أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - قصة: طعنة














المزيد.....

قصة: طعنة


محمود شقير

الحوار المتمدن-العدد: 4666 - 2014 / 12 / 19 - 13:07
المحور: الادب والفن
    


مارتا تجوب الشوارع بحثاً عن صديق في المدينة التي تكتظ بالنساء، أسألها دون قصد عن مقهى "الزهرات الثلاث" لاعتقادي أنني وقعت في غرام الفتاة التي تعمل هناك، حينما زرت المقهى مرة من قبل مع أحد الأصدقاء، فلم أعد – لجهلي بالمدينة – أعرف أين يقع الآن. تأخذني مارتا من يدي، فأدعوها إلى تغيير المكان، وأعلل الأمر بأنه من الأنسب لي أن أتعرف على أماكن جديدة، أما الحقيقة، فهي رغبتي في قضاء بعض الوقت مع مارتا، التي تفهم قصدي فوراً، وتفصح عيناها عما في داخلها من رغبات. نذهب إلى بار بالقرب من مبنى المتحف القديم، تطلب مني مارتا أن أدخل قبلها، وتقول لي إن هذا التقليد دارج في بلادها، فلعل في البار بعض الأشقياء، والرجل في هذه الحالة هو الذي يتقدم المرأة ليمنحها الحماية والأمان. يروق لي هذا التقليد الشهم، وأقول في سري إن مارتا الرقيقة مثل عصفورة تستحق مني كل اهتمام.
أكتشفُ ونحن نشرب نخباً مفاجئاً أن مارتا تكره القطاع العام، وتقول إن عهد الملوك أشهى، أكتشف أن مارتا تكره الناس دون سبب كما يبدو، إذ حينما عرفتني على إحدى صديقاتها في يوم آخر، فأبديت إعجاباً بها، قالت تُسرّ لي بعض كلام، قالت إن صديقتها هذه مصابة بمرض عضال، وهي إلى جانب هذا كله لا تجيد فعل الحب. لأن دورتها الشهرية لا تأتيها بانتظام، والدم ينزف من أسفل بطنها في كل الأيام.
ومارتا لا تحب القطاع العام، تصغي لكل ما تبثه الإذاعات المعادية، وتؤلبها على نحو أكبر أخطاء القيادة التي لا يصح توجيه النقد لها، وتقول مارتا: إنها تعد الخطط لهجرة وشيكة إلى بلاد العم سام، وتستغرب أنني من أنصار القطاع العام! ثم تقول، وهي بين الهزل والجد، إنها أخطأت العنوان حينما تعرفت عليّ، فأنا من شعب يشنّ الحرب – حسب ما تدعي مارتا – على اسرائيل التي يؤرقها البحث عن السلام، ومارتا لا تجيد الإصغاء، ولا تسمع حجة ولا تبيح إلا لنفسها حق الكلام.
مارتا التي تشبه العصفورة، مارتا التي أشفقت عليها من سموم رأسها، مارتا التي حاولت كل الوقت ثنيها عن كره الناس، مارتا التي دخلت البار قبلها كي أمنحها الأمان، طعنتني في الظهر بخنجر كان في حقيبة يدها، ثم ولت هاربة من فضاء المكان.



#محمود_شقير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحولات القصة القصيرة في تجربة محمود شقير/ د. محمد عبيد الله
- قصة: شكوك
- قصة: غابة
- قصة: كلب
- قصة: البيت
- قصة: الأغنية
- الكلب
- قصة: اشتباك
- قصة: وديدة
- قصة: التمثال
- قصة: حالة
- قصة: العلم
- سطوح الأشياء
- قصة: الراقصات
- قصة: إقليم الحليب
- قصة: منال
- قصة: خروج
- مروان
- قصة: انتحار
- عرض أزياء


المزيد.....




- أحمد المصري.. المسرح رسالة حياة وأمل
- ريبورتاج :هدى عز الدين( كرامة المبدع تبدأ من ملف طبي عادل وم ...
- الممثل الدائم لإيران في فيينا: الهجمات على محطة -بوشهر- للط ...
- شارك بمسلسل -حلم أشرف-.. وفاة الممثل التركي رمضان تيتيك
- فيلم -فلسطين 36- يواصل رحلته العالمية بـ 25 عرضاً في العاصمة ...
- بمشاركة -الست-.. 200 فيلم في الدورة الـ73 لمهرجان سيدني
- وراء الباب السابع
- بغداد تئن من وجع الأوهام
- مهرجان اوفير الدولي
- ألبوم -سر-: مريم صالح تواجه الفقد بالغناء


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - قصة: طعنة