أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - احمد البهائي - حكومة الببلاوي..بين القدرة والرؤية والحلول














المزيد.....

حكومة الببلاوي..بين القدرة والرؤية والحلول


احمد البهائي

الحوار المتمدن-العدد: 4230 - 2013 / 9 / 29 - 14:32
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


حكومة الببلاوي..بين القدرة والرؤية والحلول

النهوض بالدول سياسيا واقتصاديا ، لا يتحقق إلا بوضع الشخص المناسب في المكان المناسب فالثقة وحدها لا تكفي بل يجب الاختيار على اساس الكفاءة والموهبة والخبرة والقدرات ، فمن المعروف ان تكوين الشخص الاجتماعي والفكري والفلسفي تحدد نوعية القرارات التي يمكن ان تتخذ في إطار مبادئ الثورة ،فكل مرحلة لها اشخاصها التي تحدد طبيعة المهمة التي يقوم بها،ولهذا يجب على القائد في صنع القرار ان يحدد الهدف بوضوح لكل مرحلة ومن ثم اختيار العناصر الملائمة والصالحة لكل مرحلة وخاصة القادرين على تنفذ الاهداف ،ولذلك لكي يحدث تغييرا يجب استخدام اشخاصا يتسمون بالجرآة والقدرة على المغامرة فكل واحد منا قادر على المغامرة ولكن يجب ان يكون داخل اطارها واصولها وقواعدها.

هكذا اطلق الخبراء على حكومة الببلاوي ، لقب فريق النخبة لما لها من خبرة سياسية واقتصادية والتجربة العملية ، فمعظم وزراءها ينتمون الى كادر فنون الادارة الحديثة وكذلك الميل الى الابداع وتحبيذ روح المبادرة ، على العكس تماما من حكومة التكنواخوان التي سبقتها ، حيث يأخذ عليها بان وزراءها كانوا ينتمون الى الكادر الاداري لاجهزة الدولة والوزارات، وهم ممن كانوا يجيدون تنفيذ الاوامر من خلال وظائفهم الادارية ، فالكثير من المتابعين كانوا يصفونها حكومة تقدس البيروقراطية ،وتطبق نصوص اللوائح بقوتها لا روحها في تقديم الخدمات والاعمال ، فكل المحللين والمتابعين اكدوا ان الحالة التى تمر بها مصر الان تحتاج الى حكومة ذوي كفاءات وقدرات وملاكات ادارية واقتصادية خاصة ورؤية مستقبلية على الصعيد الداخلي والخارجي .

وهنا نأمل ان تكون الحكومة الجديدة قادرة على تكوين (غرفة انقاذ ) من خبراء اقتصاديين ومسؤولين عن التخطيط الاداري على عجل تعمل على مساريين اساسيين في آن واحد ..،**المسار الاول القضاء على ""البيروقراطية الادارية "" ، ودعم "" الاحتياطي النقدي"" ، **المسار الثاني اعداد برنامج اصلاح اقتصادي شامل بأيدي مصرية يراعى فيه المواطن المصري الفقير من أجل تحقيق التنمية الوطنية والعدالة الإجتماعية ، ويجب ان يقوم على المحورين الرئيسيين هما (إعادة هيكلة الدعم والإصلاح الضريبي ) .

