أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد البهائي - سوريا.. بين بوتين وسايكس بيكو جديد














المزيد.....

سوريا.. بين بوتين وسايكس بيكو جديد


احمد البهائي

الحوار المتمدن-العدد: 4202 - 2013 / 9 / 1 - 17:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سوريا.. بين بوتين وسايكس بيكو جديد

قال لافروف وزير خارجية روسيا في مؤتمر صحفي عقده في موسكو إن التدخل المسلح لن ينهي الصراع في سوريا، وردا على سؤال بشأن ما ستفعله روسيا إذا ما هاجم الغرب البنية التحتية وقواعد للجيش السوري ، قال لافروف بالحرف "ليست لدينا نية لخوض حرب مع أحد" ، مؤكدا أن بلاده لن تدخل حربا مع أحد في سوريا .
حيث أكد الرئيس الأميركي، باارك أوباما، في مقابلة تلفزيونية، أنه يجب معاقبة نظام بشار الأسد في سوريا على استخدام السلاح الكيماوي ضد شعبه، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية لا تريد الدخول في حرب طويلة كما حدث في العراق ، وأكد مسؤولون أميركيون من جانبهم أن ضربة صاروخية تأديبية قد توجه إلى سوريا .

من هنا نقول ان قطار (المساومة) قرب على الانتهاء من رحلته ، ليبدأ مشهد رحيل الاسد ونظامه ، فلعبة السياسة ليس لها قواعد او اخلاق وهذا ما لم يدركه النظام الاسدي ان روسيا بوتين لاتعرف إلا لغة المصالح ، فمن الان سوف يكتب اسم الاخضر الابراهيمي بصفته مهندس الاتفاق لنقل السلطة ،مع العلم الامر الان لايحتاج الى الابراهيمي او الى عنان سابقا ، فالاسد عليه ان يدرك ما تبقى له إلا سويعات للردوخ الى متطلبات الثوار وقوى الضغط والمصالح وعليه الاختيار اما سيناريو زين العابدين بن على او سيناريو القذافي، حيث ان سيناريو بن على ممكنا بشرط ان يدرك الاسد خطورة الموقف وان وضعه الان يحسب بالدقائق فكل تأخير يقربه من المشهد الاخر .

فبوتين لم يخفي في كثير من تصريحاته موقفه من الثورات العربية وخص بالذكر سوريا وما يدور فيها وتاثير ذلك على الاقتصاد الروسي،بأسواق فقدتها أو قد تفقدها روسيا موضحا ان حجم استثمارات الشركات الروسية في الاقتصاد السوري تقدر بـ20 مليار دولار في مشاريع البنية الأساسية والطاقة والسياحة،مضيفا الى هذا خسائر بعض العقود العسكرية المحتملة التي تم بحثها مع النظام السوري قبل الثورة بمبلغ 4 مليار دولار وأن روسيا تسعى حاليا للبحث عن طرق لاستعادة هذه الأسواق .

فبالامس القريب ابرم بوتين صفقة تقدر بالمليارات من الدولارات بالاضافة الى عدد من المشاريع الاستثمارية مع تركيا، كذلك ما ابرم من اتفاقيات مع السعودية والتي اتبعها بلقائه مع الامير بندر بن سلطان ، حيث هناك سؤال كان يردده المتابعين والمحللين متى سيتخلى بوتين عن بشار الأسد؟ .

فبوتين كان يدرك جيدا عدم رغبة الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى بالقيام بعمل عسكري ضد نظام بشار الأسد بسبب العديد من الاعتبارات واهمها الموقف الإسرائيلي من الثورة السورية ، الا في حالة تهديد امن الدولة العبرية ، حيث التزم بوتين بالاتفاق الذي توصل إليه زعماء مجموعة الثماني في يونيو الذي نص على حظر استخدام الأسلحة الكيمياوية، وأن أي استخدام مفرط لتلك الأسلحة سيستوجب ردا جديا من المجتمع الدولي.
فبوتين يعلم الان ان محطات المساومات قد انتهت ، ولم يبقى امامه سوى التحويلة لتغير المسار والا فالمواصلة تعتبر درب من الجنون وقد يفقده كل ما حققه من مكاسب ،فرجل الكراملين يعرف جيدا ان أسد الغابة تحكمة قوانين الطبيعة فهو لايهاجم او يقتل الا في حالة الجوع فقط فإذا تحول الى أسد دموي مريض تقوم جماعة من فصيلته بقتلة من اجل العودة بقانون الغابة الى طبيعتة، تلك هي غابة الحيوان بينما غابة الانسان قد يحدث العكس احيانا !! فأسد سوريا كسر كل الاعراف والقوانين الانساتية والاخلاقية وتحول الى اسد مدمن على رؤية دم شعبة وعاشق الى اللون الاحمرالدموي ، ومع ذلك فهو باقي حر طليق يستخدم كأداة للمساومة والان حان الوقت ليقدم كقربانا على مذبح الاتفاقيات .
فرجل الكرملين القوي لديه ما يكفي من الحنكة والخبث السياسي ، ويعلم ان "سايكس بيكو" التي قسمت بلاد الشام ، وهنا نقصد ببلاد الشام فلسطين والاردن وسوريا ولبنان اصبحت الان قديمة ، وحان الوقت لاحلالها وتجديدها لتواكب التحديات التي طراءت على المنطقة ، ليخدم النفوز والسيطرة ويحافظ على بقاء وعد بلفور فهو تعلم من اخطاء الماضي ، ولايريد ان تتكررعندما خرجت روسيا وقتها من التقسيمة حافية القدمين .

