أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - هذا النَّشيدُ كَتَبْتُهُ بِوريدي














المزيد.....

هذا النَّشيدُ كَتَبْتُهُ بِوريدي


حسين مهنا

الحوار المتمدن-العدد: 3757 - 2012 / 6 / 13 - 17:59
المحور: الادب والفن
    



هذا النَّشيدُ كَتَبْتُهُ بِوريدي

لم يَأتِ غائبُنا كما وَعَدّتْ تَباشيرُ الصَّباحِ
وظَلَّ أهلي يرقُبونَ الدَّرْبَ
يَرْنو بَعْضُهُمْ صَوبَ الجَنوبِ
وبَعْضُهُمْ صَوبَ الشَّمالِ
يَشُدُّهُمْ خيطٌ مِنَ الأَمَلِ الشَّفيفِ
لِعَودَةٍ
هيَ أجْمَلُ الأَحلامِ يُورِثُها الشُّيوخُ
لِصِبْيَةٍ يَتَقافَزونَ
ويَمْرَحونَ
ويَكْتُبونَ على دَفاتِرِهِمْ
وعِنْدَ مَخارِجِ الطُّرُقاتِ
منْ خِيَمِ الرَّغيفِ المُرِّ:
"إنَّا عائدونْ".
ويَمُرُّ أعداءُ الطُّفولَةِ،
يَقْرَأُونَ ويَضحَكونَ
ويَقرَأُونَ ويَعْبِسونْ.
فَلْيَعْبِسوا
إنّا على وَعْدِ الصَّباحِ بِأنَّ غائبَنا يَعودُ،
لِيَمْسَحَ الوَجَعَ المُقيمَ
ويَكْنِسَ السّاحاتِ
والطُّرُقاتِ،
مِمّا قد تَكَدَّسَ من رَطانَةِ عابِرينَ...
وعابِرينَ وفاتِحينْ.
إنّا تَعِبْنا من لُغاتِ الفاتِحينَ
فَكُلُّ مُحْتَلٍّ لهُ لُغَةٌ
فَكَمْ لُغَةً سَنُتْقِنُ كي نُتَرْجِمَ
كُلَّ جُرْحٍ من جِراحِكَ
أيُّها الوَطَنُ المُعَلَّقُ
قَبْلَ آلامِ المَسيحِ،على الصَّليبِ،
سَاَلْتُ:كَمْ طُنَّاً مِنَ الصّابونِ،
من صابونِنا البَلَديِّ،نَصْنَعُ
كي نُزيلَ قَذارَةَ المُحْتَلِّ.....
لا أدْري!
وأدْري أنَّ لي أهْلاً يُحِبّونَ الحَياةَ
ولَمْ يزالُوا يَنْقُشونَ على سَواعِدِهم
وُشومَاً عن فِلَسطينَ القَديمَةِ
والحَديثَةِ،
يَزْرَعونَ الأرضَ زَيتونَاً وتينَاً
يَمْلَأُونَ بيوتَهم عَدَساً وقَمْحاً
يَحفَظونَ العَهدَ
فالجُدْرانُ تَحْمِلُ صورَةَ الأجدادِ
والأحْفادِ
ميراثَاً يُوَرِّثُهُ الكَبيرُ الى الصًّغيرِ...
ويَفتَحونَ بُيوتَهُمْ
يَسْتَقْبِلونَ الضَّيفَ بالوَجْهِ البَشوشِ
ويَفْرُشونَ لهُ الوَسائدَ كي يكونَ مُكَرَّماً
فَإذا أُعِدَّ لهُ الفُطُورُ
يكونُ أشْهى ما تُخَزِّنُهُ المُضيفَةُ
لِلأَوانِ الصَّعْبِ،
من جُبْنٍ ومن عَسَلٍ وباذِنْجانَ مكْبوسٍ
وحُلْوِ سَفَرْجَلٍ..
أمّا العَشاءُ فَفَرْخَةٌ مَحْشُوّةٌ بالجَوزِ
واللّوزِ المُحَمَّصِ والأرُزِّ...
كَذا نُكَرِّمُ ضَيفَنا
ونُكَرِّمُ الوَطَنَ الجَميلَ بِما تَوارَثَهُ الجُدودُ
عنِ الجُدودِ الى الحَفيدِ الى الحَفيدِ
الى الحَفيدِ....
يَكْفي الثَّكالى ما ذَرَفْنَ مِنَ الدُّموعِ
فَقَدْ سَئِمْنا زَفَّةَ الشُّهَداءِ بِالوَرْدِ المُدَمّى
والنَّشيدِ
فَتَعالَ يا صُبْحَاً تَجَمَّلَ بِالوُعودِ
واقْرَأْ على الدُّنيا ملاحِمَ صَبْرِنا
واقْرَأْ نَشيدي...
هذا النَّشيدُ كَتَبْتُهُ بِوريدي وجَعَلْتُ حُزْني مَوْقِداً لِقَصيدي
أنا لَسْتُ راوِيَةً أقُصُّ حِكايَةً لكِنَّني بَرْقٌ أُعِدُّ رُعودي
لا يُخْدَعَنَّ مُغامِرٌ بِهَزائِمي وأنا الأمينُ لِثورَتي وَرَصيدي
إنّي أرى أحلامَ قومي أنْجُماً تَمْشي على قَدَمٍ تَخُطُّ حُدودي
وأرى بَيارِقَ تَسْتَعيدُ سَماءَها وأرى الوُجودَ مُتَوَّجاً بِوُجودي
طالَ انتِظاري واحتَرَقْتُ ظَماءَةً والآنَ آنَ تَجَمُّعي وَوُرودي



#حسين_مهنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أم كلثوم..
- لم يزلْ ليَ بيتٌ..


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - هذا النَّشيدُ كَتَبْتُهُ بِوريدي