أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - يا حبق ومنتور -2-














المزيد.....

يا حبق ومنتور -2-


علي دريوسي

الحوار المتمدن-العدد: 4734 - 2015 / 2 / 28 - 19:34
المحور: الادب والفن
    


"تيفاني"

دَخَلَ أنيقاً كعادته ..
إلى صالةِ مجوهرات "تيفاني" ..
في أحد شوارعِ شتوتغارت ..
رحبتْ به الموظفة الشقراء بابتسامة بروجوازية ..
طلبَ طوقاً ..
ضحكَ الله ..
همسَ بإذنهِ:
هل مللتَ التسكعَ؟
أردفتْ الشقراءُ:
لأطواقِ النساءِ مواسمها الكبرى!
لدينا أطواقاً سلحفاتية ..
وأطواقاً إفعوانية ..
وأخرى كالسلسبيل ...
والآنْ .. ماذا ترغبُ يا سيدي؟
هزَ رأسهُ لطيفاً ..
المنتورة تريدٍ فقط طوقاً من ياسمين.

***** ***** ***** *****

"البروفيسور الوسيم"

على رؤوسِ أصابعِ أنثى ..
قبلَ ساعة مِنْ موعدِ السفر ..
بعدَ ساعة مِنْ بزوغِ السَحَر ..
حَلَّقَت المنتورة ..
مثل الفجر .. "لوحة بوغيرو الفرنسي" ..
منفلتاً من قبضةِ الإلهة "نيكس" .. ملكة الليل ..
حَطَّت فوقَ سطحِ الحب ..
سطح بيتِ العائلة ..
تَحَسّستْ أصابعها ..
ابتسمَ لها خاتم الخطوبة ..
حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ ..
أمسكتْ حبلَ غسيلٍ كالثلج ..
قطفتٌ عنه منديلَ السفرِ ..
ومثل فراشة شمتْ الرحيق ..
بعمقِ الرحيلِ وذكريات الغجر ..
انتشتْ حبات الكرزِ ..
رائحة المنديلِ مازالتْ في الثنايا عالقة ..
دَسّته بين نهديها ..
تفاحتين بلونِ الياسمين ..
وهَرْوَلت نازلة إلى الغرفة ..
فتحتْ حقيبة الهروب ..
تناولت هاتفها الأنيق ..
وتَسَرَّبتْ إلى صفحته الفيسبوكية ..
إِنْبَجَسَت كلماته:
"كم جميل يا ناس ..
كلما يدرك البروفيسور الوسيم عشقه للمنتورة ..
تزداد وسامته.

***** ***** ***** *****


"كيس الياسمين"

فاقتْ المنتورة منْ نومها صباح الأمس ..
حملتْ كيسَ الياسمين المسروق على ظهرها ..
وغادرتْ بسنادا ..
ترافقها دعوات الجدة ..
بعدْ أنْ غفرِ الجدُ لها ..
سرقتها البيضاء كالثلج ..
وأدخلها فسيح محبته ..
طارتْ عالياً ..
في رحلتها الشاقة الطويلة ..
لتعبرَ القارات الأربعة ..
كيْ تحظى بقلب الأمير ..
كيْ تقدم له باقةَ الياسمين.


***** ***** ***** *****

"كتبت المنتورة في عيد الحب"

مَكانكَ هنا ..
معيْ، هنا...
في معابديْ، في محرابيْ ..
أرجوحة طفل ..
لرجل من ياسمين...
مكانكَ معيْ، هنا...
يختالُ الحق، الألق، الصدق ..
يا رجلاً من نار..
يا رجلاً ألبسني الفرح سلسال ..
وضعَ قمراً في معصمي ..
ونجوم الليلِ خلخال ..
أنتَ من خلعَ عني أثواب أحزاني ..
وحقدي على الأزلام ..
أنا في عتمة شعري خيل برية ..
وأنتَ فارسي وأنت الخيّال ..
نبتتْ على شفتي سنابل حنطة ..
وأنتَ الحصّاد ..
أنا على خصري آلات موسيقا ..
وأنتَ أنتَ الفنّان ..
قدْ أطفأت جمركَ في مقلتي ..
وسمحتُ لنفسي أن تطلق العنان.

***** ***** ***** *****



#علي_دريوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا حبق ومنتور -1-
- اعتقالات الفصول الأربعة -2-
- جينات بسندلية -3-
- حوارية فيسبوكية عن الوطن السوري
- غابة الإسكافي اللقيط
- اعتقالات الفصول الأربعة -1-
- خواطر من التجربة الفيسبوكية
- الكوافير الألماني
- أَنا يُوسف الألماني يا أمي!
- جينات بسندلية -2-
- جينات بسندلية -1-
- نداء القطط الليلية
- خربشات بسندلية -C-
- كيف سقط كتاب الجغرافيا رمياً بالرصاص؟
- هواجس فيسبوكية -G-
- هواجس فيسبوكية -F-
- روضة بسنادا والمكدوسة البرميلية
- كي تصير كاتباً؟
- حكاية لن تكتمل قبل سقوط القمر
- هواجس فيسبوكية -E-


المزيد.....




- علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تتحول إلى مسرحية أ ...
- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة
- بيرو.. دليل على فشل الإسبان في محو ثقافة الأندلس
- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...
- فنان مصري يعلن وفاة زوجه ويتفاجئ عقب توجه للمستشفى
- في ذكرى ميلاده.. هيرمان هيسه: الروائي الذي جعل من البحث عن ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - يا حبق ومنتور -2-