أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - احمد البهائي - روسيا..مشهد جورجيا،اوكرانيا،وسايكس بيكو















المزيد.....

روسيا..مشهد جورجيا،اوكرانيا،وسايكس بيكو


احمد البهائي

الحوار المتمدن-العدد: 4381 - 2014 / 3 / 2 - 17:35
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


روسيا..مشهد جورجيا،اوكرانيا،وسايكس بيكو
في التصريحات أدلى بها راسموسن الأمين لحلف شمال الأطلسي ، عقب اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء بالناتو 2014-02-27 ، أكد فيها ان أن أوكرانيا، تعتبر أهم قضية أمنية في أوروبا في الوقت الراهن، وشدد راسموسن على استمرار الدول الحلفاء في الناتو في دعم سيادة أوكرانيا واستقلالها، مضيفا "نحن مستمرون في دعم وحدة الأراضي الأوكرانية، وحماية مبدأ عدم انتهاك الحدود".

وكأن المشهد لم ينتهي بل توقف قليلا حسب توقيت احداث التاريخ ، ليضاف عليه بعض التعديلات التي تشمل الديكورات والاضاءة ، بجانب الموقف الميلودرامية المدخلة لتواكب الحدث ، فاحداث جورجيا بكل مواقفها ليست ببعيدة عن المشهد فالابطال الرئيسيون مازالوا متواجدين بملابسهم ومكياجهم بل هم من رسموا الخطوط العريضة لسيناريو الحدث .
فجورجيا منذ انفصالها عن الاتحاد السوفيتي وهى كانت تلهث من اجل التحالف مع الغرب والولايات المتحدة بشكل خاص ، بل تعمدت ان تكون اداة مطية ولينة لامريكا والغرب في تضييق الخناق على جارتها الكبرى روسيا ، وذلك منذ مجيء سكاشفيلي للسلطة في جورجيا " الثورة الوردية " ، والجميع يعرف من هو سكاشفيلي وكيف كون وانتمائه وولاءه للامريكان والغرب ، حيث كانت أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا هما مسرح المشهد وقتها ؛ واللتين سبق انفصالهما إثر نزاعات مع حكومة تبليسي حيث يقطنهما غالبية روسية قامت روسيا بمنح معظمهم جنسيتها ، فسيناريو المشهد في العلن كان بناء وهادف ومشروع ، فقد قام سكاشفيلي فيه بتشخيص هذا الدور بمغامرته التي ظن انها مشروعة باستعادة السيادة على أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا ، مما يؤهل بلاده لان تكون مرشحة للانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي ومن ثم حلف الناتو ، ولكن في الخفاء وبين كواليس العرض تظهر النوايا وتعد خاتمة المشهد بجدية من جانب كاتب السيناريو الخفي ، وهي محاصرة روسيا وخنقها بدخولهم لنطاقها الحيوي، واقترابهم من بحر قزوين الحيوي لروسيا ونفطه ، واخيرا والاهم تهديدهم لصناعة السلاح الروسي القائمة على المشاركة والتعاون مع أوكرانيا خاصة، التي سبق لأميركا أن دعمت انضمامها (اوكرانيا) وجورجيا للناتو في قمة بخارست في الاول من ابريل 2008 ، ولكن توقف المشهد بعد اقتحام الروس عرض الكواليس بقوة ، وتغيرت احداث المغامرة وفرض موقف مفاجي وجديد باحتلال الروس أوسيتيا الجنوبية بل وتقدمها إلى داخل أراضي جورجيا ، وها هنا يعاد المشهد بعد توقيفه حسب توقيت التاريخ على الاراضي الاوكرانية بعد ثورتها البرتقالية التي تم استغلالها ، التي حاولت فيها امريكا والغرب التسلق وقطف ثمارها لاحياء المخطط واعادة بروفة وراء الكواليس ، ولكن هذه المرة بالغاء موقف المغامرة السكاشفيلية التي افشلها الرئيس الروسي " ميدفيديف " وقتها ،والتي كان عنوانها " أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا " التي سبق ذكرها ، واسبعادها بمشهد موقف نضالي مشروع لا خلاف عليه حسب رأيهم ويجب تحريكه وطرحه وعرضه اقليميا ودوليا وامميا كحق مغتصب ومعتدي عليه ، عنوانه " شبه جزيرة القرم " الاوكرانية التي دخلتها القوات الروسية بأمر من بوتين هذه المرة بعد احدات كييف التراجيدية الاخيرة المصحوبة بمواقف كوميدية سوداء ، هذا هو الظاهر من العرض ، ولكن وراء الكواليس تظهر النوايا بمغامرة تعد على عجل قد يقوم بها حكام كييف الجدد بدخولهم في نزاع مسلح مع الجارة الكبيرة قد تنتهي بتقسيم اوكرانيا واشتعال المنطقة كلها بحرب لصالح امريكا ، ويمكن من خلاله تحقيق غرض المشهد " جورجيا " الذي اوقفه الدب الروسي بعد اقتحام ساحة العرض وفرض نفسه كبطلا اساسي فية .
