أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - في رثاء القائد الوطني الشيوعي نمر مرقص














المزيد.....

في رثاء القائد الوطني الشيوعي نمر مرقص


حسين مهنا

الحوار المتمدن-العدد: 4046 - 2013 / 3 / 29 - 10:37
المحور: الادب والفن
    


في رثاء القائد الوطني الشيوعي نمر مرقص

هل تركْتَ لنا أجِنْدَتَك.....!؟ شُكْراً
شعر: حسين مهنا


(....ولَئِنْ آسَفْ على شَيءٍ فَعَلى أَنَّ قُدُراتي لم تُتِحْ لي
أَنْ أُعْطِيَ أَكْثَر.....)...(نمر مُرْقس)


تَساءَلْتُ حينَ وَقَفْتُ أمامَكَ،
والصَّبْرُ يَسْتَبْطِئُ الصَّبْرَ
كيفَ غزاكَ الصَّقيعُ
وأنتَ الرَّبيعُ
تُوَزِّعُ دِفْئَكَ بينَ رُفوفِ اليَمامِ
لِتَبْني العِشاشَ،
وتَحْضُنَ أفْراخَها الواعِدَهْ.
وقُلْتُ:لَعَلَّ المُعَلِّمَ يَبْغي المُزاحَ
فَأَغْمَضَ عينَيهِ طَوعَاً
لِيَلْعَبَ دَورَ المُسَجَّى على دَكَّةِ المَوتِ
في مَسْرَحِيَّةِ هَزْلٍ
يُخَرِّجُها الوَقتُ كيفَ يَشاءُ
وحينَ يَشاءُ..
وأَعْلَمُ أَنَّ المُعَلِّمَ لَنْ يُتْقِنَ الدَّورَ
أَو يَسْتَطيبَ المُزاحَ
فَفي الصَّدْرِقَلْبٌ عَليلٌ
ودَرْبُ الحُفاةِ طَويلٌ...طَويلٌ
وَجَنَّةُ أَهْلِ الشَّقاءِ
لَها أَلْفُ بابٍ وَبابٍ
وَلَكِنَّها موصَدَهْ.
***
ثَقيلٌ هُوَ الحِمْلُ مِنْ دونِ زَنْدَيكَ
والدَّرْبُ وَعْرٌ،
ومِنْ دونِ صَمْتِكَ/صَبْرِكَ
يَقْتُلُنا الرَّكْضُ خَلْفَ سَرابِ الأَمانِيِّ..
فَاتْرُكْ لَنا بَعْضَ حَدْسِكَ
كَي نَسْتَشِفِّ خَفايا البَعيدِ
وأَبْقِ لنا ظِلَّ سَبَّابَةٍ
لا تُشيرُ الى نَجْمَةٍ في السَّماءِ
ولَكِنْ..
الى صَرَخاتِ الجِياعِ
وبُعْدِ المَسافَةِ بينَ الحُلولِ العَقيمَةِ
والقاعِدَهْ.
***
فَيا مَنْ تَلَفَّعْتَ بِالنُّورِ عِنْدَ الرَّحيلِ
تَقَبَّلْ مَحَبَّتَنا والوَفاءَ
وسافِرْ على فَرْشَةٍ مِنْ هَديلِ الحَمامْ.
ولَيتَكَ تَفْتَحُ عَينَيكَ،في لَحْظَةِ خارِجَ المُسْتَحيلِ،
لِكَي أَتَهَجَّأَ دَرْسي الأَخيرَ أَمامَكَ
في البروليتاريا
وفي واقِعِيَّةِ غوركي
وفي شِعْرِ لوركا
ومَجنونِ إلْزَا
ووَشْمِ جيفارا على أَذْرُعِ الفِتْيَةِ النَّاشِئِينْ.
وفي شَدْوِ فَيروزَ تَسْتَعْجِلُ الفَجْرَ،
في زَقْزَقاتِ البَلابَلِ نَشْوى
على غُصْنِ زَيتونَةٍ قَدْ غَرَسْتَ،
لِأَحْفادِكَ القادِمينْ
وفي سِفْرِ أَيُّوبَ يُسْتَقْرَأُ النَّصْرُ
لِلْإخْوَةِ العائِدينْ.
وفي ابنِ خَلدونَ
في هَبَّةِ الزَّنْجِ
في دَمْدَماتِ الغِفارِيِّ..
في الشَّعبِ-في فَرْزِهِ الطَّبَقِيِّ...عَفْواً..
وعَفْواً..إذا ما اخْتَصَرْتُ الكَلامْ
فَهَلْ أَستَطيعُ اختزالَ مَسيرَةِ شَعْبٍ
بِبِضْعِ ثَوانٍ!؟
إذَاً سَوفَ أَجْمَعُ ماءَ المُحيطاتِ
في جَرَّةٍ واحِدَهْ.
***
وإنْ كانَ لا بُدَّ مِنْ قُبْلَةٍ لِلْوَداعِ
سَأَجْعَلُ هذا الوَداعَ بِدونِ دُموعٍ
بِلا نَظْرَةٍ شارِدَهْ.
عَزائِي سُؤَالٌ،وقَدْ يُرْبِكُ المَوتَ،
إذْ عِشْتَ ما عِشْتَ
يا عُرْوَةَ الكادِحينَ
تُقَسِّمُ روحَكَ بينَ الجُموعِ
فَهَلْ يا مُعَلِّمُ حينَ يُغَيِّبُكَ الوَقْتُ
يُحْسَبُ ذاكَ الغِيابُ مَماتَاً؟!
فَبِالّلهِ كَيفَ.....!!
وَروحُكَ تَسْري رُواءً
بِأَعْراقِ أُمَّتِنا الماجِدَهْ....!؟

