أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب الجليلي - الهوية ... قصة قصيرة














المزيد.....

الهوية ... قصة قصيرة


طالب الجليلي
(Talib Al Jalely)


الحوار المتمدن-العدد: 4663 - 2014 / 12 / 15 - 13:13
المحور: الادب والفن
    


الهوية .. قصة قصيرة

من بين كل المفاتيح اخر زر هو الذي سوف يشعل المصباح... هكذا حين تبحث عن شيء في جيوبك ..!! كانت غرفة الاتحاد داخل عمادة الكلية .. جلس احدهم خلف طاولة المكتب الحديدية المطلية باللون الرصاصي ، ببنما جلس اثنان منهم قريبا منه .. راحت ثلاثة أزواج من العيون تبحلق في وجهه ... أعلن عن سبب وجوده في الغرفة وهو يجيب تلك العيون .. كان يريد الحصول على هوية الكلية .. طلب منه الجالس خلف المكتب ان يرفق مع الطلب صورته الشخصية .. راح يبحث في جيوبه .. حاصرته ضحكة كتمها بصعوبة .. تذكر الرفيق ( محيسن) ...أقيمت في مقر الجمعية الفلاحية في قريته ندوة للفلاحين ..تصدر الجلسة الرفيق مسؤول جمعيات المحافضة وكان يجلس بجانبه رئيس الجمعية في القرية .. لمس المسؤول بكتفه وهو يشير بحنكه الى ( الرفيق محيسن) قائلا : ذاك هو محيسن ، يرفض الانتماء للجمعية !! سأله المسؤول بصيغة العتب المبطن بالحساب : ليش رفيق محيسن؟ ليش ما تقبل تنتمي للجمعية ... ؟! اجابه : رفيق أيريد مني صورتين !! ثم أردف متسائلا ..! المن بعد خالك؟! اجابه المسؤول : واحدة للهوية .. قال محيسن : خوش حجي .. هويه واخلّيها ابجيبي .. واتباها بيها وين ما اروحن ... عضو في الجمعيه... والثانيه المن بعد عمك ؟! اجاب المسؤول بصوت عال وقد نفذ صبره : للسجل .. انتفض محيسن وهو يلطم جبهته بكفه : شيب موتاك يمحيسن .. مد يده للأمام وكفه مفتوح نحو السماء وراح يقلبه ببطء وهو يقول : وباجر ، ياالله .. يامحمد .. يا علي .. وانكلبت هيج ثم قلب كفه وأردف: وتعال يمحيسن .. اوهاي صورتك بالسجل .. عود كول انا موش ويَّاهم ...!!!
كتم ضحكته بصعوبة .. اخرج مجموعة أوراق من جيبه .. لا توجد صورة بينهم .. مد يده في الجيب الاخر .. ظلت كفه اليمنى تحمل تلك الأوراق .. التقط الصورة في جيب قميصه .. تلمس حواشيها المقرٌنة !! تسمرت أصابعه علو الصورة حين انتبه لتلك الورقة الصفراء ذات الكتابة الناعمة جدا وهي تستريح مكشوفة على كفه !! تناول الصورة بهدوء ويأس واستسلام .. اصابه الرعب وهو يراقب الشخص الثاني الذي تصوره انه انتبه لتلك الورقة ... سلم الصورة الى الجالس وراء المكتب ... بهدوء أعاد الأوراق الى جيبه ... غادر الغرفة بتأن .. شعر بالعرق ينساب على ظهره كأنه خيط من النمل .. كان هواء الحديقة باردا مع ان الفصل صيف ... بعد ساعتين كان يتناول غدائه في نادي الكلية .. جاء نافل وهو يحمل كوب الشاي ... جلس قبالته خلف تلك الطاولة الطويلة ... راح يحرك السكر بملعقته ويراقب الكوب .. كان نافل زميله ومن نفس الدورة وكان احد الجالسين في غرفة الاتحاد ... أخذ يحرك الملعقة بهدوء وهو يهمس له قائلا بعتب: حين تدخل غرفة الاتحاد مستقبلا ، تأكد من خلو جيوبك من الممنوعات !! راح يشرب شابه وهو يشيح بوجهه نحو الشباك ..!!!



#طالب_الجليلي (هاشتاغ)       Talib_Al_Jalely#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمس ...
- الشيوخ ...32
- الشيوخ ...31
- الشيوخ.. 30
- الشيوخ ..28و..29
- الخنازير..!!
- الشيوخ ..26و 27
- الشيوخ ...25
- الشيوخ 22..23...24
- الشيوخ ..21
- مزنه
- بصاق السماء ..!!
- الشيوخ...19
- وداعا شاعرنا الكبير ..شاكَر السماوي
- الشيوخ ..17
- الشيوخ..18
- الشيوخ ..14
- الشيوخ ..15
- قوس قزح
- وطني...العراق


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب الجليلي - الهوية ... قصة قصيرة