فامريكا تعلم ان روسيا تريد العودة بقوة كلاعب اساسي وصاحب دور بطولي مؤثر على مسرح الحياة السياسية العالمية ، وهذا ما لا يريده صانع القرار الامريكي ، فهو يريد الدب العجوز الذي شاخ وتساقطت انيابه واصبح كفيف يتلمس من يعينه ، فنجد صانع القرار الامريكي يبذل قصارى جهد في شق الصف بين ورسيا واوروبا الغربية ومحاولته المستمرة والمستديمة في افشال اوجه هذا التقارب بوضع المطبات والعراقيل السياسية والاقتصادية والامنية ، كذلك التحريك العرقي والطائفي والديني والدعم الاستقلالي في المناطق والجمهوريات التي تقع في النطاق الحيوي لروسيا مثل الشيشان وغيرها بهدف سلخ القوقاز وتقليبهم على روسيا ، كذلك اثارة المشاكل بين روسيا والدول الحدودية معها والقريبة منها كبولندا والتشيك وأذربيجان وغيرها ، من خلال اتفاقيات مع تلك الدول باقامة مشروعات تبدأ اقتصادية وتجارية ثم تتحول الى امنية دفاعية امريكا لتحقق حلمها الكبير وهو الدرع الصاروخي .
والان نأتي الى ما هو اكبر ويهمنا جميعا ما يحدث في سوريا من مشاهد ومواقف سوف تكتب في صفحات التاريخ ، فكلنا نعرف مخطط سايكس بيكو كيف كان ، وكيف كان الروس فيه وقتها ودوره المؤثر على عملية التقسيم ومطامعه التي كانت لا تنتهي ، بعد دوره في سقوط الخلافة الاسلامية ، والخلاف على تقسيم الارث والتركة العثمانية مع نفس الدول ذاتها الان ، تلك الدول نفسها التي استطاعت بافتعال المشاكل الاقتصادية والعرقية والدينية والاحتجاجات والاضرابات داخل الامبراطورية الروسية ، ان تخرج الدب الروسي من حسبة الارث والتقسيمة لتفوز هي بالميراث الاكبر وتقسمه بينها وتخرج روسيا التي كانت منهكة بصراعتها الداخلية والاقليمية تاركين لها مقعد المشاهدة وعض الاصابع على ما فاتها ، وكأن التاريخ يعيد نفسه وهذا ما يحدث الان ، وهو الاعداد لمشهد العرض الختامي سايكسبيكو الجديد للمنطقة العربية تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ.
واخيرا نحن ليس بصدد الدفاع عن هذا اوذال فكلا منهما له مطامعه ونفوذه ، بل ما يهمنا نحن هو كيف نقرأ ما بين سطور تلك المشاهد والاحداث حتى لايتكرر الخطأ ونعي الدرس والمستفاد من العرض ، لكي تكون لنا استراتيجية التعامل مع المواقف حتى لو كانت تعد من وراء الكواليس ، فعلى سبيل المثال ما يحدث الان في ملف سد النهضة الاثيوبي الذي يهدد مصر ، هل وعينا للعرض ودراسة المشهد دراسة جيدة ، وعرفنا نوعية المغامرة وابطالها الفعليين ، ومن هو كاتب مشاهدها وسيناريو عرضها ، ومتى نلغي عرضها ، فلاديمير بوتين وطني ..رغم الاختلاف الجذري معه تماما ولكن ,,,,
بوتين ارسل الالاف من الجنود الى شبه جزيرة القرم ، بحجة الدفاع عن الجموع الناطق باللغة الروسية فالغرض واضح ، وقال في حالة احتدام التوتر في الجزء الشمالى من اوكرانيا بما يؤثر على المصالح الروسية سوف يكون هناك حديث اخر عملى وعلى ارض الحدث ، ياتُرى ماذا فعل صاحب القرار في مصر في ملف سد النهضة الاثيوبي ، الذي يمثل الخطر الحقيقي على حياة المصريين بل يهدد امن وبقاء مصر نفسها !! ؟ .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصر الثورة لا تصالح .. محاكم ثورية لا جنائية
- الاخوان..يرقصون على انغام قطبية قرضاوية
- مصر..بين الجلاء الاقتصادي والاحتكارات الكبرى
- هل اخطأ عمر موسى ؟
- الدستور.. تكريس البورجوازية والبيروقراطية لبقاء السيطرة الاح ...
- الدستور.. والجهل بمفهوم الاقتصاد
- سقف الدين الامريكي.. معركة كسرعظم
- حكومة الببلاوي..بين القدرة والرؤية والحلول
- متناسيات مرسي..مازلنا نحمل وزرها
- سوريا.. بين بوتين وسايكس بيكو جديد
- مصر الثورة ..بين الدبلوماسك والانتلجنتسيا والبروليتاريا.
- البرادعي..بين الافلاطونية والواقع
- قطر.. القرضاوي والبوطي وجهان لعملة واحدة
- مرسي..حصاد الفكر القطبي
- مرسي ..بين هاملت ويوليوس قيصر
- مرسي..يذكرنا بجحا الضاحك المضحك
- اردوغان.. بين الحلم واتفاقية لوزان
- قانون تنمية اقليم قناة السويس.. مشروع تاجر البندقية
- مرسي.. بين الكاريزما والانجازات والتسول
- اسرائيل وايران..الهدف الاستراتيجي


المزيد.....




- الخارجية الأردنية: اليونسكو تتبنى قرارًا جديدًا بشأن الإجراء ...
- كاميرا مراقبة ترصد لحظة انفجار نيزك فجأة في سماء فلوريدا
- الخارجية الأردنية: اليونسكو تتبنى قرارًا جديدًا بشأن الإجراء ...
- محكمة أمريكية ترفض طلب تبرئة قاتل جورج فلويد
- أردوغان: تصريحات دراغي -وقاحة ما بعدها وقاحة-
- مذيعة إيطالية تعتذر عن إساءة عنصرية للآسيويين
- بايدن يرافق زوجته للخضوع لـ-إجراء طبي-
- 4300 عام من براز الخفافيش من أعماق كهف جامايكي يكشف عن ماضي ...
- المنفي: سيادة ليبيا مرتبطة بالخروج النهائي لجميع المليشيات
- بدلا من -الانفراج- يمكن للولايات المتحدة أن تثير فضيحة جديدة ...


المزيد.....

- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - احمد البهائي - روسيا..مشهد جورجيا،اوكرانيا،وسايكس بيكو