أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - احمد البهائي - الدولار..الخليج بين السندات والاحتياطيات














المزيد.....

الدولار..الخليج بين السندات والاحتياطيات


احمد البهائي

الحوار المتمدن-العدد: 4664 - 2014 / 12 / 17 - 20:46
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


الدولار..الخليج بين السندات والاحتياطيات
يترقب المستثمرون حول العالم اليوم كلمة لجانيت يلين رئيسة المجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بشأن سعر الفائدة الأمريكية ، وتشير توقعات كثيرا من المتابعين والمحللين أن المجلس الاحتياطي الأمريكي بات قريب من رفع سعر الفائدة ، أو يعلن موعدا لذلك على الأقل ، وذلك بعد البيانات الاقتصادية القوية بشأن التوظيف ، وانتهاء الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) من آخر دفعة من سياسات التخفيف الكمي في قراره 30-10-2014 لاجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح (لجنة السياسة النقدية) .

فالولايات المتحدة تبذل ما في جهدها من اجل بقاء اقتصادها قوي مدعم بدولار ثابت يمثل غطائها الاول ، حيث معركة كسر عظام طاحنة تدور بين الذهب الاصفر والدولار الامريكي ، يستخدم فيها كل الاسلحة المشروعة والغير مشروعة ، فمع قيام امريكا وقف العمل ببرنامج التيسير النقدي ، بدأت تظهر اثارها السلبية على اسواق العملات وخاصة اسواق الدول الناشئة اقتصاديا ، ليس كحركة لتصحيح الوضع كما يدعون بل انتقاما منهم للجوئهم الى الذهب كملاذ امن عوضا عن الدولار ، مما يجعل تلك الدول مجبرة برفع اسعار الفائدة لديها ، وهذا يعني اعاقة نموها الاقتصادي ، حيث قامت الدول العتيقة اقتصاديا كاليابان الي اتباع برنامج التيسير النقدي في اقتصادها تجنبا لانتقام الدولار ، واتباع دول الاتحاد الاوروبي الان سياسات نقدية اكثر تشددا لتجنب اللجوء الى برامج تحفيزية في الوقت الحالي ، ولكن كل المتخصصين يتوقعون لا مفر من برامج التيسير النقدي عاجلا ام اجلا ، كذلك قيام روسيا ببيع كميات كبيرة من احتياطياتها ومنها الذهب بهدف انقاذ عملتها الروبل التي هبطت الى مستويات الخطر التداولي داخليا وحارجيا ، وذلك كله ليعود الدولار مقوم من جديد وكملاذ امن عوضا عن الذهب ، ومن هنا تكون الورقة الخضراء كشفرة سيف مسلط على رقاب اقتصادات الدول وخاصة فقراء العالم، يالها من معركة غير اخلاقية تلك هي عادات امريكا الكايبوي .

فالعالم كله يخشى من ارتفاع في اسعار الفائدة الامريكية ، وخاصة في هذا التوقيت ، فأرتفاع أسعار الفائدة الطويلة الأجل في الولايات المتحدة ، سيدفع أسعار السندات نحو الهبوط وبالاخص سندات الخزانة طويلة الاجل ذات العشرة أعوام ، فارتفع سعر الفائدة نقطة مئوية واحدة يعني هذا ضمناً ان السند يتحمل خسارة تقرب من 10 في المائة من سعره .

فالإبقاء على سعر الفائدة على السندات الطويلة الأجل عند مستوى منخفض طيلة السنوات الماضية بفضل السياسة النقدية التي انتهجها بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كان مرتبطا ارتباطا وثيقا بشراء كميات هائلة من سندات الخزانة وغيرها من الأصول الطويلة الأجل ، والان وبعد تجاوز مرحلة الخطر اصبح لا داعي او ضرورة لهذا الاجراء ، وهذا ما تم بالفعل ، حيث عززت بيانات سوق العمل القوية رؤية مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأمريكي بأن الاقتصاد لم يعد في حاجة إلى هذا الاجراء التحفيزي ،وهذا ما أظهرته بيانات حكومية، عن تراجع معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 5.9% وهو أقل مستوى له منذ ست سنوات ، فقد كان من المخطط عدم رفع سعر الفائدة إلى أن ينخفض معدل البطالة إلى ما دون 6.5 في المائة ، هذا من ناحية ومن ناحية اخرى الولايات المتحدة تخشى من خطر اخر تعمل له الف حساب وهو خطر التضخم ، فهي تريد معدلات تضخم في خدمة اقتصادها ، حيث يبين التاريخ أن ارتفاع التضخم يتبعه عادة ارتفاع أسعار الفائدة ، فهى تقوم بخطوات استباقية لتفادي هذا الخطر القادم ، وخير دليل فترت الثمانينيات ظلت أسعار الفائدة مرتفعة نسبيا حتى بالرغم من انخفاض معدل التضخم إلى 4 في المائة .

