب النسيج والبناء والامتداد الاجتماعي والثقافي والاخوي بين ابناء البلدين الواحد ، فالموقف لا يتطلب تقديم الاعتذارات او توضيح المواقف او فهم وتفسير خطأ للتصريحات ، بل يتطلب زيارات على اعلى مستوى من اجل الانتصار للعلاقات الطيبة التي تجمع البلدين ، فمصر دائما هي السباقة في ردع الصعاب وكسر شوكة التمزق والانشقاق ، فالتاريخ حافل بتلك المواقف ، فمصر هي قلب الغروبة ونبض الامة والوريد الذي بدونه تقف الحركة وتتحول المنطقة كلها الى سكون مميت ، حقا نقولها ولما لا فالوقت قد حان بان يعلن السيسي عن زيارة للمملكة المغربية ضمن جولته المرتقبة ، ليقطع الطريق على اهل الفرقة وبائعي حطب الانشقاق ، ويثبت لهؤلاء ان مصر هي الام وكفيلة دائما بتلك المهام التي اوجبها الله لها وكرمها بها ، فمصر دائما هي الام الحنون التي تسامح ولا تقسو على ابنائها .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,240,316,775
- بورسعيد الباسلة..النسيج الانثروبولوجي والكوزموبوليتاني
- الدولار..الخليج بين السندات والاحتياطيات
- السيسي..الدولة العميقة بين المواجهة والترويض
- محاكمة القرن .. قانون ساكسونيا
- الخليج..ارهاب الورقة الخضراء ( الدولار)
- تركيا..كردستان بين شيفر ولوزان
- عندما أكبر سأضربكم.. لا ياسيادة الرئيس
- سيناريو داعش..دراماتورجيا
- مصر..هل لها من حرب؟ (جعجعة بلا طحن)
- غزة..قربان على مذبح التهدئة
- السيسي رفض الموازنة..أين الحل ؟
- تساؤلات المشهد العراقي..فالمخطط دائما وابدا يبدأ من العراق
- بعيدا عن السياسة - قصة في سطور -
- حسابات الديمقراطية = 35مليون ناخب
- السيسي.. عودة الروح..هل قرأها ؟
- الحركة العمالية المصرية من المادية الى الفلسفة الاجتماعية
- حسم السباق الرئاسي..متى المشهد الاخير؟
- إمارة قطر..المخطط له اوجه كثيرة
- إمارة قطر..والي عكا يعود
- روسيا..مشهد جورجيا،اوكرانيا،وسايكس بيكو


المزيد.....




- إيطاليا تمنع تصدير ربع مليون جرعة من لقاح أسترازينيكا إلى أس ...
- إيطاليا تمنع تصدير ربع مليون جرعة من لقاح أسترازينيكا إلى أس ...
- د. سعيد ذياب: يؤتى بالوزراء لتعبئة الشواغر والحكومة لا تولي ...
- روسيا تطور دروعا جديدة للمركبات العسكرية
- القوات الجوية السعودية والأمريكية -تتأهبان لردع أي هجوم محتم ...
- إيلون ماسك يخسر 6.2 مليار دولار بسبب تراجع أسهم -تسلا-
- غانتس: حدثنا خططنا العسكرية لضرب منشآت إيران النووية
- إتلاف 1400 قطعة سلاح مصادرة من المنظمات الإرهابية في إسبانيا ...
- تقرير: لقاح -كوفاكسين- الهندي يثبت فعاليته بنسبة 81%
- خلال كمين صباحي.. وفاة رجل بعد نهش وجهه من طرف7 كلاب بيتبول! ...


المزيد.....

- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - احمد البهائي - هل سيزور السيسي المغرب ؟