أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - جينات بسندلية -2-














المزيد.....

جينات بسندلية -2-


علي دريوسي

الحوار المتمدن-العدد: 4720 - 2015 / 2 / 14 - 21:56
المحور: الادب والفن
    


يرتعش حرف "الألف" نشوةً ..
إذ تتدللُ "الياء" بخبث الأنثى ..
متباهيةً بحوضها الخصب ..
يهتفُ لها: يا "ياء" ...
أنا رجل من حزن ..
تهمس له: لا تقلق ..
فأنا امرأة من فرح.

********************
رأيتُ في لوحته المُلاحقة بتهمة الكآبة ..
في الألوان المائية على قطعة كرتون ..
مهرجاناً مهيباً ..
ألعاباً نارية ليلكية ..
جمهوراً بلون الحشائش الخضراء ..
رجالاً ونساءً وأطفالاً بلون إضاءة مصابيح الشوارع ..
في ليلٍ صيفي دمشقي ..
يهتفون للسلام.

********************
كان الكتاب المدرسي ..
مثل دفتر المذكرات اليومية ..
وكان يفرح ..
إذ يجد بقايا من وردة ياسمين يابس ..
صُبِرت بين صفحاته ..
في الصفحة الأولى ..
تستوقفه أسماءَ مَنْ امتلكَه قبله ..
جميعهم لم يوفروا جهداً ..
حولوا أسمائهم إلى لوحاتٍ تلعب في ساحاتها الألوان ..
جميعهم كتبوا وجسموا وظللوا ولونوا عبارة ..
الحب عذاب والحبيب كذاب.

********************
كل من تعرف إليهم أَحبوا أسمائهم ..
تغزلوا بها ..
رسموها ودللوها ..
عندما اشترى كتبَ الدراسة ممن يكبرونه زمناً ..
العرض الأرخص ..
كان يتلهف لتقليبِ الصفحاتِ وقراءةَ الأسماءِ والمفردات والرموز وأبياتَ الشعرِ والغزل ..
التي دوّنها من كبره بعامٍ أو أكثر.

********************
كانت أخته التي تصغرهُ ..
من عشاق اسمها ..
من عشاق الديمة ..
من المتحمساتِ لمادة الجغرافيا ..
على صفحاتِ كتاب الجغرافيا لم تكن لتوفر مساحةً بيضاء ..
إلا وتشغلها بكلمة الديمة ...
ثلاثية الأبعاد ..
جميلة التهشير ..
وإن تغرقْ في بحر أفكارها ..
تراها ..
ترسم كلمات إضافية تعانق سحر الديمة ..
ديمة للجمال .. ديمة للورد .. ديمة للسفر .. ديمة للمطر ..
يمازحها ويكتب لها سراً ..
محلات الديمة لقطع التبديل ..
حدث كثيراً أن انتزع معلم مادة الجغرافيا ..
السيد نصر الله ..
الكتاب من بين أصابعها الغارقتين في حلم التجسيم والتلوين والتكوين ..
ينظر بين طيات الكتاب ..
يستشيط غضباً ..
يقذفه في الهواء ..
ويصرخ: الله أكبر .. الله أكبر .. "قَالْ ديمة قَالْ" ..
يضحك التلاميذ ..
فتضحك ديمة.

********************



#علي_دريوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جينات بسندلية -1-
- نداء القطط الليلية
- خربشات بسندلية -C-
- كيف سقط كتاب الجغرافيا رمياً بالرصاص؟
- هواجس فيسبوكية -G-
- هواجس فيسبوكية -F-
- روضة بسنادا والمكدوسة البرميلية
- كي تصير كاتباً؟
- حكاية لن تكتمل قبل سقوط القمر
- هواجس فيسبوكية -E-
- كيف أصبح كيس الطحين الفارغ بطلاً في الكاراتيه
- خربشات بسندلية -B-
- خربشات بسندلية -A-
- هواجس فيسبوكية -D-
- طلائع البعث بصل يابس
- سهرة سوسنية
- وحده .. يغني الصمت
- سَوْسَنات بسندلية
- هواجس فيسبوكية - C -
- منتورة بسنادا


المزيد.....




- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير
- السينما الليبية.. مخرج شاب يتحدى غياب الدعم ويصوّر فيلمه في ...
- جليل إبراهيم المندلاوي: ما وراء الباب
- -أرشيف الرماد-.. توثيق قصصي للذاكرة التونسية المفقودة بين ني ...
- -أفضل فندق في كابل-.. تاريخ أفغانستان من بهو إنتركونتيننتال ...
- في فيلم أميركي ضخم.. مشهد عن الأهرامات يثير غضب المصريين
- -أرض الملائكة- يتصدر جوائز مهرجان فجر السينمائي بإيران
- وفاة الممثل جيمس فان دير بيك نجم مسلسل - Dawson’s Creek- بعد ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - جينات بسندلية -2-