واخيرا ما يهمنا هو اقتصاداتنا وخاصة اقتصادات الدول النفطية ، تلك الدول التي تعاني الان من إنخفاض سعر البترول وتكبدها خسار هائلة يوميا، حيث وصل سعر النفطة الى 65 دولار للبرميل ، وفي حالة استمرار نزيف الهبوط سوف تكون هناك عواقب وخيمة على ميزانيات تلك الدول التي تعتمد مصروفاتها الفوقية والتحتية على عائد المدخلات النفطية بشكل كامل ، وهذا ما نخشاه ووضحته في مقالتي السابقة بعنوان " الخليج.. وارهاب الورقة الخضراء " ، فالولايات المتحدة تتبع الان سياسة مفادها " انا الاوحد " لي الطعام وللباقي الفتات ، وخاصة بعد انفردها بالنظام العالمي واصبحت هي الحاكم الآمر سياسيا والان اقتصاديا .

الولايات المتحدة تعلم ان الدول الخليج تمتلك احتياطيات نقدية هائلة ، وقد حان الوقت ليكون ذلك من الماضي حسب ما تتصوره هى ، وبالفعل بدأت بتنفيذه ، حيث اسعار البترول المتدنية والتي قد تصل الى 40 دولارا للبرميل ، مما يدفع دول الخليج الى خيارين ، الاول *سوق السندات الحكومية ، او الثاني *السحب من الاحتياطي النقدي ، وكما نعلم ان عملات تلك الدول مقومة ومرتبطة بالدولار، وبإرتفاع أسعار الفائدة الطويلة الأجل سوف سيدفع أسعار السندات نحو الهبوط إلى حد يجعل المستثمر الذي يشتري سندات الخزانة ذات العشرة أعوام يخسر من انخفاض قيمة السند أكثر من المكسب الذي يعود عليه من الفارق بين سعر الفائدة على السندات وأسعار الفائدة على صناديق الأموال القصيرة الأجل أو الودائع المصرفية، اي خسارة مئوية من قيمة سعر السند اصلا ،ومن هنا لا يمكن إقناع المستثمرين بأنهم قادرون على تحقيق مكاسب من سوق السندات ، وبالتالي سوف يحجب على الاستثمار فيها ، وهذا ما تريده السياسة الاقتصادية للولايات المتحدة ، اذن لا يوجد بديل اخر سوى الخيار الثاني الا وهو السحب من الاحتياطيات النقدية وهذا هو المراد ، وللحديث بقية ....




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,244,390,613
- السيسي..الدولة العميقة بين المواجهة والترويض
- محاكمة القرن .. قانون ساكسونيا
- الخليج..ارهاب الورقة الخضراء ( الدولار)
- تركيا..كردستان بين شيفر ولوزان
- عندما أكبر سأضربكم.. لا ياسيادة الرئيس
- سيناريو داعش..دراماتورجيا
- مصر..هل لها من حرب؟ (جعجعة بلا طحن)
- غزة..قربان على مذبح التهدئة
- السيسي رفض الموازنة..أين الحل ؟
- تساؤلات المشهد العراقي..فالمخطط دائما وابدا يبدأ من العراق
- بعيدا عن السياسة - قصة في سطور -
- حسابات الديمقراطية = 35مليون ناخب
- السيسي.. عودة الروح..هل قرأها ؟
- الحركة العمالية المصرية من المادية الى الفلسفة الاجتماعية
- حسم السباق الرئاسي..متى المشهد الاخير؟
- إمارة قطر..المخطط له اوجه كثيرة
- إمارة قطر..والي عكا يعود
- روسيا..مشهد جورجيا،اوكرانيا،وسايكس بيكو
- مصر الثورة لا تصالح .. محاكم ثورية لا جنائية
- الاخوان..يرقصون على انغام قطبية قرضاوية


المزيد.....




- برشلونة يهزم أوساسونا ويشعل المنافسة على لقب -الليغا- (فيديو ...
- ارتفاع التبادل التجاري بين روسيا والصين بنسبة 8.5 ? ليصل إلى ...
- مجلس الشيوخ الأميركي يقرّ خطة بايدن لتحفيز الاقتصاد
- بايدن: إقرار خطتي لحفز الاقتصاد سيساعدنا في التغلب على الصين ...
- بايدن يقدم وعود جديدة للأمريكيين حول الوضع الاقتصادي فور اعت ...
- إعادة الأموال القذرة بشكل نظيف ـ ولكن كيف؟
- نتيجة الاستفتاء على حظر البرقع والنقاب في انتظار الحسم
- مجلس الشيوخ الأمريكي يقر خطة بايدن لتحفيز الاقتصاد المتضرر ج ...
- بايدن يرحب بإقرار مجلس الشيوخ خطته الاقتصادية: هناك حاجة ماس ...
- شاهد.. (ليفانـ-غولـ-سكي) يلقن -الفتى الذهبي- درسا في تسجيل ا ...


المزيد.....

- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر / مظهر محمد صالح
- رؤية تحليلية حول انخفاض قيمة سعر الدولار الأمريكي الأسباب وا ... / بورزامة جيلالي
- الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعيتها على الطبقة العاملة / عبد السلام أديب
- تايوان.. دروس في التنمية المُقارنة / مجدى عبد الهادى
- تاريخ الأزمات الاقتصادية في العالم / د. عدنان فرحان الجوراني و د. نبيل جعفر عبدالرضا
- سد النهضة.. أبعاد الأزمة والمواجهة بين مصر وإثيوبيا / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - احمد البهائي - الدولار..الخليج بين السندات والاحتياطيات