أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - جينات بسندلية -3-














المزيد.....

جينات بسندلية -3-


علي دريوسي

الحوار المتمدن-العدد: 4728 - 2015 / 2 / 22 - 23:03
المحور: الادب والفن
    


"على مرج الجبل"

وقفت على هضبة الألب ذات يوم ..
زهرة بنفسجية متباهية بقامتها وجمالها ..
حينها سُميتْ في ألمانيا "زهرة بنفسج الألب" ..
وفي الشرق العربي "بخور مريم" ..
في العشب الأخضر بجانبها ..
نبتت وردة "اللؤلوية الصغيرة" ..
بيضاء ومتواضعة ..
سألتها بنفسجة الألب ذات مرة:
ماذا تعتقدين؟ من ستقطف الفتاة الجميلة هذا اليوم؟ أنا أم أنت؟
من ستضم إلى صدرها بحب كبير؟ أنا أم أنت؟
بالتأكيد .. ستقطفني أنا! ..
فأنتِ صغيرة وشاحبة..
فقيرة وغير بادية للعيان ..
سوف لن تراك الفتاة العاشقة ..
ستقطفني أنا! ..
بكت البليس البيضاء الصغيرة ..
وأومأت برأسها أسفاً ..
صوت خطوات قادمة ..
ثقيلة وسمجة ..
لا تشبه خطوات طفلة ..
إنها بقرة تبحث عن بنفسج الألب ..
رأتها وقضمتها ..
رفعت "اللؤلوية الصغيرة" رأسها وبكت من الفرح ..
كما هنا وهناك وفي كل مكان ..
يتصدع زجاج الغرور ..
وتنكسر شوكة التباهي.

ملاحظة:
قصيدة للكاتب المهندس الألماني ديتر كيرماس
قمت بترجمتها بتصرف .. علي دريوسي

***** ***** ***** *****

"شجرة زيتون"

حالما أصف جذع شجرة زيتون من بسنادا! ..
حالما ألمح وأنوّه لأسباب فَرْشَحَاتها وانفراجاتها الغصنية ..
حالما احكي لكم:
لماذا نما أحد الفروع .. بالاتجاه الفضائي الذي نما فيه ..
ولم يستطع أن ينمو بالاتجاه الآخر ..
عندها وفقط عندها ..
أكون قد تغلبتُ ..
على شجرة الزيتون البسندلية ..
فنياً وإبداعياً ..
أكون قد خلقتها.

***** ***** ***** *****

"لعبة الألوان"

حالما أتقّنَ فنَ اللونِ وزخرفةَ الأسماءِ ..
بدأ يلونُ الأرقام والأيامَ ..
لَوّنَ السبت أول أيامِ الأسبوعِ بالأزرقِ الغامق ..
والأحد بالبني ..
والإثنين بالأصفر الفاتح ..
والثلاثاء بالأسود ..
والأربعاء بالأبيض ..
والخميس بالأحمر القانيء ..
لون النزف الشرياني النابض ..
وأهدى يوم الجمعة ..
لوناً رمادياً كلون الجوامع.

كانَ يَفتتِحُ طقوسَ التلوينِ ..
باستعراضِ اسمهِ ثلاثي الأحرفِ ..
يلونُ أحرفه بشتى الألوانِ ..
ينظرٌ إليها من كل الزوايا ..
يتسامرُ معها ويغمزها ..
تتهرب من نظراتهِ ..
تستحي وتبتسم كمنتورةٍ مغناجة ..
يسري خدرها اللذيذ بجسدهِ الرشيق ..
يغمضُ عينيهِ الحالمتين ..
ويطلقُ سراحَ العينِ ويُلْحقهُ باللام والياء ..

***** ***** ***** *****

"جدار برلين"

ولأنهم شياطين من نار وبارود ..
زرعوا في الحَصِيرَةِ السورية ..
عوائقاً حادة ..
بعضها من أشواكٍ معدنية ..
والبعض الآخر من زجاج ..
نقلوا جدار برلين إليها ..
كيف استطاعوا حمله؟ ..
وصار للحَصِيرَةِ الحظيرة اسمين ..
بانتظار ظهور الثالث ..
في الغرب السوري يقولون:
سجادة النَّجيل ومرعى ستالين البحري ..
وفي الشرق سموها:
سرير القمح والذهب الأسود.

***** ***** ***** *****

"سؤال"

مُنذُ خمسة وأَربعينَ سَنة ..
وهم يُقزّمون معرفتنا ودورنا ..
ويختصرون حياتنا ..
بسؤال واحد لا شريك له:
ألا تحب الرئيس؟
تغير العالم من حولنا حتى الجنون ..
وما زالوا يتأوهون:
ألا تحب سيادته؟

***** ***** ***** *****

"ممنوع من الزواج"

بناءً على ملاحظات القائد ..
حيث أنِّ:
العُزَّاب والعَزْباوات ..
أشد صبراً في الحرب ..
من المتزوجين والمتزوجات ..
الذين واللواتي يتقاعسون عن القيام بأداء طقوس الموت ..
بسبب أنانيتهم ..
وبناءً على الأمر الصادر عن سيادته ..
بتاريخ اليوم ..
تعزم السلطات المختصة ..
في أحد البلدان الكسيحة ..
على منع عقد أي قِرَان ..
حتى إشعار آخر .

***** ***** ***** *****



#علي_دريوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوارية فيسبوكية عن الوطن السوري
- غابة الإسكافي اللقيط
- اعتقالات الفصول الأربعة -1-
- خواطر من التجربة الفيسبوكية
- الكوافير الألماني
- أَنا يُوسف الألماني يا أمي!
- جينات بسندلية -2-
- جينات بسندلية -1-
- نداء القطط الليلية
- خربشات بسندلية -C-
- كيف سقط كتاب الجغرافيا رمياً بالرصاص؟
- هواجس فيسبوكية -G-
- هواجس فيسبوكية -F-
- روضة بسنادا والمكدوسة البرميلية
- كي تصير كاتباً؟
- حكاية لن تكتمل قبل سقوط القمر
- هواجس فيسبوكية -E-
- كيف أصبح كيس الطحين الفارغ بطلاً في الكاراتيه
- خربشات بسندلية -B-
- خربشات بسندلية -A-


المزيد.....




- فرقة الموسيقى العربية بالقاهرة تحيي حفلاً غنائياً بعنوان «في ...
- كيف أصبحت دولة مسلمة من أبرز مصدري الكهنة الكاثوليك؟
- بـ3.75 ملايين حجر.. جدارية فسيفسائية بالسلط الأردنية تسعى لد ...
- رحلة النفس عبر اللغة والثقافة والاستعمار.. هل يمكن أن نفهم أ ...
- ورشة في -زمن الأبطال- تناقش أخلاقيات صناعة الأفلام وبناء الص ...
- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...
- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - جينات بسندلية -3-