فالبداية يجب ان تكون برؤية شاملة وكاملة لتحقيق نوع من التوازن بين الايرادات الحكومية وبين سبل وطرق الانفاق الحكومى وبضرورة الحد من النفقات لتقليص مستوى العجز والاعتماد في الرؤية على مسببين أساسيين هما فاتورة الدعم وفاتورة الاجور , فارتفاع مستويات العجز في الموازنة وخروجها عن الحدود المتعارف عليها سوف ينبئ بكارثة حقيقية ليست فقط في تراكم الديون الداخلية والخارجية بل عدم القدرة على سداد تكاليفها من الاقساط والفوائد..
ومع ذلك فهناك حلول يمكن الأخذ بها ضمن البرنامج لخفض العجز في الموازنة العامة .. مثل خفض الإنفاق العام على اسس تفضيلية بحيث لا يتأثر بها المواطن محدودي الدخل وخاصة الخدمية منها .. خفض الدعم المقدم لبعض السلع التموينية التي لم يستفد منها المواطن الفقير ووضع ضوابط ومعاير جديدة لتظبيط الدعم المقدم للمواد النفطية والمحروقات وكذلك الرقابة على أسعار الطاقة وهذا كله يحتاج إلى برنامج مدروس بحيث لا يتأثر منه المواطن الفقير..كذلك إعادة النظر في هيكلة نظام المكافأت والتعويضات المالية والعينية وخضوعها الى معاير واعتبارات اكثر شفافية وقانونية .. وأيضآ التخلص من الدعم المقدم للوحدات الإنتاجية في القطاع العام التى تحقق خسارة من خلال تصفيتها وبيعها للقطاع الخاص تحت ضوابط حقيقيه ومعايير البيع المعترف بها بحيث تتم عملية البيع بسعر السوق وبقيمتها السوقية ولا تكون سبب في رفع نسبة البطالة.. كذلك إعادة النظر في رسوم الخدمات العامة وإسترداد تكلفة الخدمة المقدمة من الحكومة.. ايضا تحسين اجراءات جمع الضرائب وتوسيع القاعدة الضريبية على اسس قانونية لرفع معدلات الايرادات ,وتفعيل نظام ايرادات التخصيص..اعادة هيكلة نظام الضرائب المباشرة وخاصة الضرائب على أرباح الشركات لتكون أكثر فاعلية وشمولية على الشركات الخاصة التى بفعل البرجوازية الادارية تتهرب من الضريبة ..وضع مجموعة من القوانين اكثر صرامتا وحزما بهدف التصدي للتهرب الضريبي حيث تكون الشفافية صفحته الاولى ، فالاقتصاد المصري اقتصاد كبير ومتنوع الامر الذي يجعله قادر على استرداد مقوماته وانطلاقه وتعافيه خلال فترة وجيزة شريطة توفر الارادة السياسية والعزيمة المجتمعية القادرة على تحقيق ذلك.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متناسيات مرسي..مازلنا نحمل وزرها
- سوريا.. بين بوتين وسايكس بيكو جديد
- مصر الثورة ..بين الدبلوماسك والانتلجنتسيا والبروليتاريا.
- البرادعي..بين الافلاطونية والواقع
- قطر.. القرضاوي والبوطي وجهان لعملة واحدة
- مرسي..حصاد الفكر القطبي
- مرسي ..بين هاملت ويوليوس قيصر
- مرسي..يذكرنا بجحا الضاحك المضحك
- اردوغان.. بين الحلم واتفاقية لوزان
- قانون تنمية اقليم قناة السويس.. مشروع تاجر البندقية
- مرسي.. بين الكاريزما والانجازات والتسول
- اسرائيل وايران..الهدف الاستراتيجي
- مصر الثورة..هل لها من ناصر؟
- صكوك الاخوان الاحتكارية(فرمان1867م)
- الاردن..( الشعب والملك ووحدة التراب )
- مرسي..(الزيني بركات والبصاصين)
- هاملت الاخوان بين النوبة وبورسعيد
- بورسعيد..شوارعها الملتهبة بين( اللنبي ومرسي )
- مدن القناة.. بورسعيدي وافتخر
- مصر الثورة..بين الامل وكنعان إيفرن


المزيد.....




- مجلس الشيوخ الأمريكي يدعم مناقشة قانون لمنافسة الصين تكنولوج ...
- ماكرون: توصلنا إلى اتفاق لإلغاء ديون السودان لدى صندوق النقد ...
- العاهل السعودي يوجه بدعم السودان لتخفيف أعباء ديونه بصندوق ا ...
- فرنسا تقرض السودان مليار ونصف المليار لتسديد ديونه لصندوق ال ...
- الرئيسان السوري والأبخازي يبحثان التعاون المشترك بين البلدين ...
- جوتيريش: السودان يشهد حاليا تحولات سياسية واقتصادية تاريخية ...
- الأرقام في تزايد.. الحرب على غزة تكلف إسرائيل خسائر اقتصادية ...
- الأزمة الاقتصادية وصعوبة التعلّم عن بعد تضعان مصير تلاميذ لب ...
- لبنان: كيف أثرت الأزمة الاقتصادية على الشباب اللبناني؟
- الأزمة الاقتصادية وصعوبة التعلّم عن بعد تضعان مصير تلاميذ لب ...


المزيد.....

- قاموس مصطلحات وقوانين الشحن البري البحري الجوي - الطبعة الرا ... / محمد عبد الكريم يوسف
- الصياغة القاونية للعقود التجارية باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر / مظهر محمد صالح
- رؤية تحليلية حول انخفاض قيمة سعر الدولار الأمريكي الأسباب وا ... / بورزامة جيلالي
- الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعيتها على الطبقة العاملة / عبد السلام أديب
- تايوان.. دروس في التنمية المُقارنة / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - احمد البهائي - حكومة الببلاوي..بين القدرة والرؤية والحلول