أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - المسأل النسائي في المغرب














المزيد.....

المسأل النسائي في المغرب


حميد المصباحي

الحوار المتمدن-العدد: 4739 - 2015 / 3 / 5 - 22:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما نلتفت لما تم تحقيقه في مجالات المساواة بين الرجل و المرأة في المغرب,نشعربأن النضالات النسائية,كانت لها نتائج مشجعة على المزيد,و نقفز بدون شعور ,على ما قدمته الأحزاب السياسية مغربيا في سبيل المزيد من الحرية للمرأة المغربية,و ما فعلته لتفعيل القوانين الزاجرة للحيف تجاه النساء و الظلم الذي يلحقهن جنسيا و زوجيا,و بتجاهلنا لممكانة المرأة المغربية حتى داخل الأحزاب السياسية,ندرك بعدا آخر مضادا لهذه الحرية و المساواة التي تستحقها المرأة فعليا,بفعل فعاليتها و قوة إصرارها,رغم تقليدية المجتمع و أحكامه القاسية على النساء المغربيات.فما الذي على الأحزاب السياسية فعله و لم تفعله؟و كيف يمكنها المساهمة في تجدير المساواة و تفعيلها؟
1_أحزاب و أحزاب
طبعا في التجربة الحزبية المغربية,لاتحمل كل الأحزاب المغربية هم إحقاق المواطنة كاملة لكل المواطنين,رجالا و نساء,و التاريخ يشهد مغربيا أن قوى اليسار كانت السباقة للتعريف بالقضية النسائية,بفعل أن الصراعات السياسية التي خاضها اليسار المغربيوسمحت للمرأة بالحضور الفعلي في حمأة المواجهات,و بذلك استحقت المرأة المغربية,تقديرا سياسيا لها في صفوف الحركة اليسارية المغربية,,وبذلك فإن الأحزاب المعنية بهذه المعركة,سوف تكون يسارية,بدون أن نغفل قوى أخرى,لها مشروع حداثي عبرت عنه منذ تأسيسها,فدعمت الحركة النسائية,بنسائها و كل تنظيماتها الموازية.
2_أحزاب و دولة
عندما حافظت الدولة المغربية على تقليديتها,كانت المرأة أول ضحية لغياب المساواة,و حتى التهميش,وبذلك خلقت الدولة أحزابا محافظة,تبعتها,فعمقت الفكر التقليدي,خصوصا في البوادي و المناطق النائية,حيث الأعراف,و الفهم المتزمت للإسلام,و عندما أرادت الدولة حاليا,القضاء على تلك الأعراف,وجدت صعوبات جمة,و لم تجد كيفية تفعيل القيم الجديدة في الزواج و الطلاق و التعارف,.
3_يسار و حداثة
هذه القوى نفسها,طالبت و صارعت لأجل كوطا نسائية على مستوى المؤسسات التمثيلية,لكنها على مستوى القيادات,بقيت بعيدة عن المساواة ,فأثناء الإنتخابات,تعتبر الوجوه النسائية مغامرة,إذ تدرك حضور الوعي التقليدي,و لا تعمل علىمواجهته,فالمرأة عندما تخوض معترك الدفاع عن جدارتها,فهي تتحمل تبعات مثل هذه الصراعات,و لها وحدها حق تقرير الإختيار,حتى لا تفرض عليها وصاية التفكير في مصلحة الأحزاب وفق منطق الربح الإنتخابي و الخسارة,و بذلك فإن نمط الكوطا لم يكن في صالحها,بل جعلها تبدو في وضع العاجز عن مواجهة قيم التخلف الميزي ضدها,و هنا فإن قوى اليسار و الحداثة,بقبولها لمثل هذه المقترحات,تكون قد خذلت الفعل النسائي بدون قصد.
4-نساء و نساء
الجمعيات النسائية المغربية,لها همومها الخاصة رغم الإتفاقات حول الترحيب بما يتم تحقيقه قانونيا لصالح المرأة,لكن هناك جمعيات بنساء فاعلات اجتماعيا,إضافة غلى دورهن حتى داخل معتركات العمل,و بالمقابل أخريات أسسن ما يشبه التجمعات المنددة,أو ذات الصيت الإحتفالي في المناسبات,بحيث تغيب جمعيات محتضنة للفعل المعمق للمساواة و المناهض للتشئ و الدونية في مختلف واجهات الصراع.
خلاصات
الفعل النساءي المغربي حاضر بقوة و فعالية على مستوى التفكير الحقوقي,يرسم رهاناته وفق معتركات الصراعات السياسية,بحيث يخلق التحالفات المسبقة بناء على منطق التقاربات السياسية,فهذا الشكل يجعل قضية المرأة أكثر حضورا,لكنه يفقدها القدرة على فرض الإستقلالية اللازمة لاتخاذ القرارات الحاسمة في مختلف واجهات الصراع ضد الفكر التقليدي,سواء كان سلطويا أو حتى حزبيا عتيقا.
حميد المصباحي



#حميد_المصباحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- داعش و تدمير الآثار
- السلطة السياسية في المغرب
- أزمة تطور المجتمعات العربية
- الثقافة بين الحياد و الإنحياز
- فاشية القتل حرقا
- الآداب و الموقف
- الريع و السلطة في المغرب
- لادينية الدولة ولا دينية الدولة و الدين
- العقلانية و الدين
- عولمة الإسلام السياسي
- الثورات و الشبهات
- العقلانية و التجديد
- سلطة الطبقة و سلطة الخلافة
- ثورات الربيع العربي
- الإشتراكية و رهان التغيير
- جريمة داعشية
- إلحادية الديني
- المثقف المغربي,رهانات و واقع
- داعش و الوهابية
- الإسلام السياسي و الدولة العالمية


المزيد.....




- -نجاح جديد-.. ميريام فارس تستعيد بالصور أجواء حفلها في السوي ...
- قطة حمراء غامضة تثير الحيرة في تكساس.. وتحذير السكان من الاق ...
- عراقجي: أمريكا فشلت استخباراتيا في الحرب على إيران وأزمة مضي ...
- إيران: مضيق هرمز سيبقى مغلقا حتى تحقيق كافة شروطنا
- فيديو.. مصري يروي تفاصيل قتله شقيقه في بث مباشر
- عملية تبادل لجثث القتلى العسكريين بين روسيا وأوكرانيا تشمل 2 ...
- مشاهد من يوميات الزعيم المغربي علي يعتة..
- -أكبر صفقة في تاريخ إسرائيل-.. نتنياهو يصادق على اتفاقية ضخم ...
- تحالف ضد تركيا؟.. سر التعاون العسكري بين قبرص واليونان وإسرا ...
- عبر مصر.. هل يصبح غاز قبرص بديلاً للغاز الروسي في أوروبا؟


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - المسأل النسائي في المغرب