أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جعفر المظفر - داعش تطهر العراق من أصنامه














المزيد.....

داعش تطهر العراق من أصنامه


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 4733 - 2015 / 2 / 27 - 13:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



كان صوت أنيني عاليا مع حشرجات تصدر وكأنها لمشنوق يلفظ أنفاسه.
ركضت زوجتي سريعا نحوي من غرفتها إلى غرفة الجلوس وكأنها تشعر بأنها ربما تكون لحظات العمر الأخيرة, ولا أتذكر انها رأتني في مشهدي ذاك أو سمعت مني أنينا كذاك الأنين.
سبقتها إلى الإجابة قبل ان تسأل وأنا اشير إلى شاشة التلفاز الذي تَسَّمرتُ أمامها كأنني ألفظ أنفاسي الأخيرة.
لم تنتظر طويلا لكي تشاركني الوجع والأنين فهي مثلي بدأت تشاهد المجزرة. ثمة متخلف ملتح وبزي أفغاني يساعده آخرون من وحوش الإسلام الداعشي يهوون بمطارقهم على رؤوس وأجساد لرجالات عراقيين كانوا قد صنعوا حضارات إنسانية قبل آلاف السنين يوم لم تكن هناك حضارة على الأرض لسوانا نحن والمصريون بشكل خاص.
مكان المجزرة كان متحف التاريخ العراقي في نينوى والضحايا تاريخ عراقي جرى إعدامه على طريقة الإسلام جَبَّ ما قبله.
هل شعرتم مرة بأن أرواحكم تحاول أن تغادر أجسادكم وأنتم تتفرجون عليها بينما تتقلص كل عضلات أجسادكم وكأنها ما ولدت إلا للحظة لتقلص تلك. لو أنكم فعلتم ذلك لعرفتم أن الحزن الذي صرت فيه كان مشهد حزن لرجل ميت وهو يبكي موته حيا.
إن آثارنا جميعها باتت معرضة لهذا النوع من المجازر, ففي كل أنحاء العراق ثمة لحظة تفليش قادمة على طريقة الإسلام يَجِّبُ ما قبله ولا أصنام في أرض الله.
وليس هناك ضمانات أن لا يحدث مع سومر وبابل ما حدث بالأمس في نينوى, فآثارنا إن لم تتعرض للتفليش فهي تتعرض للسرقة والتهريب وحتى التدمير المتعمد.
ولذلك فأنا أطالب ان تتدخل هيئات عالمية كاليونسكو والأمم المتحدة وحتى مجلس الأمن لإصدار قرار يضع بوجبه آثار العراق تحت الحماية الدولية على أن يتضمن القرار نقلها من العراق فورا ووضعها بعهدة هيئة دولية كاليونسكو تقوم بحمايتها وعرضها دوريا على العالم.
إن آثارنا ليست لنا وحدنا. إنها ملك للإنسانية جمعاء, ومن حق الإنسانية أن تحمي آثارها منا.



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوم تنجح العملية ويموت المريض
- وهل سيحلها الزاملي .. عن قصية ضياع نينوى أتحدث
- علمانيون ولكن ضد العلمانية (2)
- مطلوب رأس الإعتدال
- حول جريمة شابل هيل وطريقة التعامل معها
- علمانيون ولكن ضد العلمانية
- ليس دفاعا عن الإسلام .. ولكن !
- هل داعش لوحدها من يتآمر على الإسلام
- العلمانية عراقيا .. حاجة بقاء وليست حاجة تطور فقط
- بمناسبة عودة وفد التعزية العراقي للسعودية غانما مُصَّفَرا
- الجواهري عظيم رغم أنف السياسة وكذلك عبدالرزاق عبدالواحد (2)
- الجواهري عظيم رغم أنف السياسة وكذلك عبدالزاق عبدالواحد
- بين السماء والأرض .. حكاية الوطن الضائع
- حينما يكون الخلل في الإعتدال لا في التطرف
- حرية التعبير بين خطر الإرهاب وخطر التقديس
- جريمة باريس .. عنا وعن حرية التعبير أتحدث
- عملية باريس الإرهابية .. هل هي مؤامرة صهيونية بأياد مسلمة ؟!
- دكتور جيكل والمستر هايد
- بين مانديلا وعامر الخزاعي
- كيف تربح المعركة وتخسر الحرب


المزيد.....




- الجيش الإيراني: سنواصل بكل قوة، ومن دون أي شروط، منع تحقيق ...
- يهود متشددون يقتحمون قاعدة عسكرية في إسرائيل احتجاجا على اعت ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا البنى التحتية والمنشآت المهمة ...
- حرس الثورة الإسلامية: في حال تكرار العدوان فإن ردودنا الساحق ...
- قائد فيلق القدس العميد قاآني: إنّ ما شهده العراق اليوم جسّد ...
- -الجمهورية الإسلامية اليابانية-.. زلة لسان لترامب تشعل الجدل ...
- مستشار ومساعد قائد الثورة الإسلامية محمد مخبر: الترتيبات و ...
- جلال زاده: الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأصدقاؤها يعملون ع ...
- الدحيح.. حضور الإسلام في أمريكا أقدم وأعمق مما نظن
- شهيدان في قصف مركبة في محيط مبنى الجامعة الإسلامية غرب مدينة ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جعفر المظفر - داعش تطهر العراق من أصنامه