أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - غابة الإسكافي اللقيط














المزيد.....

غابة الإسكافي اللقيط


علي دريوسي

الحوار المتمدن-العدد: 4726 - 2015 / 2 / 20 - 18:22
المحور: الادب والفن
    


"مسامير الإسكافي"

إنسانٌ وسياسة واقتصاد ..
الله والمرأة والجنس ..
حياةٌ وموت ..
وسرطانُ حرب ..
في وطنٍ يلفظُ أنفاسه الأخيرة ..
مفردات حادة كوخزِ الإبرِ الصينية في البطونِ المتهدلة ..
كالمسامير الصدئة العالقة ..
في بقايا الأحذيةِ العتيقةِ لرجالٍ ونساء ..
ماتوا أكثر من مرة ..
مروا من هنا .. من أمام دكانه ..
مفردات حادة غير قصائدية ..
اتتزعها الإسكافي في لحظات غضب ..
بينما يجلسُ على كرسيٍ صغير من خشب ..
لا يهم كيف اتتزعها ..
لكنه اتتزعها ..
"لِيُبّسْمِرَ" بها من جديد نعل قصيدة عن الحماقة والندم.

***** ***** ***** *****

"الإسكافي مصلوباً على حائطها الفيسبوكي"

حتى قبل ساعة من الآن ..
وحدها اَلْغُرْبَة الحمقاء تنهشني ..
منذ ساعة على الأقل ..
تنهشني الغيرة البليدة من الرجل الإسكافي ..
يُرقِّعُ الزرابين واللوحات القديمة ..
يطبخُ اللُّقْمَة بالألوان المائية ..
بعد أن باعَ عدته وأعطى ثمنها للرسل ..
وقفَ على عتبةِ المطبخ العتيق مهموماً كأنه يدخل مدينة ..
يحمل سكيناً أزرقاً سحرياً ..
يلوِّح بها في الفضاء الأزرقِ ..
حائراً مهترئاً حتى التعب ..
حزيناً مثل معروف السكران في دكانه ..
يلوِّح ولا يستريح إلا بعد أن يقع في مطبخها الفيسبوكي خجولاً ..
مطبخها اللندني واسع ..
تدخله شمس ألوانه من بعيد ..
قادمةً من جبال العلويين ..
فَتُدْفِئَهُ وَتَدْفَأ هي بها ..
احضريْ الإسكافي إليكِ يا إمرأة ..
اجبري بخاطره في عيد ميلاده ..
خلّصيه من آثامه المائية ومن العُرَّة الجبّارة ..
امهليه ولا تشتكيه ..
حتى يطبخ لكِ وحدكِ ..
لوحة "الكنافة الساحلية بعسل نحلٍ ..
ولا تغضبي إن رسمها بعسل قصبٍ ..
احضري الإسكافي إليكِ يا إمرأة ..
كي لا يبقى يتيماً بلا مطبخ ..
قدّمي له شاياً إنكليزياً ثقيلاً ساخناً ..
انحنيْ أمامه فالحرّ شديد ..
انحنيْ أكثر ..
شايك الساخن يُبرِّد جسمه المنهك ..
وجسم اللوحة والغليل ..
بين لوحات أهالي المدينة ..
كانت له مجرد لوحة ليلكية ..
والآن عملتِ منه حكاية ..
فصار كأنه شاه بندر الرسّامين ..
صار له قصة بين الناس ..
صارت له شهرةٌ في هذه المدينة الزرقاء ..
كم تمنيت لو كنت في مطبخك بديلاً عن هذا الغامض ..
لتنام الغيرة ملء الجفون.

***** ***** ***** *****

"غابة الإسكافي"

المَرْجُ غَصَّ بالحشائش ..
بالورود البرية الملونة .. بجراح أدونيس ..
بالذكريات .. عن غيرة ربة الغابات والصيد .. والخنزير البري ..
تقول نجمتها نعمة بغُنْجٍ مُعْجَبة بِنَفْسِها:
ماما .. كم جميل لو أضيع هنا !!.. وتضحك ..
ماما .. سأداوي جراح أدونيس .. وتعدو مثل غزالة ..
تٌقْبلُ البَقَرات تتَبَخْتَرُ زَهْواً ..
في رحلتها الصباحية إليه ..
دُونَ أَنْ تَتَوَقَّف عَنِ الاجْتِرَارِ ..
ودُونَ أن ترى فيه إلا علفاً ساجداً بانتظارها.

***** ***** ***** *****

"الإسكافي اللقيط"

أيُّها الإسكافي اللقيط بما يكفي ..
بالقاضية أنهتكَ تلك السَبِيَّة البلوندينيه ..
ألا تعترف؟
وأعطتكَ فرصةً أخرى ..
وقوسَ نجاة ..
ألا تستحي؟
سأنتظرُ بفارغِ الصبرِ جولة الغد ..
وثمرة السّبْي.

***** ***** ***** *****



#علي_دريوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعتقالات الفصول الأربعة -1-
- خواطر من التجربة الفيسبوكية
- الكوافير الألماني
- أَنا يُوسف الألماني يا أمي!
- جينات بسندلية -2-
- جينات بسندلية -1-
- نداء القطط الليلية
- خربشات بسندلية -C-
- كيف سقط كتاب الجغرافيا رمياً بالرصاص؟
- هواجس فيسبوكية -G-
- هواجس فيسبوكية -F-
- روضة بسنادا والمكدوسة البرميلية
- كي تصير كاتباً؟
- حكاية لن تكتمل قبل سقوط القمر
- هواجس فيسبوكية -E-
- كيف أصبح كيس الطحين الفارغ بطلاً في الكاراتيه
- خربشات بسندلية -B-
- خربشات بسندلية -A-
- هواجس فيسبوكية -D-
- طلائع البعث بصل يابس


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - غابة الإسكافي اللقيط