[email protected]
(البُقَيعة/الجليل5/2/2013)
* نمر مرقس من بلدة كفرياسيف ومن قادة الحزب الشيوعي في اسرائيل، توفي عن عمر يناهز 83 عامًا بعد مسيرة حافلة من النضال الوطني والعطاء في خدمة أبناء شعبه. وشغل المرحوم في منصب رئيس المجلس المحلي في كفرياسيف لمدة 20 عامًا،وعمل مربيًا في سلك التربية والتعليم،حيث كان من بين تلاميذه الشاعر الراحل محمود درويش، الى أن صدر قرار بفصله من عمله بسبب نشاطه السياسي.






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,245,929,570
- قَدْ يَبْدُو المَشْهَدُ عَادِيَّاً...!
- أما زالَ يُخْجِلُكَ المَدْحُ.....!؟
- أشربُ حُزني عَلَلاً..!
- ابو عادل..
- السّابعةُ والسِّتون
- هذا النَّشيدُ كَتَبْتُهُ بِوريدي
- أم كلثوم..
- لم يزلْ ليَ بيتٌ..


المزيد.....




- الاتحاد الاشتراكي بزاكورة: - الصدمة كانت قوية-
- صدر حديثًا.. كتاب -سلاطين الغلابة- لصلاح هاشم
- أطباء بلا حدود تطالب بالتخلي عن بعض قيود الملكية الفكرية لإن ...
- تونس: مسرحية تلقي الضوء على معاناة المتحولين جنسيًا في مجتمع ...
- بعد الأردن الشقيق: على من الدور القادم ياترى؟
- الغناء والقهوة والنوم.. طريقك للحفاظ على صحة عقلك
- خالد الصاوي يعترف: عضيت كلبا بعد أن عضني... فيديو
- مخبز مصري يحقق أحلام -أطفال التمثيل الغذائي-
- كاريكاتير -القدس- لليوم الأحد
- نظرة حصرية وراء كواليس فيلم لعرض أزياء -موسكينو-


المزيد.....

- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - في رثاء القائد الوطني الشيوعي نمر مرقص