أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - فطائرُ بَقْلٍ وفَرَح..














المزيد.....

فطائرُ بَقْلٍ وفَرَح..


حسين مهنا

الحوار المتمدن-العدد: 4757 - 2015 / 3 / 24 - 23:07
المحور: الادب والفن
    


حسين مهنّا

فَطائِرُ بَقْلٍ وفَرَح ..

ما أَشْجى نَقْرَ أَنامِلِها فَوقَ الطَّبْلِيَّةِ
وهْيَ تُعِدُّ فَطائِرَ بَقْلٍ شَرِبَ صَفاءَ المُزْنِ
وغَذَّتْهُ الشَّمْسُ..
وأَرْضٌ تَعْرِفُنا من وَقْعِ خُطانا .
لَكَأَنَّ النَّقْرَ أَذانٌ يَدْعونا لِصَلاةٍ
يَتَجَدَّدُ فيها العَهْدُ لِأَرْضٍ حَضَنَتْ جَدَّاً عن جَدٍّ ...
أَوصَتْهُ بِأَنْ يَبْقى مَاْسورَاً بِالعَهدِ .... فَأَوصانا .
رَفَعَتْ نَحْوي عَينَينِ غَرِقْتُ بِدِفْئِهما
قالَتْ : أَينَ الأَحْفادُ ؟
وعادَتْ تَدْحو بِمَهارَةِ خَبّازِ ابنِ الرُّمِيِّ رُقاقَتَها
قُلْتُ : سَيَأْتونَ ..
ورُحْتُ أَلُتُّ اللُّقْمَةَ بَعْدَ اللُّقْمَةِ بِالزَّيتِ البَلَدِيِّ
وآكُلُ .. آكُلُ .. واحِدَةً .. ثِنْتَينِ .. ثَلاثَاً !
ولْتَسْقُطْ أَحكامُ ( الرّيجيمِ ) العُرْفِيَّةُ
ولْيَسْقُطْ ضَغْطُ الدَّمِ
والسُّكَّرُ ..
والدُّهْنِيّاتُ ..
ومَرْحى لِفَطائِرِبَقْلٍ
ولِأَرْضٍ تُعْطينا البَقْلَ
فَلا خَوفَ عَلَينا من جوعٍ أَو حَرْبٍ تَجْتاحُ قُرانا .
حَضَرُوا
فَأَضاءَتْ غُرَفُ البَيتِ بِهَمْهَمَةِ الأَحفادِ
وصارَ البَيتُ خَلِيَّةَ نَحْلٍ ناشِطَةً
ما أَجْمَلَها .... !
دُنْيا تَتَشَكَّلُ أَلْوانَاً أَلْوانا .
ما أَجْمَلَها .... !
أَحْفادٌ فَوقَ الرّابِعَةِ ودونَ الرّابِعَةِ ،
فَ ( مَجْدٌ )يَقْفِزُ كالقِطَّةِ خَلْفَ القِطَّةِ
وَ ( حُسَينٌ ) يَتَعارَكُ مَعَ ( يوسُفَ ) في خِفَّةِ ديكَينِ ظَريفَينِ
وذاكَ (مُبَّدّى ) يَتَحَدَّى ( سَلْمانَ ) بِلُعْبَةِ ( آي بادَ )
ويَنْتَظِرانِ وُصولَ ( بَهاءٍ ) مَعَ ( أَلْما ) الحَسْناءِ
و( سَلْمانَ ) أَخيها كَي يَلْتَئِمَ الشَّمْلُ بِمَنْ جاءِ ويَزْدانا .
وهُنا ( زَهْرَةُ ) تَجْلِسُ وادِعَةً
تَرْقُبُ في شَغَفٍ ما تَصْنَعُ جَدَّتُها .
و ( رَزانُ ) تَمُدُّ يَدَيها لِلْخُبْزِ السّاخِنِ
يَحْرُقُها الخُبْزُ السّاخِنُ..
تَبْكي ..
تَلْحَسُ أَطْرافَ أَصابِعِها
نَضْحَكُ ..
لكنْ نَحْضُنُها حُبَّاً وحَنانا .
والجَدَّةُ ما زالَتْ تَدْحو بِمَهارَةِ خَبّازِ ابنِ الرُّومِيِّ رُقاقَتَها
وتُوَزِّعُ بَينَ الأَحْفادِ مَحَبَّتَها .
وأَنا – الجَدَّ –أَنُشُّ البَرْدَ بِدِفْءِ عَباءَتِيَ الصّوفِيَّةِ
يَغْمُرُني الفَرَحُ
أُتَمْتِمُ : حَمْدَاً للَّهِ بِما آتانا !
سَنَةٌ أُخْرى تَنْضافُ الى سَنَواتِ العُمْرِ ،
وما زالَتْ تَجْمَعُنا نَقَراتُ أَصابِعِها حَولَ الطَّبْلِيَّةِ
وَهْيَ تُعِدُّ فَطائِرَ بَقْلٍ شَرِبَ صَفاءَ المُزْنِ
وغَذَّتْهُ الشَّمْسُ
وأَرْضٌ تَعْرِفُنا من وَقْعِ خُطانا .

( البُقَيعَة / الجَليل آذار 2015 )



#حسين_مهنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصّة قصيرة - حسين مهنّا
- قصّة قصيرة - ليلة باردة .. حارّة
- فاطمة ناعوت في حوار مفتوح مع القارئات والقرّاء حول لماذا يقت ...
- يقولون أنت حزين
- الزّيارة الأخيرة لسميح القاسم
- لعنة الوأد
- لا تنسوا الصّراع الطّبقي
- حوار (ملف الأول من أيار)
- قصيدة وردة على جرح حواء
- قصيدة تبسّم
- قصيدة كلهم هولاكو
- ليستْ ثَرْثَرَة....
- يا قُدْسُ رِفْقَاً ..!
- يا قُدْسُ رِفْقَاً ..!
- نامي ثَوْرَةً بِدَمِي ..
- أيُزْعِجُكَ النَّبْشُ في الذّاكِرَة.....!؟
- رأي شخصيّ غير ملزم لأحد
- في رثاء القائد الوطني الشيوعي نمر مرقص
- قَدْ يَبْدُو المَشْهَدُ عَادِيَّاً...!
- أما زالَ يُخْجِلُكَ المَدْحُ.....!؟


المزيد.....




- مقهى الهورس شو: توثيق لذاكرة بيروت الثقافية في عصرها الذهبي ...
- بعمر 90 عاما.. لاعب كمال أجسام ياباني يصعد إلى المسرح
- شاكيرا تؤجل حفلها في مصر
- فيلم الرسوم المتحركة الروسي -مغامرات الماموث الصغير- يعرض في ...
- قراءة في رواية -ليلة القبض على يونس- للكاتبة عبير محمد
- رحلة من باكو إلى عوالم جديدة تتجاوز حدود المكان عبر الأدب وا ...
- مدحت صالح يحيي ليلة الختام في مهرجان الموسيقى العربية بدار ا ...
- دار حبيبة مسيكة في تستور.. قصر يستعيد ذاكرة فنانة تونسية
- نقل الكينغ المصري محمد منير للمستشفى.. مدير أعماله يعلق على ...
- أشرف زكي يطلب حق الرد بعد تشبيه نجوى إبراهيم فساتين الفنانات ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - فطائرُ بَقْلٍ وفَرَح..