فسايكس بيكو قام بتمزيق بلاد الشام وإقتسامها ولم يكتفي بذلك بل قام بزراعة الكيان الصهيوني في فلسطين من أجل أن يفصل مشرق العالم الإسلامي عن غربه وشماله عن جنوبه, فبلاد الشام هي قلب جسد العالم الإسلامي فإضعاف هذا القلب هو إضعاف الجسم كله فسوريا هي المنظم لنبض هذا القلب, فنحن لا نريد سوريا ال( الفرعونية اوالاشورية اوالكلدانية اوالفارسية اوالكنعانية اوالفينيقية اوالبيزنطينية اواليونانية اوالبطالمة اوالرومانية او الاموية اوالعباسية اوالحشاشين والقرامطة اوالايوبية او العلوية او الصفوية) نريدها شامية عربية ...شامية عربية. ومع ذلك كله ما نخشاه ان يكون هناك سايكس بيكو اخر جديد لتقسيم المقسم وتجزئة المجزء قد يكون هذه المرة في شكل طائفي ومذهبي وديني.... وللحديث بقية.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصر الثورة ..بين الدبلوماسك والانتلجنتسيا والبروليتاريا.
- البرادعي..بين الافلاطونية والواقع
- قطر.. القرضاوي والبوطي وجهان لعملة واحدة
- مرسي..حصاد الفكر القطبي
- مرسي ..بين هاملت ويوليوس قيصر
- مرسي..يذكرنا بجحا الضاحك المضحك
- اردوغان.. بين الحلم واتفاقية لوزان
- قانون تنمية اقليم قناة السويس.. مشروع تاجر البندقية
- مرسي.. بين الكاريزما والانجازات والتسول
- اسرائيل وايران..الهدف الاستراتيجي
- مصر الثورة..هل لها من ناصر؟
- صكوك الاخوان الاحتكارية(فرمان1867م)
- الاردن..( الشعب والملك ووحدة التراب )
- مرسي..(الزيني بركات والبصاصين)
- هاملت الاخوان بين النوبة وبورسعيد
- بورسعيد..شوارعها الملتهبة بين( اللنبي ومرسي )
- مدن القناة.. بورسعيدي وافتخر
- مصر الثورة..بين الامل وكنعان إيفرن
- مصر الثورة.. ( أهل الكهف برؤية جديدة )
- مصر..حكومة تكنوإخوان والحل غرفة إنقاذ


المزيد.....




- -مفجعة ويجب أن تتوقف-.. باريس هيلتون عن تداعيات ضربات إسرائي ...
- نتنياهو: ضرباتنا مستمرة.. ولا هدنة قبل إضعاف قدرات حماس
- بكين تأسف لـ-عرقلة- واشنطن إصدار بيان مجلس الأمن الخاص بالنز ...
- -مفجعة ويجب أن تتوقف-.. باريس هيلتون عن تداعيات ضربات إسرائي ...
- نتنياهو: ضرباتنا مستمرة.. ولا هدنة قبل إضعاف قدرات حماس
- -أسوشيتد برس- تطالب بفتح تحقيق في غارة إسرائيلية استهدفت مبن ...
- مصدر يكشف لـRT الأسماء المطروحة لمنصب وزير الصحة العراقي
- الجزائر: على مجلس الأمن الدولي أن يتخذ موقفا حازما لإنهاء ال ...
- سياسية فرنسية يمينية: معادو السامية -موجودون- في حزب مارين ل ...
- بالصور: الهجمات على غزة ومحارق الجثث في الهند


المزيد.....

- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد البهائي - سوريا.. بين بوتين وسايكس بيكو جديد