أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - قصة: عرس














المزيد.....

قصة: عرس


محمود شقير

الحوار المتمدن-العدد: 4673 - 2014 / 12 / 26 - 11:52
المحور: الادب والفن
    


الحرب لا تنتهي، والمقاتل يعود من حدود المخيم إلى ملجأ أمه في الإجازة الخاطفة، يطمئن عليها لحظة ثم يمضي إلى ملجأ الحبيبة، يحدثها عن بيت آمن وولد، يتفقان على الزواج سريعاً، ولا يذهبان إلى المطبعة التجارية من أجل بطاقات العرس، ولا يشتريان الحنّاء من حانوت العطّار، ولا يرتديان إلا ما تيسر من ثياب لم تصلها الدماء.
والحرب لا تنتهي، تختلط زغاريد النساء بضجيج القذائف الموزّعة على أهدافها بإتقان، ويهرع الأطفال من كلّ الملاجىء إلى العرس، والقنّاص يستعد لتوزيع هداياه، والعروس طالعة من ملجأ أبيها إلى ملجأ العريس، لابسة الأحمر والأخضر والعيون تتشهى السلام، والعروس تسلم أصابع يدها لقبضة العريس التي خشّنتها الحرب قبل الأوان.
والحرب لا تنتهي، في اللحظة الأخيرة، قبل النزول إلى الملجأ، تفلح طلقة القّناص في الوصول إلى خاصرة العروس، يتوقف الغناء لحظة لاستيعاب ما جرى، ثم يندلع الغناء من جديد تمجيداً لجسد الشهيدة البكر، والعريس يحمل حبيبته بين ذراعيه خارجاً بها في الفضاء الرحب، باحثاً لها عن قبر في فسحة هذا العالم الممتد، والحرب تعول فوق الرؤوس لأنها تعيش دون زوج أو ولد.



#محمود_شقير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة جداً: فرس
- سؤال
- قصة: انفصال
- قصة: نقطة الحدود
- قصة: قط
- قصة: صمت النوافذ
- قصة: قطة
- قصة: طعنة
- تحولات القصة القصيرة في تجربة محمود شقير/ د. محمد عبيد الله
- قصة: شكوك
- قصة: غابة
- قصة: كلب
- قصة: البيت
- قصة: الأغنية
- الكلب
- قصة: اشتباك
- قصة: وديدة
- قصة: التمثال
- قصة: حالة
- قصة: العلم


المزيد.....




- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...
- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 7
- الموقد في الحكايات الشعبية الروسية.. من دفء البيت إلى عالم ا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - قصة: عرس