أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - السّابعةُ والسِّتون














المزيد.....

السّابعةُ والسِّتون


حسين مهنا

الحوار المتمدن-العدد: 3817 - 2012 / 8 / 12 - 13:42
المحور: الادب والفن
    


السّابعةُ والسِّتون
(سِنُّ الشَّيخوخةِ الرَّسمي)

للشاعر حسين مهنّا


صباحٌ جديدٌ يَنِثُّ لُجَيناً على شُرْفَتي
ويُلقي الهدوءَ عليها وِشاحا.
صباحٌ جميلٌ..
ويَنقُصُ عمري صَباحا.
اُحسُّ بِثِقْلِ السّنينَ- بدأْتُ اُحسُّ-
وتلكَ عصا والدي أيقظَتْها خُطايَ الثَّقيلةُ،
صارَتْ تُحدِّقُ فِيَّ طَويلا.
وذاكرتي فَتَحَتْ بابَها الخارِجِيَّ،
فصارَ الخروجُ مُباحَاً
وأمّا الدُّخولُ فَصارَ ضَئيلا.
وعينايَ لا تُبصرانِ البعيدَ
وأُذْنايَ لا تَسمعانِ القريبَ
وقلبي يُعاني القُصورَ
ولكنْ
يظلُّ علي العَهدِ
لا يَتَنَكَّرُ لِلْأوفياءِ
ولا يَسْتَريبُ خَليلا.
كأَنّي أرى مَلَكَ الموتِ يَفْتَحُ إضبارَتي،
كي يُعَبِّئَ بعضَ التّفاصيلِ قَبْلَ الِّلقاءِ
وقَبْلَ حُلولِ الظَّلامِ ثَقيلا.
كأَنّيَ أسمَعُ طَرْقَ المساميرِ بِالنّعْشِ-
تحملُ نَعيي القريبَ ،
وقدْ قَرَّبَتْهُ النُّعاةُ،
بِنَعْيِ الأحِبَّةِ حولي – شباباً وشيباً -
وليسَ غريباً
إذا ما شَدَدْتُ الرَّحيلا.
فَبِاللهِ يا مَنْ جَعَلْتِ حياتي أقَلَّ صَقيعَاً
وأكثرَ دِفْئَاً..
ضًعي فَوقَ نَعشي قَرَنْفُلَةً من رياضِ الجليلِ
وخَلِّي الوداعَ ابتِساماً
فَوَجْهُكِ حينَ ابتِسامِكِ
يَجْعَلُ موتي جميلا.
*****
تقولُ(مُنيرَةُ) أينَ وَصَلْتَ؟!
تَبَسَّمْتُ..
قُلْتُ: خَلَوتُ بِنَفسي قليلا.
- وماذا وَجَدْتَ
- وَجَدْتُ بِأَنّا نُحِبُّ الحياةَ
وحُبُّ الحياةِ يصيرُ بِفَقْدِ الحياةِ ذُهولا!!

حسين مهنا- شاعر فلسطيني من قرية البقيعة في الجليل
[email protected]





#حسين_مهنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذا النَّشيدُ كَتَبْتُهُ بِوريدي
- أم كلثوم..
- لم يزلْ ليَ بيتٌ..


المزيد.....




- من الموسيقى إلى الذكاء الاصطناعي.. ماذا تخبئ -إيربودز- مع -آ ...
- بمشاركة عربية.. انطلاق مهرجان أوركسترا الشباب العالمي الرابع ...
- -الرحمة-.. صبا مبارك وباسم ياخور وقيس الشيخ نجيب في مواجهة ا ...
- سبع حقائق عن -قلب الشيشان-.. أحد أبرز مساجد القوقاز الروسي ( ...
- 8.2 مليون روبل لدعم 7 مشاريع إبداعية في كبردينو - بلقاريا
- فنان مصري مشهور يطلب التوبة.. ودار الإفتاء توجه رسالة
- أكشاك الكتب في عمّان.. حين تحفظ الأرصفة ذاكرة المدينة
- فنان يُدخل معالم الشارقة إلى عالم -باتمان- بالذكاء الاصطناعي ...
- غزة وذاكرة الحرب.. أفلام عالمية في الدورة التاسعة من الجونة ...
- مهرجان -كوروتشي- السينمائي ينطلق في كالينينغراد بطابع دولي ل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - السّابعةُ والسِّتون